العالم يؤبّن خليفة

00:31 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

الموت حق، لا مهرب منه، إلا أن الفراق صعب، فما بالكم إذا كان المصاب برجل من أغلى الرجال، وقائد من أعظم القادة، وأب أفنى حياته ماضياً في رحلة عطاء، قدم فيها الكثير لبلاده وأمته، حتى صارت الإمارات نموذجاً للتطور والحداثة في منطقتنا والعالم.
قبل أسبوع جاء الخبر، الذي أصاب قلوبنا قبل أن يصل إلى آذاننا، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في ذمة الله، ليخيم الصمت على الإمارات، التي فجعت بفقدان والدها، ذلك الفارس التي ترجل عن صهوة جواده بعد أن وصل ب «دار زايد» إلى المنزلة التي كان يصبو إليها القادة المؤسسون، فأعلى صرح الاتحاد، وزاد أركانه رسوخاً، ماضياً بالبلاد والعباد من إنجاز إلى آخر، ومحققاً ما كان في الماضي البعيد حلماً صعب المنال، لم يلبث أن يرى النور بعزيمة سيد الرجال.
ليس من السهولة حصر إنجازات الشيخ خليفة الذي ترك لنا مجتمعاً ينعم بالأمن والأمان والاستقرار، بعد أن وفر لنا جميع سبل الراحة والرفاهية فأثمر ذلك حباً وإخلاصاً ووفاءً وعطاءً لهذا الوطن، الذي نمضي جميعاً رافعين لواءه في حلنا وترحالنا.
وفاة الشيخ خليفة آلمت العالم والإنسانية جمعاء، فهي التي خبرته وطالها عطاؤه، وما تأبين الجمعية العامة للأمم المتحدة لفقيد الوطن ودعوة أمينها العام المجتمع الدولي لاستلهام التجربة من حكمة المغفور له الشيخ خليفة ومن سيرته وقيادته الحافلة بالمواقف والإنجازات الإنسانية والتنموية والإنسانية المتعددة الأطراف، والتي استندت على الأسس التي وضعها الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، سوى اعتراف بصواب الخط الذي انتهجه في إدارة شؤون الدولة محلياً وعالمياً.
بوفاة الشيخ خليفة فقدت الإمارات ابنها البار وقائد مرحلة التمكين وأمين رحلتها المباركة، إلا أنه سيبقى حياً في قلوب الجميع بمواقفه وإنجازاته وحكمته وعطائه ومبادراته التي نراها حاضرة في كل زاوية من زوايا الوطن الذي يدين له بالكثير.
نعم المصاب جلل، إلا أن عزاءنا أن والدنا خليفة تركنا في أيد أمينة، فعوضنا الله عنه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خير خلف لخير سلف، وظل القائد المؤسس، الذي نهل من تعاليمه، وفاض علينا بكرمه، بعد أن رسخ إنجازات مسيرتنا التنموية وليدعم أركان نهضتنا الرائدة ويعزز مكانتنا بين الكبار لاسيما في عام الخمسين حيث نتطلع الى أن نكون الأفضل عالمياً، مستندين على إرث آبائنا المؤسسين، وقيادتنا التي تصنع الإنجازات.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"