عادي

جنازة مهيبة للشاعر العراقي مظفر النواب وسط بغداد

23:19 مساء
قراءة 3 دقائق
رئيس الوزراء العراقي خلال تشييع جثمان النواب

بغداد: زيدان الربيعي

شيّع العراقيون يتقدّمهم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ووزير الثقافة حسن ناظم، ونقيب الصحفيين العراقيين والعرب مؤيد اللامي، وشخصيات سياسية وثقافية واجتماعية وشعبية، صباح السبت، جثمان الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب من مقر الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العراقيين وسط العاصمة العراقية بغداد.

كان جثمان النواب قد وصل إلى مطار بغداد الدولي، صباح أمس السبت، وكان في مقدمة مستقبليه رئيس الوزراء العراقي الذي رافق الجثمان من المطار إلى مقر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين وسط بغداد.

وبعد أن تم إنزال الجثمان إلى مقر الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العراقيين في بغداد، انطلق المشيّعون بالمئات من مختلف شرائح المجتمع العراقي، خلف الجثمان الذي وضع داخل سيارة حكومية مكشوفة، تتقدمه الجوقة الموسيقية العسكرية، حيث سار خلف الجثمان مصطفى الكاظمي وكثير من الشخصيات الرسمية والسياسية؛ إذ هتف المشيعون في البداية بحب العراق من خلال ترديدهم لهتاف «بالروح.. بالدم.. نفديك.. يا عراق»، لكن ما إن سار المشيّعون نحو 30 متراً حتى قام بعض المشيعين بترديد شعارات لا تليق بالمناسبة ثم حصل تطور غريب عندما قام بعض المندسين بطرد الكاظمي من التشييع؛ إذ حرص أفراد حمايته على إيصاله لسيارته الخاصة، مما سبب إرباكاً ورعباً لا يليق بمناسبة التشييع، وهذا جعل الكثير من المشيعين ينسحبون، لذلك غادر موكب التشييع بسرعة فائقة وسط حسرة الجميع على التخريب المقصود من قبل بعض الجهات غير المعروفة.

وقد انتقد الكثير من الحضور ما حصل من تخريب وتشويه لتشييع قامة ثقافية ووطنية عراقية كبيرة مثل مظفر النواب.

مثقفون يشجبون الفوضى التي رافقت التشييع

وقد استغرب مثقفون عراقيون، الفوضى التي تسبب بها بعض الشباب أثناء التشييع المهيب الذي أقيم للشاعر العراقي الراحل مظفر النواب. وأبدوا رفضهم لما حدث؛ إذ قال القاص والروائي خضير الزيدي: «كنت أتوقع لمظفر النواب الفقيد كرمز ثقافي كبير وضمير أمة عراقية، أن يشيّع بحالة أفضل من هذه الفوضى التي جرت هذا اليوم الحزين، وتساءل عما حصل والذي لا يليق باحترام الرموز الثقافية خاصة مع قامة شعرية كبيرة كمظفر النواب.

بدوره استغرب القاص عبد شاكر، ما جرى في جنازة النواب وقال: «كل أديب يحمل على كتفيه تاريخه الإبداعي والنضالي الخاص به، كان كل شيء يشير لتشييع مهيب لقامة النواب، جموع المشيعين على الجوانب وداخل مقر الاتحاد، حيث ترفع الإعلام والورود، والعراقيات الرائعات يستقبلن الجثمان الذي اتخذ صبغة رسمية بالزغاريد، وما جرى من فوضى مرفوضة صاحبت حضور رئيس الوزراء ووزير ثقافته، هو مرفوض، ويعبر عن حقد وكراهية، وكان المفروض أن يحظى النواب بجنازة مهيبة، وهو شاعر كبير أعطانا عمره في الغربة والمنافي، فاستقبلناه بشعارات وصراعات الشعب والسلطة التي لا حل لها».

بدورها رأت الكاتبة العراقية فاطمة المحسن، أن «جنازة مظفر النواب في بغداد بدت أقرب إلى تظاهرة سياسية، وهذه فوضى لا تليق بجنازات الكبار».

وتابعت: «لعل مظفر يُعرّف بما كتب من قصائد الحب والجمال، فهو جدير بتوديع ينثر فيه الناس الورد والرياحين».

وأكد السيناريست حامد المالكي أن هذا التشييع لا يليق بمظفر النواب، هو فوضى وسوء تخطيط، وكان من المفروض أن يبدأ سيناريو التشييع عبر ‏استلام جثمانه ونقله إلى اتحاد الأدباء، ومنه يحمل على الأكتاف إلى ساحة التحرير، لإعطاء فرصة لحضور جمهوره من المحافظات البعيدة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"