عادي

هدوء حذر في طرابلس وحكومة باشاغا تغادر عقب اشتباكات

تنديد عربي ودولي بالتصعيد واتحاد القبائل يدعو لمؤتمر وطني عام
01:01 صباحا
قراءة 3 دقائق
عناصر من قوات موالية لحكومة الدبيبة في طرابلس (رويترز)
عناصر من قوات موالية لحكومة الدبيبة في طرابلس (أ ب)
قوات تابعة لحكومة الدبيبة على آليات مدرعة في أحد شوارع العاصمة طرابلس (رويترز)
عناصر من قوات موالية لحكومة الدبيبة في طرابلس (أ ب)

القاهرة: «الخليج» ووكالات

ساد هدوء حذر العاصمة الليبية طرابلس، بعد اشتباكات بين عناصر الميليشيات، رداً على دخول رئيس الحكومة فتحي باشاغا إلى المدينة، قبل أن يغادرها «حقناً للدماء»، فيما نددت أطراف دولية وعربية بالتصعيد في طرابلس، ودعت إلى ضبط النفس ووقف إطلاق النار، في حين دعا اتحاد القبائل الليبية إلى عقد مؤتمر وطني عام للقبائل، للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد.

وشهدت عدة أحياء ومناطق بطرابلس اشتباكات متقطعة وإطلاق نار بين بعض الميليشيات الموالية لرئيس الحكومة المنتهية ولايته عبدالحميد الدبيبة والقوات التي تؤمِّن المقار بعد تسلم باشاغا. وكشفت مصادر ليبية، عن عودة الهدوء للمدينة بعد انتشار مجموعات تابعة لما يعرف باللواء 444 قتال.

حفاظاً على المدنيين

وفي وقت سابق من أمس الثلاثاء، قال باشاغا إنه فوجئ بالتصعيد العسكري الخطير الذي أقدمت عليه مجموعات مسلحة تابعة للحكومة المنتهية الولاية، والمتمسك بالسلطة، عبدالحميد الدبيبة.

وأكد أنه دخل إلى طرابلس بشكل سلمي دون استخدام العنف وقوة السلاح.

وبيّن باشاغا في تغريدات عبر «تويتر»، أنه فور دخوله طرابلس استقبله أهلها بالترحاب.

وشدد على أن سلوكيات حكومة الدبيبة المنتهية ولايتها، والهستيرية ومواجهتهم للسلام بالعنف والسلاح دليل قاطع على أنها ساقطة وطنياً وأخلاقياً ولا تمتلك أي مصداقية لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة.

ونبه إلى أنه ليس طالباً للسلطة، بل عاقد العزم على بناء دولة مدنية ديمقراطية ذات سلطة منتخبة، يسودها القانون ولا يحكمها منطق العنف والفوضى.

عقب هذه الأحداث المتسارعة، نددت المستشارة الخاصة للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني وليامز بالتصعيد في طرابلس، مطالبة ب«الكف عن الخطاب التحريضي والمشاركة في الاشتباكات وحشد القوات».

بدورها، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها. وحثت السفارة الأمريكية، في بيان، «جميع الجماعات المسلحة على الامتناع عن العنف»، مطالبة «القادة السياسيين الإدراك بأن الاستيلاء على السلطة أو الاحتفاظ بها من خلال العنف لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بشعب ليبيا».

حل سياسي دائم

وقالت سفيرة المملكة المتحدة في ليبيا كارولين هورندال إن أحداث طرابلس تُظهر الحاجة الملحة لإيجاد حل سياسي دائم.

وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، إن الاتحاد الأوروبي يشعر بالقلق من الوضع في ليبيا.

وقال بوريل لدى وصوله إلى مجلس الشؤون الخارجية والدفاع في بروكسل «هناك حكومتان في البلاد ولا توجد انتخابات، وجود حكومتين سيؤدي عاجلاً أو آجلاً إلى تصادمهما».

من جانبه، أعرب أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، عن «بالغ القلق» وناشد في بيان، جميع الأطراف «ضبط النفس وعدم تأجيج الصراع»، مطالباً ب«تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات في أقرب فرصة ممكنة».

وصرّح المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، السفير أحمد حافظ بأن مصر تتابع بقلق التطورات الجارية في طرابلس، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الهدوء والأرواح والممتلكات، ومقدرات الشعب الليبي.

وحثَّ جميع الأطراف الليبية على ضبط النفس، والامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها تأجيج العنف.

الرئاسي يناشد

إلى ذلك، ناشد المجلس الرئاسي الليبي، في بيان أصدره أمس، نائب رئيسه اللافي الأطراف الدولية تقديم الدعم للحوار الليبي، وألا تساهم بطريقة مباشرة أو مستترة في زيادة التوتر.

ودعا اتحاد القبائل الليبية، أمس، إلى عقد مؤتمر وطني عام للقبائل، للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"