عادي

رحيل الشاعر الكبير مظفر النواب.. والكاظمي يوجه بنقل جثمانه بطائرة رئاسية

الرئيس العراقي: يبقى حيّاً في ذاكرة الشعب
15:48 مساء
قراءة 3 دقائق
2
  • - الكاظمي يوجه بنقل جثمان الشاعر إلى الوطن بالطائرة الرئاسية


توفي الشاعر العراقي الكبير مظفّر النوّاب، اليوم الجمعة، عن 88 عاماً في مستشفى الشارقة التعليمي، إثر صراع مع المرض، ما أثار حزناً عبّر عنه كثيرون في العراق والبلدان العربية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
 ورغم أنّه أمضى سنوات عمره بأغلبيتها خارج بغداد، لكنه بقي حاضراً في وجدان العراقيين، كما شكّل النواب رمزاً للشعر العربي الحديث، والشعر الشعبي العراقي، وعرف شعره بالطابع السياسي اللاذع.
ووجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بأن يُنقل «جثمان شاعر العراق الكبير مظفر النوّاب بالطائرة الرئاسية، ليوارى الثرى في أرض الوطن»، بحسب بيان صادر عن مكتبه.
وقد اشتُهر النوّاب الذي ولد في بغداد في الأول من يناير/ كانون الثاني عام 1934، وتخرّج في كليّة الآداب في جامعة بغداد، بقصائده الثورية والمثيرة للجدل، بعدما أمضى سنوات في السجن والغربة، مثل قصيدة «القدس عروس عروبتكم»، وقصيدة «قمم»، أمّا أوّل قصيدة أبرزته في عالم الشعر فهي «قراءة في دفتر المطر» في عام 1969.
 وأول طبعة كاملة باللغة العربية لأعماله صدرت في العام 1996 عن دار قنبر في لندن. وأبرز دواوينه في الشعر الشعبي «الريل وحمد»، في حين كان آخر بيت شعري له على فراش المرض «متعبُ مني ولا أقوى على حملي».
ونعى الرئيس العراقي برهم صالح في تغريدة عبر تويتر النوّاب قائلاً: «يبقى حيّاً في ذاكرة الشعب مَن زرع مواقفه السياسية والوجدانية بشكل صادق»، وأضاف «هو حيّ في ذهن كل مَن ترنم بقصائده الخالدات».
في حين ذكر رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي في تغريدة له: «ننعى القامة الأدبية والشعرية العراقية الكبيرة الشاعر مظفر النوّاب، الذي برحيله فقدت الساحة الأدبية رمزاً ومثالاً ومناضلاً مخلصاً ومحبّاً ومنتمياً إلى قضايا وطنه وأمته».
وأضاف، «لقد قدَّم النوّاب درساً عظيماً في الشجاعة السياسية والأدبية، وأثرى المشهد الشعري العراقي والعربي بسفر خالد من العطاء، وحمل اسم العراق في منفاه طوال سنوات الهجرة».
 كذلك نعى وزير الثقافة العراقي حسن ناظم، النواب في بيان وصفه فيه بأنه من «أهم الأصوات الشعرية العراقية»، واعتبر أن «رحيله يمثّل خسارة كبيرة للأدب العراقي لما كان يمثله كنموذج للشاعر الملتزم، كما أن قصائده رفدت المشهد الشعري العراقي بنتاجٍ زاخر تميز بالفرادة والعذوبة».
 وعبّر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في تغريدة عن حزنه لوفاة الشاعر. ونشر صورة له مع الراحل، معلقاً عليها بالقول: «العراق الذي طالما تغنّيت باسمه أينما حللت، وأفنيت عمرك لإعلاء مكانته، يكتسيه الحزن وهو يودّعك إلى مثواك الأخير مُثقلاً بأسى خسارة ابنٍ بار ومبدعٍ لا يتكرر».
 في عام 1963، اضطر الشاعر الذي كان شيوعياً، إلى مغادرة العراق، بسبب الظروف السياسية والصراع بين الشيوعيين والقوميين. وهرب إلى إيران عن طريق البصرة، قبل أن تسلّمه السلطات الإيرانية إلى الأمن السياسي العراقي حينها.
 وحُكم على النوّاب حينها بالإعدام، لكن خُفف حكمه إلى السجن مدى الحياة، وانتهى به المطاف بسجن في الحلة في وسط العراق. وقد فرّ حينها النوّاب من السجن، لكنه اعتُقل ثانية بعد سنوات.
 وبعد الإفراج عنه، غادر بغداد إلى بيروت ثمّ دمشق، وتنقّل بين العواصم العربية والأوروبية، قبل أن يُصاب بالمرض ويفارق الحياة. ولم يتزوّج قط وليس له أولاد.
واستعاد عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع من قصائد النواب التي كان لها تأثير كبير في الشعر العربي والشعر الشعبي العراقي، معربين عن حزنهم لفقده.
وقد تحولت بعض قصائده إلى الغناء بأصوات مطربين عراقيين كبار أبرزها أغنية «البنفسج» و«حيل أسحن بروحي سحن» بصوت المطرب العراقي ياس خضر، كما غنى له المطرب العراقي الراحل فؤاد سالم قصيدته الشهيرة «أيام المزبن».
وكتب الروائي العراقي سنان أنطون في تغريدة «شلون أوصفك؟»: «في تلك الساعة حيث تكون الأشياء بكاء مطلقاً»، «حلّت تلك الساعة الآن مظفر».(أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"