عادي

تعاون بين «مبادرات محمد بن راشد» و«منتدى دافوس»

لتأسيس المنصة العالمية لمراكز الابتكار الغذائي
19:46 مساء
قراءة 6 دقائق
محمد القرقاوي ومريم المهيري في المنتدى
محمد القرقاوي ومريم المهيري

دبي: «الخليج»

ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي ينعقد في دافوس بسويسرا، بمشاركة صنّاع القرار، وخبراء الاقتصاد واستشراف المستقبل من مختلف أنحاء العالم، وقّعت «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، اتفاقاً مع المنتدى الاقتصادي العالمي يؤكد نية الجانبين التعاون في إنشاء منصة عالمية لشبكة «مراكز الابتكار الغذائي» التي أسسها المنتدى، بحيث تسهم في تسريع الابتكار في التحول الغذائي وتوسيع نطاقه، نحو خيارات مستقبلية مستدامة أكثر كفاءة، وتحسين آليات إنتاج الغذاء في العالم.

كما يجعل الاتفاق من دبي، المقر الدولي لانعقاد الاجتماع السنوي للمراكز. ويشمل الاتفاق أيضاً انضمام «مبادرات محمد بن راشد» إلى مجلس الإشراف على مبادرة نظم الغذاء، واللجنة التوجيهية لمراكز الابتكار، بهدف تأسيس المنصة الدولية للمراكز، لتعزيز التعاون العلمي والبحثي الدولي في الغذاء، وتبادل المعارف والخبرات والبيانات، لتطوير المنظومات المحلية لإنتاج الأغذية، ودعم الاستراتيجيات الوطنية والعالمية لتحقيق الأمن الغذائي، بما يسهّل الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030؛ وخاصة الهدف الثاني المتمثل بالقضاء على الجوع.

شبكة أمان غذائي عابرة للحدود والقارات

وأكد محمد القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد، أن التعامل مع تحديات الغذاء عالمياً، يتطلب تفكيراً جديداً، ومسرعات ابتكار عالمية نستطيع بها تطوير حلول غير تقليدية. والتعاون مع دافوس سيوفر منصة عالمية للتعاون مع جميع الشركاء ولفت إلى أن المبادرات، وبتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، تعدّ من كبرى المؤسسات إقليمياً وعالمياً، النشطة في مكافحة الجوع، وتوفير المتطلبات الغذائية للمجتمعات الأقل حظاً، وتعزيز قدرات البحث والتطوير في الغذاء.

فيما قالت مريم المهيري، وزيرة التغيّر المناخي والبيئة «اعتمدت حكومة دولة الإمارات عام 2018 الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، لتطوير منظومة وطنية شاملة تمكّن الإنتاج المستدام للغذاء باستخدام التكنولوجيا في كل مراحل سلسلة القيمة، مع توظيف التقنيات الذكية وتعزيز المبادرات التي ترتقي بقدرات البحث والتطوير في الغذاء، والتعاون بين مبادرات محمد بن راشد، والمنتدى الاقتصادي، لإنشاء المنصة العالمية لمراكز الابتكار الغذائي، لتحقيق هذه الغاية التي سينعكس أثرها الإيجابي في تطوير الأمن الغذائي محلياً وإقليمياً وعالمياً».

وأضافت «التعاون الدولي عنصر حيوي لتحديد الاحتياجات الغذائية للدول والمجتمعات، خلال السنوات والعقود المقبلة، وهو التوجه الأمثل لتسريع تطبيق نتائج الأبحاث والدراسات والابتكارات والتقنيات الواعدة في مختلف مجالات الإنتاج الغذائي، بما يلبي احتياجات التنمية الاقتصادية المستدامة والأمن الغذائي من جهة، ويحافظ على الموارد المائية والبيئية من جهة ثانية».

وقالت: «ترتبط حياتنا جميعاً وصحة بيئتنا بأنظمتنا الغذائية، وما تواجهه هذه النظم عالمياً من تحديات يحتاج إلى تعاون وتنسيق من كل فئات المجتمع الدولي والقطاع الخاص، للعمل على إصلاحها وإيجاد حلول ابتكارية، تضمن لنا جميعا أمن الغذاء ومستقبلاً مستداماً».

منظومات متكاملة للابتكار الغذائي

ووقّع الاتفاق، الذي يمهد لتعاون يستمر ثلاث سنوات ويعزز جهود الطرفين في تطوير نظم إنتاج الغذاء عالمياً، سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد»، وشون دي كليين، عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى الاقتصادي، في دافوس بسويسرا بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.

وأكد العطر، أن المؤسسة، تدعم بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، الجهود الهادفة إلى تطوير آليات إنتاج الغذاء عالمياً، وإحداث تحولات مستقبلية نوعية في توفير منظومات متكاملة للابتكار الغذائي.

وقال: «يعاني 800 مليون الجوع. والأزمات التي شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية أثّرت مباشرة في سلاسل الإمداد، لا سيما في الغذاء، وأظهرت الحاجة الملحّة إلى تطوير منظومات وخيارات وبدائل، لتطوير إنتاج الغذاء وطنياً، وتوفير شبكات أمان غذائية مترابطة وفعالة محلياً وعالمياً».

وأضاف «من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 9.7 مليار، بحلول عام 2050. وفي هذا الإطار، سيكون تعاون مبادرات محمد بن راشد، لتأسيس المنصة التي ستمتلك حضوراً في 17 مدينة في 5 قارات، بحلول عام 2030، لتصميم مستقبل مستدام لإنتاج الغذاء، والمساهمة في تلبية الطلب على هذه الحاجة الإنسانية الأساسية حاضراً ومستقبلاً».

