اختر متى تختار

00:14 صباحا
قراءة دقيقتين

يصح القول إن حياتنا عبارة عن سلسلة من القرارات التي نتخذها، البعض من تلك القرارات تكون في محلها وتؤدي إلى نتائج إيجابية، والبعض منها تكون قرارات سلبية وخاطئة، ونتعلم خلال هذه المسيرة الكثير من الدروس والعبر. اتخاذ القرارات في حياتنا أمر ملح وليس ترفاً أو جانباً يمكن تأجيله، هناك حتمية في اتخاذ القرار، ولا مفر عنه ولا منه، في أي مرحلة سنجد أننا مطالبون بقرار للتصرف، للاختيار، للتوجه نحو طريق ما، سنكون على مفترق طرق، وقرارنا هنا يحدد هذا المستقبل، مثل إنهاء المرحلة الدراسية الثانوية حين نكون على عتبات الدراسة الجامعية. قرار الالتحاق بالدراسة الجامعية تم اتخاذه، لكن هناك قرارات أخرى تتعلق بنوع هذه الدراسة والتخصص بل الجامعة نفسها.
كذلك عند قرار الزواج، يتم البحث عن الزوجة وفق متطلبات محددة أو مواصفات تتمنى تواجدها في شريكة الحياة، هذا أيضاً قرار مهم. وحياتنا الوظيفية والعملية هي عبارة عن قرارات متتالية منذ بداية عملك وفي مختلف مراحله وتفرعاته، وجميع هذه القرارات تحدد نجاحاتك في الحياة. لذا يجب التنبه لعدة عوامل قبل أن نتخذ قراراتنا الحاسمة، خاصة تلك الحساسة التي لها تأثير كبير في مستقبلنا، حيث يجب التمهل والتريث قبل أن تتخذ قراراً مصيرياً وحاداً وله تأثير واضح في مستقبلك أو في حياتك في قادم الأيام.
 التريث يمنحك وقتاً للتفكير ودراسة الموضوع بدقة من مختلف جوانبه، سواء السلبية أو الإيجابية.. ابتعد عن العاطفة والمشاعر، وركز على الحقائق والمعلومات كما هي.. تنبه لأهمية الاقتناع بأنك تعرف ما ستقرره، وكما يقول الرياضي الأسترالي ريكي وبنتنغ: «كل قرار تتخذه في الحياة، ليس فقط في المجال الرياضي، يذهب فيه الكثير من الوقت والطاقة.. أنت تفكر في الأمور قبل اتخاذ القرارات وتعتقد دائماً أن القرار الذي ستتخذه في ذلك الوقت سيكون القرار الصحيح».
 هذه الثقة في صحة القرار، لأنك فكرت فيه أو أمضيت بعض الوقت وأنت تدرسه، قد تكون خادعة، وليست في محلها. القرار الصحيح ينبع من المعلومات حول الموضوع، والبحث عن المشورة وأخذ رأي أهل الخبرة، ومعرفة القدرات الذاتية والميول الشخصية ونحوها من الجوانب المهمة التي تساعدك في معرفة إن كان قرارك إيجابياً وسيدفع بك نحو النجاح أو يجب تجنبه لأنه لا يتناسب معك ولا مع تطلعاتك المستقبلية.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"