عادي

رحـيـل الفـنان سمــير صـبـري.. أيقـونـة البهجـة والإبـداع

23:36 مساء
قراءة دقيقتين
سمير صبري

القاهرة:«الخليج»

 

فقد الوسط الفني والإعلامي المصري والعربي، أمس، الفنان المصري سمير صبري عن عمر يناهز 85 عاماً، ومن المقرر أن تشيع جنازته بعد صلاة ظهر اليوم، من مسجد الشرطة بمدينة الشيخ زايد، ودفنه بمقابر أسرته في محافظة الإسكندرية.
ولد الفنان الراحل في 27 ديسمبر عام 1936، بمدينة الإسكندرية، وتمتع منذ صغره بمواهب كثيرة في التمثيل والغناء وتقديم البرامج، ساعده في ذلك إتقانه لعدد من اللغات الأجنبية إلى جانب العربية، وانطلقت مسيرته الفنية من مدينته ومسقط رأسه الإسكندرية، حيث كان أول ظهور له على الشاشة مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ الذي جمعته به صداقة عمر، بمشهد من فيلم «حكاية حب» مع المذيعة اللامعة آمال فهمي بأغنية «بحلم بيك». وبدأ مشواره المهني مذيعاً في برنامج «ما يطلبه المستمعون» في الإذاعة، ثم اقتحم شاشة التلفزيون المصري وقدّم برنامجه الشهير «النادي الدولي» الذي يعتبر علامة في تاريخه وتاريخ البرامج الترفيهية والمنوعات وصانع شهرته بالبدايات، والتي استثمرها في ما بعد في الانخراط في مجال التمثيل في السينما والمسرح والتلفزيون ليضع علامات مضيئة في مشواره المهني لا تنسى، فمن أشهر أفلامه «جحيم تحت الماء»، و«دموع صاحبة الجلالة»، و«التوت والنبوت»، و«البحث عن فضيحة» مع النجم عادل إمام، ووصل عدد أفلامه إلى 145 فيلماً تنوعت بين الرومانسية والوطنية والأكشن والاجتماعية والاستعراضية، إلى جانب مشاركته في العشرات من المسلسلات الناجحة مثل «حضرة المتهم أبي» و«أم كلثوم» و«حق مشروع» و«قضية رأي عام»، كما خاض النجم المثقف صاحب الكاريزما المميزة، رحلة غنية بالنجاحات منذ بداياته وحتى وفاته إثر تعرضه لأزمة صحية في القلب. 
ومن المعروف عن الفنان سمير صبري علاقاته الطيبة بكل زملائه في الوسط الفني والإعلامي، فقد كان مشهوداً له من الجميع بحرصه على دعم ورعاية زملائه ممن كانوا يعانون أزمات صحية أو مالية أو حتى اجتماعية.
يذكر أن الفنان متعدد المواهب وصاحب كاريزما طاغية ومحبوب الكاميرات، وقد عاش حياته أيقونة للبهجة والإبداع، وأثرى بها حياة محبيه عبر سنوات عمره، فقد برع في مجال الغناء باللغتين العربية والإنجليزية، وتألق في التمثيل، سواء في الأدوار الرئيسية أو الثانوية، إلى جانب الإنتاج السينمائي الواعي، وتقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية، إضافة إلى رصيد كبير من الأغاني والاستعراضات المبهجة التي ستبقى مع جمهوره في أوقات الرومانسية والفرح والسعادة، وبرغم خبرته الكبيرة فى مجالات متعددة، إلا أنه عند العمل يلتزم بدوره فقط، فضلاً عن أنه يعد مخزن أسرار وشاهد على العصر الذهبي فى الفن في مصر.
رحم الله سمير صبري الذي حفر في قلوب مشاهديه قنوات من المتعة والسعادة والإبهار.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"