الناجحون قدوة

00:18 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

كل واحد منّا يضع له هدفاً في حياته، يسعى باستمرار ودأب وجهد، للوصول إليه، وقد يكون هذا الهدف طموحاً علمياً أو مركزاً وظيفياً، أو استثماراً في قطاع ما.. ومن يكون صادقاً يصل إلى هدفه، وما عليه إلّا تطوير ذاته، وتحقيق مزيد النجاح. لكن الغريب وغير المقبول، أن يكون هناك من يترصّدون الناجحين، ويسعون لتحجيم نجاحاتهم، مفرّغين أوقاتهم وجهودهم، لتشويهها. ولو فرغوا هذا الجهد والوقت لتحسين أوضاعهم وتحقيق نجاحاتهم الخاصة، فلربما تجاوزوا الآخرين.
ينسى هؤلاء، أن قمة النجاح ليست مدبّبة، وأن المساحة تتّسع للجميع. وكلّما ارتقى فكر الأشخاص، استوعبوا الآخرين وسعدوا لنجاحاتهم. الواثقون بأنفسهم  يترفّعون عن الصغائر وينظرون إلى المساحات الأبعد والأكبر. ينشغلون بأنفسهم وطموحاتهم، وتكون لديهم القابلية للعمل مع الآخرين ومشاركتهم، لأنهم يملكون خاصية مهمة وهي قدرتهم على رؤية الأشياء الإيجابية في كل الأحوال.
الذين يفتقرون إلى الطموح، يختارون الحل الأسهل في نظرهم، وهو نشر الإحباط، وتعميم الفشل .
المجتمعات الصحية تفرح بنجاح الأفراد وتشجع ثقافة المبادرة والفوز، ويهتم الناجحون فيها بدعم الأقل حظاً ويعدّون ذلك جزءاً من واجبهم نحو مجتمعاتهم.
الإمارات، نموذج زاهٍ لهذه المجتمعات، فهي لم تترك مجالاً إلّا نشرت فيه قصص نجاح لأفراد من مؤسسات أو جهات مختلفة، وكثير من هؤلاء يجري تكريمهم، بما يليق بهذه النجاحات. 
من هنا يكون تجاهل المشكّكين، وسيلة ناجعة للذين يركزون على أهدافهم ومسيرتهم، ولا يلقون بالاً للتشويش الذي يحاول أن يلهيهم عن مسيرتهم، وهذا جزء من ضريبة النجاح. 
الواثقون بأنفسهم يتسامحون حتى مع المغرضين، وتكون ردودهم بمزيد من النجاح، وتكون نياتهم الخير دائماً؛ فالنجاح ليس ما يتحقق بالمفهوم المادي والملموس، بل بالقيم والأخلاق ومساعدة الآخرين أيضاً.
فإذا رغب أي إنسان بأن ينجز إنجازاً عظيماً، فليتذكر أن كل إنجاز يتطلب قدراً من المجازفة، وأنه إذا خسر، فهو لا يخسر كل شيء، لأنه يتعلم دروساً؛ ويجب ألّا نلتفت إلى أولئك، لأنهم أساساً ليسوا أكْفاء، فلا تزيدنا شكوكهم ومحاولاتهم، إلّا تميزاً ورغبة في البحث عما هو أفضل لنصل بطموحنا إلى العلى.. ووصلت إمارات الخير والإنجاز، ووطن النجاح، إلى المرّيخ فعلاً، وتجاوزت كل التحديات، وهذا ما أكده صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حين قال «طموحنا أن ننافس دول العالم المتقدمة التي حققت نجاحات في التنمية البشرية والتعليم والاقتصاد». ليكن هذا الكلام نبراساً نستقي منه المثابرة والعزيمة، للوصول إلى أعلى المراتب. 
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"