عادي

44 يوماً لإنجاز أول مهمة إماراتية لمحاكاة الحياة بالفضاء

يؤديها صالح العامري في «سيريوس 21»
02:08 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

دبي: يمامة بدوان
44 يوماً لإنجاز أول مهمة إماراتية لمحاكاة الحياة في الفضاء، والتي يؤديها صالح العامري، رائد محاكاة الفضاء الأساسي ضمن برنامج «سيريوس 21»، وتنفذ بمشاركة 5 رواد أساسيين من وكالة «ناسا» الأمريكية و«روزكوزموس» الروسية، بالمجمع التجريبي الأرضي في معهد الأبحاث الطبية والحيوية في أكاديمية العلوم الروسية في العاصمة موسكو.

ومن المقرر أن تنتهي المهمة، التي تستمر ل240 يوماً، في الرابع من يوليو المقبل، والتي يشارك فيها كل من أوليغ بلينوف وفيكتوريا كيريتشينكو وإيكاترينا كراياكينا من روسيا، وويليام براون وآشلي كوالسكي من الولايات المتحدة، وصالح العامري من الإمارات العربية المتحدة.

باشر العامري المهمة رقم «1» يوم الرابع من نوفمبر من العام الماضي، لتستمر 8 شهور، يجري خلالها 71 بحثاً وتجربة، منها 5 تجارب إماراتية من 4 جامعات في الدولة، تغطي مجالات علم وظائف الأعضاء وعلم النفس وعلم الأحياء، وتركز في آثار التعرض لفترات طويلة لبيئة محاكاة الفضاء على تقلبات القلب والأوعية الدموية والتفاعلات القلبية، كذلك دراسة تحديد آثار الإجهاد الناجم عن الحبس والعزلة في الدورة الدموية ووظائف العضلات والهيكل العظمي لأفراد الطاقم في أثناء مهمة قياس المؤشرات السريرية والجينومية والنسخية والبروتيومية.

وتشمل الموضوعات المختارة الأخرى للمهمة، بحثاً حول تخفيف الضغط النفسي في العزلة والبيئة المحصورة، كذلك بحثاً حول التحديات النفسية للعزلة أثناء رحلات الفضاء البشرية: دور الآليات التحفيزية والتدريب المتقطع والمكثف كإجراء مضاد لمنع فقدان كثافة العظام ومقاومة الأنسولين في بيئة الفضاء، بالإضافة إلى بعض التجارب المشتركة، والمقدمة من المعهد الروسي ووكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» وبعض الجامعات المرموقة عالمياً مثل جامعة أكسفورد وغيرها.

تجارب ناجحة

وركزت الأيام الأولى من المهمة على محاكاة إطلاق مركبة إلى المدار الأرضي المنخفض والالتحام بالمحطة الفضائية، ودخول الطاقم إلى مركبة النقل والانطلاق إلى سطح القمر.

وقام العامري خلال المهمة، بإجراء عدد من التجارب العلمية، مثل محاكاة تشغيل روبوت الفضاء، وتقليل التوتر في العزلة، كذلك تجارب الواقع الافتراضي، وتتضمن إطلاق مركبة وتأمين التحامها مع محطة الفضاء الدولية، والتحليق فوق القمر والمريخ، كما أجرى تجربة التخطيط الكهربائي للدماغ، بهدف الحصول على صورة واضحة لوظائف الدماغ في حالة العزلة، ما يساعد العلماء على التعرف إلى تفاعل الدماغ والتغيرات في وظائف الإدراك، عند البقاء في البيئات المعزولة لمدة طويلة.

ومن التجارب التي أجراها رائد محاكاة الفضاء، فحص للعينات التي جمعها مع زملائه، خلال قيامهم بتجربة محاكاة للهبوط على سطح القمر، ومحاكاة ناجحة للهبوط على سطح القمر لمدة 5 أيام، كذلك تجربة تقييم التعاون بين أفراد الطاقم، وتجربة محاكاة لمهمات سير على سطح القمر، إضافة إلى تجربة «لونوخود» وتتمثل في قيادة مستكشف على سطح القمر وجمع عينات ونقلها إلى القاعدة القمرية، كما نجح في تجربة «كندارم 2» والتي تشمل استخدام الذراع الآلية لالتقاط مركبات الشحن ونقل المعدات.

أهداف علمية

وتتضمن الأهداف العلمية للمهمة إجراء الاختبارات على الأدوات التجريبية المتاحة، والاستعداد للعمل على متن محطة الفضاء الدولية في ظروف العزل داخل جسم محكم الإغلاق، حيث يعمل الطاقم في جسم محكم الإغلاق يحاكي مركبة فضائية، كذلك إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للبيانات العلمية التي يتم الحصول عليها أثناء تنفيذ المشروع، واختبار آليات إنشاء وعمل فرق التعاون الدولي المسؤولة عن تحديد وحل المشكلات العلمية للبعثات القمرية المستقبلية، بالإضافة إلى تقييم مدى كفاءة نموذج العزل مقارنة مع مهمة فضائية حقيقية.

طاقم احتياطي

وتعد مهمة «سيريوس 21» على قدر عال من الأهمية، لفهم آثار العزلة في الجانبين النفسي والفسيولوجي البشري وآليات عمل الفريق، من أجل دعم الاستعدادات لمهام استكشاف الفضاء التي تستغرق فترات طويلة، وتضم وحدة المحاكاة الأرضية، مرافق فريدة لإجراء دراسات الطيران الفضائي النموذجي وفق مدة وتعقيد مختلفين. ويضم طاقم الإسناد الاحتياطي عبدالله الحمادي، من الإمارات، وفيرا بختيريفا وإيفجيني بروكيوبييف وأليكسي فيديروف من روسيا، وبريان إيفارتس وتاتيانا ديلاني من الولايات المتحدة، حيث يعملون كطاقم احتياطي للمشروع، إلى جانب تقديم الدعم للطاقم الأساسي من مركز العمليات.

صالح العامري يبدأ مهمة سيريوس 21

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"