عادي

مستويات ثاني أكسيد الكربون

22:16 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

أفاد تقرير لمعهد سكريبس لعلوم المحيطات في جامعة كاليفورنيا، بارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للأرض بأكثر من 420 جزءاً في المليون، وهو أعلى مستوى سجله على الإطلاق في تاريخ البشرية.

وأكد المعهد أن النتائج دعمتها لاحقاً بيانات أخرى من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة أظهرت أن المستويات وصلت إلى 421.33 جزء في المليون في 4 مايو/ أيار الجاري، بحسب ما نشره موقع «آي إف أل ساينس».

وبحسب علماء المناخ، فإن الأرقام هي مؤشر مذهل على كيفية تغيير النشاط البشري لكوكب الأرض جذرياً، وأن البشر لا يبذلون ما يكفي من الجهود لمعالجة تأثيرات أنشطتهم الصناعية والبيئية.

وثاني أكسيد الكربون هو أحد أهم غازات الدفيئة المرتبطة بتغير المناخ، حيث يستمر في الغلاف الجوي للأرض لعدة قرون دون تحلل.

وعلى الرغم من وجوده بشكل طبيعي في مستويات مختلفة في الغلاف الجوي للأرض، إلا أن تركيز هذا الغاز المسبب للاحتباس الحراري يتزايد منذ عهد الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر؛ حيث تطلقه خلال الأنشطة البشرية مثل حرق الوقود الأحفوري وإزالة الغابات.

ويستخدم مرصد «ماونا لوا» في هاواي كمرجع عالمي لقياس تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، بسبب ارتفاعه الشاهق وموقعه البعيد.

ويجري العلماء قياسات لتركيز ثاني أكسيد الكربون في المرصد منذ عام 1958، عندما كانت مستوياته أقل من 320 جزءاً في المليون، مما يجعل تسجيل مستويات تركيز الغاز هي أطول عملية قياس غير منقطع لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، بحسب ما نشر موقع صحيفة «ديلي ميل» البريطانية. وتعتبر هذه البيانات الجديدة أولية في الوقت الحالي، لكنها تتبع اتجاهاً واضحاً بدأ يتكشف خلال العقود الأخيرة؛ إذ إنه على أساس سنوي، ارتفع مستوى ثاني أكسيد الكربون المسجل في مرصد «ماونا لوا» بشكل مطرد.

وقال بيتر تانس، العالم البارز في مختبر رصد وتشخيص المناخ التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، إنه «من المحتمل أن يسجل الشهر الجاري قيماً أعلى من ذلك».

وأضاف الخبير المتخصص في المناخ: «نحتاج حقاً إلى التركيز على تقليل الانبعاثات، خاصة أننا لم نحقق نجاحاً كبيراً على مستوى العالم؛ لأن معدل زيادة ثاني أكسيد الكربون لا يزال مرتفعاً». وبحسب باحثين، كانت المرة الأخيرة التي ارتفعت فيها مستويات ثاني أكسيد الكربون العالمية فوق حاجز 400 جزء في المليون منذ حوالي 4 ملايين سنة، وهي فترة كان فيها العالم أكثر سخونة بنحو 3 درجات مئوية (5.4 درجة فهرنهايت)، وكانت مستويات سطح البحر أعلى بكثير مما هي عليه اليوم.

«دويتشه فيليه»

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"