نحو غد أكثر إشراقاً

23:53 مساء
قراءة دقيقتين

محمد جاسم

قبل 18 عاماً، وبالتحديد في 19 من شهر رمضان، توقفت عقارب الزمن، وساد الصمت أرجاء الوطن، برحيل الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وأصبح ذلك اليوم موعداً يتوقف أمامه كل أبناء الوطن. ووسط تلك المشاعر الوطنية الجياشة التي تختزل ذلك الحب المتأصل والمتجدد للمغفور له مؤسس الدولة، جاء خبر وفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، صاعقاً على كل من يعيش على هذه الأرض، ليصبح يوم 13 من مايو/ أيار يوماً من الأيام الخالدة في تاريخ الوطن الذي فقد الحاكم الإنسان والوالد والقائد والرجل الذي كان يذكّرنا بالوالد زايد، وكما أن ذكرى رحيل الشيخ زايد أصبحت من الأيام الخالدة في قلوب وذاكرة أبناء الوطن، فإن صدمة رحيل الشيخ خليفة ستبقى محطة رئيسية في تاريخ هذا الوطن العزيز، نتوقف أمامه لنستشهد مآثر ومآثر القائد الملهم.

في 19 من رمضان الموافق 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 عمّ الحزن أرجاء البلاد، وضاقت صدور العباد، وصارت الدنيا سواداً، وكانت الصدمة كبيرة.. مات زايد، وفي 13 من مايو/ أيار 2022 عادت الغيمة السوداء لتغطي سماء الوطن حزناً على رحيل الشيخ خليفة، الذي حمل أمانة زايد، وسار على نهجه، وكان الأب والقائد والمعلّم والملهم لكل أبناء الوطن، مات راعي الطيب كله، مات راعي الخير كله، مات راعي الفعل كله، وانكسر قلب الإمارات، وانطفأ نور المدينة، والشوارع حزنها خيمّ عليها، مات من أكرم شعبه بخيره، مات من سطّرت أفعاله مسيرة المجد، مات من علا مكانة الإمارات وخلاها كبيرة.

وبعد زايد حكم خليفة/ وبعد خليفة حكم محمد اللي فيه من فكر زايد وطموح خليفة/ فيه من زايد وفي خليفة تأثر/ في محمد الطموحات أتكلم/ ومن محمد سيرة المجد أتعلم/ بالحضارة والتطور والسياسة شاع نور العز يعلن عن وجوده/ عانق المجد بشموخه لين خلا المجد ينطق يذكر أفعاله ويستذكر جهوده/ للوطن وللشعب ما كلت أيدينه/ من شموخه حط للتاريخ هيبة/ وفي وجوده الخير عم الشعب كله/ وله بصوت الحق برهان وأدلة/ فيه عز وفيه مجد وفيه هيبة/ فيه فكر وفيه علم وفيه طيبة/ فيه شمس إشراقها عطف ومحبة/ كل شعبه ترعاه سلاحه جنوده/ له من الشعب الوفي سمعاً وطاعة/ لأنه العادل ومنصف كل شعبه/ يا كبر حظنا وحظ الإمارات بوجوده.

كلمة أخيرة

كلنا ثقة بأن الإمارات مقبلة على مرحلة أكثر إشراقاً من مراحل المسيرة المظفرة لهذا الوطن، نجدد العهد والولاء للقيادة ونعاهدها على مواصلة العمل وبذل الغالي من أجل حمايته والمحافظة على إرث زايد.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"