عادي

ماكرون يواصل رسم خارطة سياسية جديدة لفرنسا

نقابات عمالية تدعو إلى إضراب احتجاجاً على «إصلاحات»
01:21 صباحا
قراءة دقيقتين

ينكبّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي بدأ ولاية ثانية من خمس سنوات، على رسم الخطوط العريضة لحكومته المقبلة، وهي عملية حساسة في أوج إعادة تشكيل للمشهد السياسي في البلاد. ومع انتخابات تشريعية مرتقبة في حزيران/يونيو، أعطى الرئيس الفرنسي أول المؤشرات. فقد عيّـن، الاثنين، رئيسة للوزراء هي إليزابيت بورن التي شغلت مناصب وزارية عدة مرات وتميل إلى اليسار، لكنها تعد تكنوقراط أكثر مما هي سياسية. وبصفتها عضواً في الحكومة منذ خمس سنوات، أدخلت عدة إصلاحات مهمة.

وقال فيليب مورو شيفروليه المتخصص في الإعلام السياسي إن إيمانويل ماكرون «براغماتي جداً وليس لديه أي مصلحة في المجازفة. مع إليزابيت بورن، يكون قد اعتمد الخيار الأقل إثارة للانقسام ولا يخرج عن نهجه المعتاد»، لكن هذا التعيين لم يثر حماسة في البلاد لأن بورن تبقى غير معروفة كثيراً من الفرنسيين، لكن ما يدل على أن الرئيس يلعب على الانقسامات، هو مسارعة المعارضة المحافظة إلى التنديد بامرأة «تميل إلى اليسار»، فيما على العكس من جانب اليسار وصفت بأنها «ليبرالية» جداً.

وكتبت صحيفة لوموند في افتتاحية: «في هذه المرحلة، نشهد مزيجاً متوازناً جداً من الجرأة والاستمرارية ما يدل على حرص الرئيس على أن يبقى مسيطراً على قواعد اللعبة». تسري تكهنات حول أسماء أعضاء الحكومة المقبلة والتي يمكن الكشف عنها بحلول نهاية الأسبوع. بعض الشخصيات التي يجري تداول أسمائها تأتي من المعارضة المحافظة كما كانت الحال عليه في الحكومة السابقة، لكن برنار سانانيس من معهد إيلاب في باريس ذكر أن ماكرون يعتبر إجمالاً «أنه أخذ كل ما يمكن أخذه من جانب اليمين».

من جانب آخر، دعت العديد من النقابات إلى إضراب في 2 حزيران/يونيو في وزارة الخارجية الفرنسية، وهو حدث نادر جداً في الدوائر الدبلوماسية الفرنسية، من أجل التعبير عن «عدم ارتياحها» تجاه «مجموعة من الإصلاحات». وهذا التحرك هو ثاني إضراب في تاريخ الوزارة، بعد إضراب أول عام 2003 نظم من أجل قضايا مرتبطة بالتعويضات، كما أوضح أوليفييه دا سيلفا رئيس الاتحاد الفرنسي للعمال.

وقالت النقابات الست إضافة إلى مجموعة من 400 دبلوماسي شاب: «وزارة الخارجية تختفي شيئاً فشيئاً»، مستنكرة خصوصاً الإصلاح الذي أنهى عمل دبلوماسيين وقلّص النشاطات القنصلية وألغى مناصب. وكتبت: «هذه الإجراءات الهادفة إلى تفكيك أداتنا الدبلوماسية غير منطقية في وقت عادت الحرب لتوّها إلى أوروبا». ويتعلق الإصلاح الأكثر إثارة للجدل بـ«انقراض» تدريجي بحلول عام 2023 لهيئتي الوزراء المفوّضون ومستشارو الشؤون الخارجية. (أ ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"