عادي

روسيا تعارض آلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا

22:38 مساء
قراءة دقيقتين
1

أبدت روسيا معارضتها لتمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، في الأمم المتحدة، وقالت إن المجتمع الدولي لا يبذل الجهود الكافية لدعم مشاريع إعادة الإعمار المبكر في هذا البلد، كما شددت روسيا على عدم شرعية العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على سوريا، وحمَّلت الولايات المتحدة المسؤولية عن افتعال مجاعة في هذا البلد.

وقال نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، في معرض تعليقه على الآلية التي ينقضي تفويضها في يوليو/تموز القادم: «من المرجح أن نسمع اليوم كثيراً من التصريحات عن أهمية هذه الآلية بالنسبة للاجئين السوريين وضرورة تمديدها أو حتى توسيعها، وتعلمون أن موقفنا بهذا الشأن يختلف، ولا يمكننا تجاهل الحقيقة المتمثلة في أن هذه الآلية، في حال تسمية الأمور بمسمياتها، تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها». وأشار بوليانسكي إلى أن روسيا سمحت غير مرة بإقناعها بالموافقة على تمديد هذه الآلية إلى حين بدء إيصال المساعدات على نطاق كامل عبر خطوط التماس داخل سوريا، لافتاً إلى إصدار مجلس الأمن بهذا الصدد قراره رقم 2585 الذي ينص خصوصاً على دعم مشاريع إعادة الإعمار المبكر في البلاد. وشدد الدبلوماسي على أن تطبيق هذا القرار تعثر منذ البداية، محملاً شركاء روسيا في مجلس الأمن المسؤولية عن التقاعس عن العمل مع الفصائل المسلحة المسيطرة على معظم أراضي محافظة إدلب والتي تحبط عمليات إيصال المساعدات عبر خطوط التماس. وأشار بوليانسكي إلى أن الوضع على الأرض لم يتغير، على الرغم من محاولة أعضاء آخرين في مجلس الأمن إقناع روسيا بوجود نزعات إيجابية هناك، مشدداً على أن موسكو «لا ترى جهوداً منتظمة» في هذا السبيل. وقال إن مشاريع إعادة الإعمار المبكر في سوريا لا تلقى الاستجابة المناسبة من قبل المانحين، مضيفاً أن أكبر مشكلة في هذه المسألة تكمن في وضع هؤلاء المانحين شروطاً سياسية مسبقة، ما يتناقض مع مبادئ الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، قال بوليانسكي، خلال الاجتماع، إن الأمم المتحدة «لا تزال تحاول صرف النظر عن قضية التأثير المدمر للعقوبات أحادية الجانب المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في اقتصاد سوريا وتقديم دعم إنساني دولي إلى هذا البلد». وشدد الدبلوماسي على أن السوريين العاديين نتيجة لذلك يظلون «محرومين من الوصول ليس إلى مواردهم النفطية فحسب، بل وإلى مزارعهم التي كانت في السابق تغذي المنطقة بأكملها». وتابع: «تعمل واشنطن التي تحتل هذه الأراضي السورية، منذ وقت طويل، على افتعال مجاعة بتعمد في البلاد التي تمتعت في الماضي باكتفاء ذاتي من الناحية الغذائية». وأشار بوليانسكي إلى أن الترخيص الصادر عن الخزانة الأمريكية في 12 مايو والذي يعطي الضوء الأخضر للاستثمار الأجنبي في شمال غرب وشمال شرق سوريا، يمثل بالفعل «شرعنة لسرقة القمح السوري من شرق الفرات».

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"