شبكة نظم حيوية

وقال شون دي كليين، عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى: «نتطلع عبر مراكز الابتكار الغذائي، إلى بناء شبكة متكاملة من النظم الحيوية التي تمكّن الابتكار في الغذاء، وتسهل تواصل المبتكرين والممولين مع أصحاب المصلحة والقطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني والمزارعين وغيرهم، لتوسيع نطاق الابتكارات والاستثمارات في النظم الغذائية والزراعية، والمساهمة في إحداث التحولات الإيجابية المنشودة، لضمان مستقبل المجتمعات والكوكب».

مراكز تبني الشراكات

وكان المنتدى الاقتصادي، أسس مراكز الابتكار الغذائي لتضم مجموعة واسعة من الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات الدولية والإقليمية والجمعيات الأهلية، وتبنّي الشراكات، وتعزز التعاون في تطوير الابتكار في منظومات الغذاء، وتمويل مبادراته الهادفة وفرصه الواعدة محلياً وإقليمياً، وتحقق التواصل وتبادل الأفكار والخبرات والبيانات المتصلة بالغذاء على مستوى عالمي.

أهداف استراتيجية وإنسانية

وتسرّع المنصة، طرح حلول جديدة لتحديات النظم الغذائية الحالية، ودعم تطويرها وتحسينها وتحولها مستقبلاً، وتمكين التعلم ونقل المعرفة والابتكار بين مختلف مناطق العالم، وتعزيز الشراكة مع أصحاب المصلحة المتعددين لدعم الابتكار في النظم الغذائية. كما تدعم زيادة الاستثمارات وتعزيز آليات التمويل المبتكرة.

الصورة
3

الإمارات تستعرض توجهاتها المستقبلية في المنتدى

دبي: «الخليج»

تشارك دولة الإمارات بوفد رفيع المستوى يضم وزراء ومسؤولين في حكومة دولة الإمارات وقيادات حكومية في الجهات المحلية والقطاع الخاص، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، في الفترة من 22 إلى 26 مايو الجاري، لمشاركة الرؤى والتوجهات المستقبلية في القطاعات الحيوية، ورسم معالم شراكات عمل أكثر مرونة تنسجم مع المتغيرات العالمية الجديدة.

وينظم الاجتماع السنوي للمنتدى تحت عنوان: «العالم في نقطة تحول: السياسات الحكومية واستراتيجيات قطاع الأعمال»، بمشاركة أكثر من 2000 من القادة والمسؤولين الحكوميين وصناع القرار، والمفكرين والعلماء ونخبة من قيادات القطاع الخاص والأكاديمي لصياغة رؤى وأفكار جديدة تعزز جاهزية الحكومات والقطاع الخاص لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، وتحديد مسارات عمل مشتركة للمرحلة المقبلة، وتطوير منظومة الفرص لخير المجتمعات.

حضور عالمي

وأكد محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، أن دولة الإمارات بقيادة ورؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تعزز حضورها العالمي في المؤتمرات والأحداث العالمية الكبرى لاستعراض توجهاتها للخمسين عاماً المقبلة، وما حققته من إنجازات خلال مرحلة التمكين، بقيادة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه.

وقال محمد القرقاوي إن المشاركة الواسعة لحكومة دولة الإمارات بوفد رفيع المستوى في فعاليات الاجتماع، تؤكد حرص قيادتها على تعزيز أطر التعاون العالمي البنّاء، والمشاركة بفاعلية في تصميم نماذج عمل جديدة تدعم جاهزية الحكومات للمستقبل وتسهم في تحسين حياة المجتمعات. وأضاف أن العلاقة الاستثنائية والمتميزة التي تربط حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي تمتد لأكثر من عقدين، حيث بدأت بالخطاب الذي ألقاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عام 2001، والذي شكّل مساراً واضحاً لشراكة استراتيجية أسهمت في رسم ملامح المستقبل، ومسارات التنمية الشاملة العالمية، بالاستفادة من أدوات التكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة، لإحداث تغيير إيجابي في المجالات التنموية المرتبطة بحياة الإنسان ومستقبله.

6 محاور رئيسية

ويركز المنتدى في اجتماعه السنوي على 6 محاور رئيسية تشمل استعادة النظام العالمي والتعاون الإقليمي، وضمان التعافي الاقتصادي واستشراف حقبة جديدة من النمو، وبناء مجتمعات صحية وعادلة، وحماية المناخ ومصادر الغذاء والطبيعة، وقيادة التحول الصناعي، وتوظيف إمكانات الثورة الصناعية الرابعة.

ويشكّل المنتدى الاقتصادي العالمي إحدى أهم المنصات التي تبحث تحديات القطاعات المستقبلية الحيوية، ويسعى إلى وضع أجندة عمل متكاملة يمكن تطويرها وتطبيقها والبناء عليها، من خلال تبادل الرؤى والخبرات والأفكار حول التوجهات المستقبلية، بين الحكومات وصناع القرار ورواد الأعمال وقادة القطاع الخاص والخبراء والمتخصصين، بما يسهم في تحديد معالم رؤية أكثر مرونة وشمولاً واستدامة.

جدير بالذكر أن حكومة دولة الإمارات تشارك في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بشكل سنوي، في شراكة استراتيجية عالمية شهدت تطورات نوعية، أثّرت في المشهد الاقتصادي والسياسي والعالمي، وعززت الجهود الإماراتية في تحفيز المجتمعات على العمل والتطوير في تشكيل ملامح المستقبل، ورسم مسارات مستقبلية، عبر عقد الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية، تجسيداً لرؤية القيادة بأهمية دعم منظومة الجهود العالمية لتعزيز التكامل والعمل المشترك لخير المجتمعات.

الصورة
6

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"