عادي

المجتمع الدولي يكثّف جهوده لمواجهة أزمة غذاء عالمية تهدد الملايين

10:10 صباحا
قراءة 3 دقائق
مسألة الأمن الغذائي حاضرة في مناقشات اجتماعات الأمم المتحدة التي انطلقت الأربعاء في نيويورك. وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان «الولايات المتحدة ملتزمة بالقضاء على الجوع وسوء التغذية وبناء أنظمة غذائية أكثر استدامة وإنصافاً ومرونة في كل أنحاء العالم». ويفترض أن يلتقي بلينكن مسؤولين بارزين من دول إفريقية بالإضافة إلى نظيره الباكستاني.
ومن المقرر أن يترأس بلينكن الخميس اجتماعاً لمجلس الأمن يركز على الروابط بين انعدام الأمن الغذائي والصراعات.
وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد الاثنين، إن الهدف هو «جمع الدول لمعرفة أي منها يمكنها أن تساعد على سد الفجوة في القمح الناجمة عن الصراع في أوكرانيا».
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة قد تكون بين تلك الدول، وهناك مناقشات جارية مع المزارعين الأمريكيين في هذا الشأن.
ورحبت وزارة الخزانة الأمريكية الأربعاء من جهتها بالإجراءات الجماعية للمؤسسات المالية الدولية بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومصارف التنمية.
وأعلنت هذه المؤسسات مجموعة من الإجراءات، مشيرة إلى أنها تستطيع الاستفادة ليس فقط من تمويلها بل أيضاً من خبرتها التقنية.
وأوضحت في بيان «يتضمن ذلك الاستفادة من الأدوات والبرامج الموجودة حالياً بطريقة سريعة (...) وإعادة توجيه البرامج الحالية (...) واستهداف العمل الذي يلبي الحاجات الفورية».
ومن بين أهدافها الرئيسية التخفيف من نقص الأسمدة ودعم إنتاج الغذاء بشكل فوري والاستثمار في الزراعة القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ في المستقبل وتشجيع التجارة الحرة.
والعام الماضي، كان 193 مليون شخص في 53 بلداً يواجهون حالة انعدام أمن غذائي حاد، أي أنهم يحتاجون إلى مساعدة عاجلة للبقاء على قيد الحياة، بحسب الأمم المتحدة.
والقلق يتزايد مع اعتزام الهند التي تعرضت لموجة حر استثنائية، حظر صادراتها من القمح لضمان الأمن الغذائي لسكانها البالغ عددهم 1,4 مليار نسمة.
30 مليار دولار
وأعلن البنك الدولي، الأربعاء، أنه سيخصص 12 مليار دولار على مدى الـ 15 شهراً المقبلة لمشاريع جديدة لمعالجة أزمة الغذاء العالمية التي تفاقمت؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.
وأوضحت المؤسسة، في بيان، أن الجزء الأكبر من هذه الموارد سيذهب إلى دول في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية ووسط آسيا وجنوبها، مضيفة أن من شأن المساعدات أن تدعم الزراعة في تلك البلدان «والحماية الاجتماعية للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المواد الغذائية» ودعم مشاريع إمداد بالمياه والري.
وأضاف البنك الدولي أن هناك أيضاً 18.7 مليار دولار غير مستخدمة يمكن تخصيصها كذلك لمشاريع مرتبطة مباشرة بمشكلات غذائية ومشكلات الأمن الغذائي.
وأشار البنك الدولي إلى أنه «في المجموع، يمثل هذا أكثر من 30 مليار دولار للبدء في مكافحة انعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر الـ15 المقبلة».
ونقل البيان عن رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس قوله: «لارتفاع أسعار المواد الغذائية آثار مدمرة على الفئات الأفقر والأضعف».
وتابع «بهدف إعلام الأسواق وتحقيق الاستقرار فيها، من الضروري أن تصرّح الدول بإعلانات واضحة بشأن الزيادات المستقبلية في الإنتاج رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا».
وأوصى مالباس بأن تبذل البلدان «جهوداً متضافرة» ليس فقط من أجل زيادة إمدادات الطاقة والأسمدة ومساعدة المزارعين على تكثيف الزراعة وزيادة إنتاج المحاصيل؛ بل أيضاً «من أجل التخلص من السياسات التي تمنع الصادرات والواردات أو تشجع التخزين غير الضروري».
(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"