عادي

نجاح عملية جراحية معقدة في الدماغ بمدينة الشيخ شخبوط الطبية

أثناء يقظة المريض وباستخدام تقنية فريدة
21:33 مساء
قراءة 3 دقائق
مدينة الشيخ شخبوط الطبية

أبوظبي: «الخليج»

أعلنت مدينة الشيخ شخبوط الطبية، عن نجاح أول عملية «حج القحف» أثناء اليقظة، باستخدام تقنية فريدة من نوعها، لمراقبة الأعصاب ورسم خرائط الدماغ، للحفاظ على وظائف المريض العصبية.

تم تشخيص المريض أولاً بمرض الصرع، لكن مع مرور الوقت، تدهورت حالته، فلم يعدْ يستجيب للعلاج الطبي، ثم عُرض عليه رأي طبي آخر من قبل فريق أطباء المدينة، بإجراء اختبارات شاملة، بما في ذلك الأشعة المقطعية والتصوير بالرنين المغناطيسي، ليتم اكتشاف ورم في المخ، والذي كان السبب في ظهور النوبات وتزايد حدتها.

حَوْلَ الإجراء المعقد في الدماغ، قال الدكتور وسيم عزيز، استشاري جراحة الأعصاب في مدينة شخبوط الطبية، والذي أشرف على العملية الجراحية: «من خلال إجراء الفحوصات في الوقت المناسب، تمكنا من التوصل إلى المشكلة، فقد اكتشفنا ورماً في منطقة حرجة من الدماغ، في القشرة الحركية التي تتحكم في الحركة الجسدية لنصف الجسد في الجهة المقابلة، ما يعني أنه كان علينا إجراء الجراحة أثناء يقظة المريض، لمراقبة وظائفه العصبية خلال العملية».

ويلعب الدماغ دوراً حيوياً في التحكم بوظائف الجهاز العصبي المركزي، من خلال التحكم في القدرة على الكلام، أو الحركة أو التفكير والتذكر، وكما هو الحال مع جميع عمليات الدماغ، ينطوي إجراء إزالة أجزاء من الدماغ أو معالجتها على مجموعة من المخاطر، إذ يمكن أن تؤثر في الرؤية أو الكلام أو المهارات الحركية، لكن جراحة الدماغ أثناء اليقظة، وإلى جانب القدرة على المراقبة العصبية المتقدمة ورسم خرائط الدماغ، تتيح للجراحين تحديد مناطق الدماغ التي تتحكم في تلك الوظائف بدقة، وبالتالي تجنب الإضرار بها.

وتابع الدكتور وسيم موضحاً: «نجحنا في إجراء عملية «حج القحف»، وهي عملية معقدة للغاية، بفضل جهود الفريق الاستثنائي المؤلف من طبيب التخدير وطبيب الفسيولوجيا العصبية لمراقبة الأعصاب، وطاقم التمريض الذي قدّم المساعدة خلال الجراحة والخطة العلاجية فيما بعد، بالإضافة إلى أخصائي علم الأمراض الذي أطلعنا على التشخيص النهائي، لنتمكن من تحديد نوع وطبيعة الورم، أما الثقة التي منحنا إياها المريض وتعاونه معنا طوال العملية وشجاعته المذهلة، فقد ساهمت بشكلٍ كبير في نجاحنا».

وبقي المريض تحت الإشراف الطبي لمدة أسبوع بعد العملية التي استغرقت نحو أربع ساعات، وبعد التقييم الذي تلا العملية الجراحية، أعلن الأطباء في المستشفى عدم حاجة المريض لعلاج كيميائي، وإنما متابعة طبية اعتيادية كل ستة أشهر.

من جهته، قال الدكتور ماجد رأفت، استشاري التخدير: «يلعب التخدير دوراً رئيسياً في الحالات المعقدة مثل هذه الحالة، حيث الأولوية هي إبقاء المريض يقظاً، لكن دون ألم، وذلك للرد على الأسئلة والتحرك أثناء الإجراء، للتأكد من أن عملية الاستئصال آمنة».

وقال المريض: «قبل التحدث إلى الدكتور وسيم، لم أكن أعتقد أن البقاء مستيقظاً أثناء جراحة الدماغ أمر ممكن، لكنني بحمد الله تعالى، وبفضل الأطباء المتمرسين في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، حصلت على العلاج المناسب الذي سيسمح لي بالعودة إلى حياتي الطبيعية».

بدوره، أضاف الدكتور ماثيو غيتمان، المدير التنفيذي للشؤون الطبية في المدينة: «نلتزم في مدينة الشيخ شخبوط الطبية مواكبة تطورات وتغيرات العصر الذي نعيشه، ونحرص على تبني أحدث إصدارات التكنولوجيا الحديثة والإجراءات المبتكرة لمعالجة الحالات الخطيرة والمعقدة المشابهة لهذه الحالة»، واختتم بقوله: «إن هدفنا هو تغيير حياة المرضى نحو الأفضل، لذلك نسعى على الدوام لضمان حصول كل فرد في مجتمعنا وخارجه على أعلى مستويات الرعاية والعناية التي يحتاج إليها».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"