الصيف والإجازة

00:00 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

أقل من شهرين يفصلنا عن نهاية العام الدراسي الحالي، لتبدأ إجازة الطلبة الصيفية، ومعها إجازات الموظفين الذين غالباً ما يربط أولياء الأمور منهم إجازته بإجازة أبنائه، لينعموا جميعاً بعطلة، كانت المحلية عنوانها خلال العامين الماضيين، حين تمكن فيروس كورونا من شل حركة الطيران العالمية، وليكون بمقدورهم اليوم اختيار الوجهة التي يحبذونها، والانطلاق إليها محصنين بجرعات ثلاث من لقاح، ندين لقيادتنا الرشيدة بتوفيره لكافة أفراد المجتمع. 

الإجازة الصيفية التي ينتظرها الكثيرون بفارغ الصبر، للترويح عن أنفسهم، والتقاط أنفاسهم، بعد 11 شهراً من العمل، عادت خيارات كيفية قضائها تؤرق بال الكثيرين، خصوصاً من تحول ظروفه بينه وبين طائرة، تقله إلى وجهة، لم تطأها قدماه منذ زمن ليس بقريب، ليحول بعد المسافة بينه وبين أحضان اشتاق إلى دفئها، أو مكان يربطه وإياه ذكريات، أعاد شريطها في عقله الممتلئ بزحمة العمل، أكثر من مرة، لعله يجد شيئاً من السكون النفسي، وسط ضجيج عجلة الحياة، التي كلما ازدادت سرعة دورانها، أحس المرء بتعب لا يتوقف إلا مع بدء الإجازة.

الصيف الذي دائماً ما يقترن بالعطلات والإجازات المدرسية الطويلة، لا يعرف نعمته سوى من عرف كيفية التعامل معه، إما بسفرة إلى وجهة ذات طقس أقل سخونة، وإما بالتنقل في رحاب الوطن الذي لا تخلو مناطقه من وجهات الترفيه والتسلية. 

السفر الذي يعتبره الكثيرون عنواناً للإجازة، ما زال البعض قلبه منقبضاً منه ويفضل التمتع بما تحتضنه البلاد من وجهات تجذب ملايين السياح، والذين إن قل عددهم صيفاً بحكم ارتفاع درجات الحرارة، إلا أن تعدد مرافق الترفيه على مستوى الدولة، يجعلها على موعد مع محبي المتعة طيلة أيام العام.

الطلبة الذين ينتظرون الإجازة بفارغ الصبر، غالباً ما تقل خيارات ترفيههم صيفاً، خصوصاً غير القادرين منهم على السفر، ودائماً ما تعتبر مراكز الأنشطة الصيفية ملاذاً لهم لقضاء وقتهم، والترويح عن أنفسهم، وهنا يأتي دور أولياء الأمور الذين عليهم مد يد العون إلى أبنائهم وتصويب خياراتهم الترفيهية كي يتنعموا بصيف مفيد يعود عليهم بالفائدة، والخيارات هنا كثيرة، فالرياضة مثلاً أحد أبواب الترفيه المهمة والقراءة أيضاً تعتبر خياراً آخر مفيداً، إذ تنمي قدرات الطفل العقلية وتفتح أمامه باب التفكير في ما يقرأه.

الإجازة الصيفية التي قرب موعدها، نتمنى أن تكون خيراً على جميع منتظريها، وفرصة للجميع لاستجماع قواهم من جديد، والعودة إلى عملهم، بروح جديدة نشطة، لإكمال المساهمة في مسيرة التنمية الشاملة التي تتطلب من الجميع همة قوية.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"