عادي

إصابات «جدري القرود» تقترب من 100 حالة عالمياً

21:11 مساء
قراءة 3 دقائق
جدري القردة

أبوظبي - (وام)

مع اقتراب عدد الحالات المسجلة بجدري القرود من حاجز ال 100 إصابة في الدول التي لا يستوطن فيها المرض، بدأت العديد من المنظمات الصحية حول العالم حملات تقصٍّ واسعة لرصد الحالات الأولى فيها، تحسباً لعدم تحول المرض إلى وباء جديد، بغض النظر عن مدى حدته.

وسجلت منظمة الصحة العالمية حتى 21 مايو 92 حالة مؤكدة مختبرياً و28 مشتبهاً بها من 12 دولة لا يستوطن فيها المرض.

وحذرت المنظمة العالمية من أن يتسبب الخجل من الإبلاغ عن الإصابة بالمرض في تشويش جهود التقصي عن الوباء، معللة ذلك بربط الإصابة به ببعض الممارسات الأخلاقية والسلوكية، وقالت: الجميع معرض للإصابة بالمرض، ولا يمكن اعتباره مرضاً محدود الفئة.

وترى المنظمات الصحية العالمية أن الخشية من الإعلان عن الإصابة قد تتسبب في إفشال حملات التقصي في بداية الإصابة وهو ما قد يشكل خرقاً كبيراً في إحباط مواجهة المرض في بدايته.

وأعاد انتشار الفيروس تأكيد الحاجة الملحة إلى تعزيز الوقاية من الأوبئة، ودعم الاستجابة المبكرة، بعد أن تسبب فيروس «كوفيد19» في تعطيل متفاوت في العالم على مدى أكثر من سنتين.

وفي الإمارات، أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، جاهزية قطاع الصحة في الدولة للتعامل مع مرض جدري القردة الذي انتشر في العديد من الدول حول العالم.

وقالت الوزارة إنها بادرت بدراسة وتقييم خطر الوباء محلياً وفق حجم السفر الدولي، مؤكدة أنها أصدرت تعميماً للكوادر الطبية للعمل على اكتشاف الحالات وإبلاغ الجهات الصحية عنها.

وذكرت الوزارة أن «الفريق التقني الاستشاري لمكافحة الجائحات قام بإعداد دليل الترصد والاكتشاف المبكر وإدارة الحالات المصابة إكلينيكياً والإجراءات الاحترازية».

وأهابت الوزارة بسكان الدولة ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية و«عدم تداول الشائعات والمعلومات المغلوطة»، بالإضافة إلى أهمية متابعة المستجدات والإرشادات الصادرة عن الجهات الصحية المعنية.

من جهتها، عمّمت دائرة الصحة في أبوظبي على كافة المنشآت الصحية العاملة في الإمارة، بضرورة التقصي عن مرض جدري القرود، وضرورة الإبلاغ عن أي حالة مشتبه بها أو محتملة أو مؤكدة عبر نظام التبليغ الإلكتروني الخاص بالأمراض السارية.

بدورها أصدرت هيئة الصحة بدبي تعميماً إلى كافة المهنيين الصحيين والمنشآت الصحية العاملة ضمن نطاق اختصاص الهيئة لتعزيز التقصي الوبائي لمرض جدري القرود المستجد الذي انتشر في عدد من الدول.

وقالت منظمة الصحة العالمية في نهاية الأسبوع الماضي إنه مع تطور الوضع وتوسع المراقبة، من المتوقع أن يتم تحديد المزيد من حالات جدري القرود.

وأوضحت المنظمة أن جدري القردة مرض فيروسي نادر وحيواني المنشأ، يُنقل فيروسه من الحيوان إلى الإنسان، وتماثل أعراض إصابته للإنسان تلك التي كان يشهدها في الماضي المرضى المصابون بالجدري، ولكنه أقل شدّة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، «تنجم العدوى بالمرض من الحالات الدالة عن مخالطة مباشرة لدماء الحيوانات المصابة بعدواه، أو لسوائل أجسامها، أو آفاتها الجلدية، أو سوائلها المخاطية».

وأجمعت التقارير الصحية العالمية على مجموعة من الأعراض لفيروس جدري القرود تتمثل في الحمى والصداع الشديد وآلام العضلات وآلام الظهر وتضخم الغدد الليمفاوية والطفح الجلدي، ويبدأ الطفح الجلدي عادة في غضون يوم إلى ثلاثة أيام من بداية الحمى، وتستمر الأعراض ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع وتختفي من تلقاء نفسها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"