عادي

اكتشاف صخور تفسر أسباب وقوع الزلازل

23:26 مساء
قراءة دقيقتين
صورة توضحية لمنطقة الصخور

إعداد: مصطفى الزعبي

كشف بحث جديد بقيادة جامعة كامبريدج (يعد أول بحث يصل إلى صورة مفصلة) عن جيب غير عادي من الصخور في باطن الأرض على بعد نحو ثلاثة آلاف كيلومتر تحت السطح، والتي تقع مباشرة أسفل جزر هاواي، وهذه الصخور معقدة وستسهم في تفسير الزلازل بأعماق الأرض.

ويكشف البحث عن التباين الداخلي المعقّد لهذه الصخور، ويسلط الضوء على المناظر الطبيعية للداخل العميق للأرض والعمليات التي تجري داخلها.

ويتكوّن الجزء الداخلي من الأرض مثل حبة البصل. ووفقاً للعلماء «في المركز يوجد الحديد والنيكل، وتحيط به طبقة سميكة تعرف باسم الوشاح، وفوق ذلك قشرة خارجية رقيقة هي التي نعيش عليها. وعلى الرغم من أن الوشاح عبارة عن صخرة صلبة، فإنه ساخن. وتقوم التيارات الحرارية الداخلية بتغذية الحرارة إلى السطح، مما يؤدي إلى حركة الصفائح التكتونية وتغذية الانفجارات البركانية».

ويستخدم العلماء الموجات الزلزالية من الزلازل لرؤية ما تحت سطح الأرض، وتكشف أصداء وظلال هذه الموجات صوراً شبيهة بالرادار للتضاريس الداخلية العميقة. ولكن حتى وقت قريب، كانت صور الهياكل الموجودة على حدود اللب والعباءة (وهي منطقة ذات أهمية رئيسية لدراسة تدفق الحرارة الداخلي لكوكبنا)، محببة الاكتشاف للعلماء ويصعب تفسيرها.

واستخدم الباحثون أحدث طرق النمذجة للكشف عن هياكل بمقياس كيلومتر عند حدود الوشاح الأساسي، ولاحظوا انخفاضاً بنسبة 40% في سرعة الموجات الزلزالية التي تنتقل عند قاعدة منطقة السرعة المنخفضة للغاية أسفل هاواي. وهذا يدعم المقترحات الحالية بأن المنطقة تحتوي على حديد أكثر بكثير من الصخور المحيطة، مما يعني أنها أكثر كثافة وأكثر ركوداً.

وقال رئيس المشروع الدكتور ساني كوتار من جامعة كامبريدج لعلوم الأرض: «من المحتمل أن تكون هذه المادة الغنية بالحديد من بقايا صخور قديمة من تاريخ الأرض المبكر، أو أن الحديد قد يتسرب من اللب بطريقة غير معروفة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"