عادي

المسرح المدرسي.. منصة فرجة وتعلم

23:13 مساء
قراءة 3 دقائق
من العروض المسرحية
خلال ورشة سلامة الطفل في المهرجان

من المنصات التي تحظى بزيارة كبيرة من الوفود المدرسية الصباحية وزيارات الطلاب المسائية، ضمن فعاليات الدورة ال 13 من «مهرجان الشارقة القرائي للطفل»، منصة «المسرح المدرسي»، التابعة لوزارة التربية والتعليم، والتي تقدم العديد من الأنشطة والفعاليات.

وتتناثر الكراسي الملونة أمام خشبة مسرح عملاقة في الجناح، الذي يسعى القائمون عليه إلى تقديم باقة اسكتشات ووصلات مسرحية تجمع بين الترفيه والتوجيه والتعلم، وذلك بالتنسيق مع مجموعة من المدارس على مستوى الدولة يقدم طلبتها مسرحياتهم أمام جمهور المهرجان من الصغار والكبار.

وأشار المشرفون على هذا الجناح إلى أهمية المسرح المدرسي كوسيط معرفي يقدم نشاطاً تربوياً وترفيهياً وتعليمياً عبر أدوات فنية، تصنع عوالم من الفرجة في أذهان الطلاب، وتحفزهم إلى الإبداع، وتنمي ملكات التذوق الفني، وتدعم روح الفريق والعمل الجماعي، ضمن طاقم متكامل يعمل على تقديم منتج ثقافي، متعدد الوسائل والمتطلبات من نص وتصميم وإخراج وممثلين وأداء وغير ذلك من أدوات مسرحية.

وتفتح ستارة هذا الجناح على فترتين وفق عروض منتظمة تشهد إقبالاً كبيراً من زوار المهرجان، حيث تأخذهم الفرجة المسرحية وأداء الطلاب المشاركين إلى عوالم الإبداع المسرحي، والسفر مع قصص شتى وخيالات مختلفة يجد فيها الأطفال متعة كبيرة، تعززها غرائبية أزياء الممثلين ومكياجهم والتصاميم المتنوعة التي تقدم كل مسرحية من هذه المسرحيات.

حلول لتجاوز التنمر

تحرص إدارة سلامة الطفل، التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، على رفع الوعي حول مخاطر التنمر، وأسبابه، وطرق التغلب عليه، حيث تنظم ورش عمل عبر منصتها خلال المهرجان الشارقة القرائي للطفل.

وبدأت أولى ورش التوعية حول التنمر في اليوم الثاني من المهرجان، بالشراكة مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، قدمتها الأخصائية الاجتماعية تقية يحيى أحمد، التي تناولت موضوع التنمر من زاويا مختلفة، ركزت فيها على دفع الأطفال إلى التغلب على هذا السلوك من خلال التفكير الإيجابي وفهم أسباب ظاهرة التنمر ونبذها في أوساط الأطفال، على مستوى طلاب المدارس ومجموعات الأصدقاء.

تتضمن ورش التوعية ضد التنمر نصائح للأطفال بكيفية مواجهة سلوك التنمر وحماية أنفسهم، من خلال تبسيط وفهم أسبابه وتوضيحها للأطفال، ليتمكنوا من التحكم في ردود أفعالهم تجاه التنمر وآلية التعامل معه، عبر ثلاثة محاور، تبدأ بالتفكير من أجل فهم هذا السلوك، ثم الحديث عن طبيعة الشعور لدى من يتعرض للتنمر أو يمارسه، وصولاً إلى التصرف الأمثل لمواجهة التنمر.

وقالت المدربة تقية يحيى أحمد: «إن حث الأطفال على التفكير الإيجابي، وعدم الارتباك عند حدوث مواقف التنمر، يقودهم إلى مواجهة الشعور السلبي، والانتقال إلى التصرف الإيجابي الذي يساعدهم، ويساعد غيرهم على الحماية من التنمر، كما يجنبهم ممارسته مع الآخرين».

واستهدفت الورش التوعية ضد التنمر للطلاب من الصف الثالث الابتدائي حتى السابع، حيث ركزت من خلالها المدربة على شرح سلوك التنمر وفهمه، سواء من قبل الضحية أو المتنمر نفسه.

جلسة للأوزان

نظم المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب، ضمن فعاليات المهرجان، لقاء ثقافياً ترفيهياً للأطفال بعنوان «أطفالنا والعروض- أوزان الشعر»، لتعريف الأطفال بإيقاعات الموسيقى في الشعر العربي، تحدثت فيها الشاعرة صالحة غابش، رئيس المكتب الثقافي والإعلامي، وصاحَبتها ليلى أبو ذكري، مشرف الإنتاج الفني بالمكتب الثقافي والإعلامي بالعزف، بحضور الأطفال والكبار من زوار المهرجان.

وتم استعراض الفرق الشكلي بين الكتابة السردية وكتابة القصيدة العمودية، حيث أتاحت للأطفال قراءة بعض ما تم عرضه.. ومن هنا بدأ الحديث عن أسباب هذا الفرق، مع عرض لصورة ميزانين لتقريب مفهوم الوزن الشعري بين الشطرين، وشارك الأطفال في عزف الإيقاع للبحور الشعرية مع عرض لبعض القصائد من مناهج التعليم الحديثة والقديمة، وتم تطبيق هذه الإيقاعات (التقطيعات العروضية) عليها.

وفرت للأطفال مجموعة من الآلات الإيقاعية التي كانت بقيادة الموسيقية ليلى أبوذكري في لحظات من التعلم المقرون بالبهجة.

وذكرت صالحة غابش أن «الهدف من هذا اللقاء هو ربط الأطفال بتراث الأجداد الأدبي، وتعريفهم بأهم ميزة بالشعر الأدبي والأوزان الشعرية، مع إعطائهم فرصة لممارسة الإيقاع الموسيقي في القصيدة الشعرية، من خلال تطبيقها على قصائد قريبة من وعيهم وإدراكهم من حيث المعنى ومن حيث التركيبة اللفظية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"