عهد رائد.. ومستقبل واعد

00:26 صباحا
قراءة دقيقتين

رحم الله فقيد الوطن صاحب القلب الحنون والنفس الطيبة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
لقد فقدنا برحيله قائداً عظيماً، شهد له العالم أجمع بمسيرة حافلة بالبذل والعطاء والإسهامات الجليلة، خلَّفت مجداً خلده التاريخ، وصاغت سيرة حياته بحروف من ذهب؛ فغدت مشكاة نور يهتدي بها الناس جميعاً، ويسير على نهجها كل رئيس يطمح إلى صناعة رحلة نجاح استثنائي.
قائد التمكين الشيخ خليفة بن زايد، رحمه الله، سار على نهج والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن برسالة دولة الإمارات ودورها الريادي في قيادة شعبها نحو مستقبل زاهر؛ فرسم علامات فارقة في تاريخ الدولة، تاركاً إرثاً كبيراً لمسيرة مليئة بالإنجازات النوعية، ومضيفاً إلى امتيازات الوطن رصيداً زاخراً بالعطاء والتقدم والتنمية.
اليوم نهنئ أنفسنا بهذه القيادة الرشيدة، وبالانتقال السلس للسلطة بكل يسر ومحبة وإرادة مخلصة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، والشعب مطمئن لهذه النقلة الموثوقة من يد أمينة إلى يد أمينة، لا يحمل همّاً؛ لأنه يدرك أن هذا الشبل من ذاك الأسد، فشيوخ الإمارات الكرام نهلوا من مدرسة واحدة تعلموا في ثناياها على يد الأب الحكيم، ثم ساروا على نهجه، وواصلوا مسيرته في التطوير والتطلع إلى مستقبل واعد، يحدوهم العلم والتعلم، إلى جانب القيم التي غرسها فيهم الوالد العظيم.
لقد انتقلنا من يد أب كريم معطاء حكيم، إلى أب محبوب عطوف أمين، ومن ثم إلى يد فارس رائد عركته التجارب، فصاغت منه رجلاً قائداً لا يهاب الصعاب، ويتطلع دوماً إلى التغيير نحو الأفضل، متجاوزاً كل الحواجز ليصنع غداً مشرقاً.
إرادة صلبة لا تمل من صناعة دروب المستقبل، وإصرار نادر مدفوع بعزيمة حديدية لرسم البسمة على وجوه أبناء الوطن كباراً وصغاراً، رجالاً ونساء، وضمان رغد العيش لهم بكرامة، فلا يحملون همَّ المعيشة، ولا التطبيب، ولا تعليم أبنائهم وبناتهم، ولا رفاهية مساكنهم؛ بل يعيشون في هناء، ويبذلون أقصى جهودهم في العمل بهمة عالية، يحدوهم الإخلاص لبلدهم وقيادتهم لتبقى الإمارات شامخة بعزتها ومجدها.
كان الشيخ زايد، طيب الله ثراه، يضع قبل اسمه «والدكم»، إيماناً منه بدوره العظيم كأب لشعب الإمارات، خلفه في حمل هذه المسؤولية الشيخ خليفة، رحمه الله. واليوم الشيخ محمد بن زايد، يسير على الدرب ذاته، مواصلاً مسيرة الأبوة الحميمة.
فنسأل الله أن يحفظ والدنا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، ويوفقه لما فيه خير البلاد وشعب الإمارات، ويوسع على يديه الخير والازدهار والأمن والاستقرار، ويكلل مساعيه بالتوفيق والنجاح.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"