عادي

الشباب يستحوذون على مركز جميل للفنون

23:19 مساء
قراءة دقيقتين

دبي: زكية كردي

في سبيل اكتشاف رحلة الطفل الداخلي بحثاً عن الذات، افتتح «مركز جميل للفنون» معرض «smol»، أول من أمس، ويستمر حتى 5 يونيو، وضم أكثر من 20 عملاً فنياً من بينها 8 تكليفات فنية لفنانين ناشئين من الإمارات والمنطقة، تعرض إلى جانب أعمال أعضاء برنامج «التجمع» من مقتنيات «فن جميل» بالإضافة إلى برنامج مكثف من المحادثات والأفلام والورش العمل استمر على مدار عام كامل.

«استحواذ الشباب» تتويج لجهود برنامج تطوير المواهب السنوي الذي استمر لمدة عام كامل في مركز جميل للفنون، وقد صمم البرنامج لتمكين الشباب ورعاية المواهب المُبدِعة، وحثهم على المشاركة والتفاعل وتبادل المعرفة بين الأقران، حيث تم اختيار ثمانية شباب موهوبين ومبدعين دون سن 25 عاماً من جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة من بين عدة مئات من المتقدمين للدورة الثالثة من برنامج «التجمع الشبابي» هذا العام في مركز جميل للفنون، لتستكشف الدورة الثالثة من استحواذ الشباب تحت عنوان سمول «smol» رحلة الطفل الداخلي والحنين والبحث عن الذات حتى بلوغ سن الرشد.

أطلق الفنان الشاب خالد زكيرة على عمله الفني اسم «أبوظمي» ويقصد به نفسه، منتحلاً هوية مدينة أبوظبي، ويتكون العمل من أربع خرائط للشوارع الرئيسية للمدينة حيث استبدل أسماء المعالم الرئيسية فيها باسمه، وقال: «أنا من أب فلسطيني وأم فلبينية، عشت حياتي كلها في «أبوظبي» لكن لم أشعر يوماً بأنها وطني، وكأن هذا غير مسموح، لهذا حاولت من خلال هذا العمل أن أغير ملامح هذه العلاقة لأؤكد أنها مدينتي التي أنتمي إليها بكل تفاصيل حياتي وطفولتي».

وبوصفه عضواً في البرنامج، تولى الفنان الإماراتي راشد جاسم المهيري مهمة تصميم الهوية البصرية للمعرض، وقال: «كانت تجربة ممتعة، لأنها جعلتنا نستكشف أنفسنا من خلال الاختلافات بيننا ومحاولة تنسيقها، كان البرنامج لعام كامل، وتضمن محاور مهمة في تنسيق الفنون، وانتقاد الفن، وترتيب القصة للمعرض، كانت تجربة هامة فتحت عيني على الكثير من التفاصيل في هذا المجال».

وعن عمله الفني المشارك بعنوان «غزو»، أوضح زكيرة أنه يتحدث عن حالة الكمال التي «نتظاهر بها أمام المجتمع بينما لا نخفي مخاوفنا وجروحنا وندعها تتراكم وتتعفن في الداخل». اختار البرنامج 8 شباب للمشاركة في هذه التجربة المكثفة التي تعدهم ليخوضوا في عالم الفن، ويكتشفوا توجهاتهم وهويتهم الحقيقية فيه.

وأوضحت الفنانة المصرية فرح فوزي علي، أنها للمرة الأولى تولت مهمة أن تكون قيمة فنية مع الفنان خالد زكيرة الذي يعرض عملاً فنياً له للمرة الأولى، وقالت: «كان العمل مشتركاً، فقد وزعنا العمل بيننا نحن الثمانية من تنظيم المعرض إلى التواصل مع الفنانين والعمل على تنسيق كل ما يتعلق بالمعرض، وكانت تجربة متكاملة وهامة بالنسبة لنا». من جهته، أوضح دانيال هي راي، القيّم الفني للبرنامج، أنه عمل على الإشراف على البرنامج مع الشباب، والذي ضم شباباً من جنسيات مختلفة، وقال: «الفكرة العامة للمعرض تتحدث عن الأطفال بداخلنا، فالعالم تغير والاقتصاد غيّر كل شيء، لكن القصص والأحلام تبقى البوصلة التي تساعدنا لاكتشاف ذواتنا من خلال العودة إلى الطفولة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"