عادي

سمير صبري.. ورحل حكاء السينما المصرية

16:21 مساء
قراءة دقيقتين
«حدوتة» مصرية ذائعة الصيت، فنان شامل متعدد المواهب، أبدع في العديد من مجالات الفن، وتقديم البرامج، والغناء، إنه الفنان المصري سمير صبري الذي توفي اليوم عن عمر يناهز الـ «86» عاماً داخل أحد مستشفيات منطقة المهندسين بعد صراع مع مرض القلب منذ منتصف شهر فبراير الماضي، إذ أكد المقربون منه أنه كان يعاني مشكلة في الصمام «الميترالي».
«علمتني الحياة أن الحب هو مصدر كل شيء جميل وسخي وعظيم، ومن خلال تعاليم الحب تعلمت الحياة» هكذا قال سمير صبري ابن الإسكندرية عن نفسه على غلاف كتابه «حكايات العمر كله» لرصد رحلته الإنسانية والفنية.
ولد سمير صبري في محافظة الإسكندرية في 27 ديسمبر عام 1936، وعمل في بداياته مذيعاً في الإذاعة الإنجليزية، ثم اتجه إلى التمثيل والغناء، وله العديد من الأفلام المصرية التي قام بتمثيلها منذ بداية مسيرته في الستينات والسبعينات في القرن الماضي.
بلغ رصيد سمير صبري الفني 138 فيلماً، وعدد من البرامج التلفزيونية منها برنامجه الشهير «هذا المساء» الذي كان يقدمه على شاشة التلفزيون المصري، وهو برنامج منوعات شامل، وكان يختار الأحداث والمناسبات المرتبطة بالمهرجانات والمؤتمرات، حتى ولو كانت علمية جافة، فيقدمها في صورة جذابة، فيها المعرفة إلى جانب التسلية.
وسطع نجمه كواحد من أوائل الذين قدموا برامج الـ «توك شو» والمنوعات على شاشة التلفزيون المصري، من خلال برنامج «النادي الدولي» الذي كان ذائع الشهرة خلال فترة تقديمه.
سمير صبري كان متمكناً من أدواته، فهو صديق الكاميرا، أمير البهجة، وبرنس الشاشة الصغيرة، وحكاء السينما المصرية، فهو فنان شامل متعدد المواهب، فلا عجب أن ذلك الفنان الذي قدّم تلك البرامج الناجحة هو نفسه الذي بلغ رصيده ما يقارب الـ «140» فيلماً بخلاف عشرات المسلسلات.
امتلك سمير صبري الأدوات التي جعلته يحقق كل هذا النجاح، فهو شخص واسع الثقافة، لديه مخزون معلومات كبير، وتعلم العديد من اللغات الأجنبية التي مكنته من أن يحاور كبار النجوم في عالم السياسة، والثقافة، والفن.
«سكر حلوة الدنيا» تلك الأغنية أهداها من قبل إلى صديق عمره الفنان سمير غانم، وذلك على هامش فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي عام 2017، وتحدث وقتها عن علاقته به، حيث أكد أن علاقته بـ «غانم» أكثر مما يعرفه كثيرون، مشيراً إلى أنه اجتمع به في أكثر من 30 فيلماً سينمائياً وفي عدد من العروض المسرحية، ومن العجيب أن تأتي وفاة سمير صبري في ذكرى وفاة صديقه غانم، نعم رحل سمير صبري في هذا المساء، لكنه مساء لن ينتهي، فذكراه ستظل باقية لدى جمهوره.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"