عادي

شعراء إماراتيون: سلطان يؤمن بمسؤولية الكلمة

00:53 صباحا
قراءة 4 دقائق

الشارقة: عثمان حسن

تفاعل عدد من الشعراء الإماراتيين مع المبادرة الجديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، التي وجّه من خلالها بتنظيم ملتقيات شعرية دورية في قارة إفريقيا، واعتبروا أن هذه الخطوة ليست جديدة على سموه فهي بمثابة ترجمة لحرص سموه على تعهد اللغة العربية وآدابها، وهي بمثابة تحفيز للطاقات الشعرية والإبداعية في كافة أنحاء الوطن العربي، فصاحب السمو حاكم الشارقة كان، ولا يزال يؤمن بمسؤولية الكلمة، ويدرك الأهمية الحقيقية للشعر في بناء المجتمعات، وفي تطوير الوعي الإنساني.

رؤية عميقة ومنصة للغة الضاد

قال محمد البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة: «منذ زمن بعيد واللغة العربية هي الشغل الشاغل، والهاجس الذي لا يفارق صاحب السمو حاكم الشارقة، فهو المخلص لها، والباذل بسخاء من أجل الحفاظ عليها بشتى الطرق، والشعر العربي إحدى أهم الوسائل التي تحفظ العربية، وقد التقيت مؤخراً مجموعة من المثقفين الأفارقة بعد لقائهم بسموه، وهذه المبادرة هي إحدى المبادرات العظيمة من أجل الناطقين باللغة العربية والحريصين عليها، بعد المبادرات العظيمة مثل بيوت الشعر العربية، وغيرها من المبادرات التي تخص الشعر، وهي استكمال لما يقوم به بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة منذ سنوات، فقد استضفنا في فعاليات البيت ومهرجان الشارقة للشعر العربي مجموعة من شعراء إفريقيا، ولنا تواصل جميل معهم بفضل دعم سموه، وأتمنى لهذه الملتقيات التوفيق، وأن تكون رافداً للعربية، وجسراً للوصول إلى شريحة من الشعراء الشباب في تلك الدول».

وأضاف: «نحرص في بيت الشعر على متابعة أخبار هذه الملتقيات، واستضافة الأسماء المحلّقة القادرة على صنع الدهشة ورسم لوحات تثري المشهد الشعري لديوان العرب، ومما يحسب لهذه الملتقيات أنها ترسخ اللغة العربية وتوسع نطاقها في القارة الإفريقية، فهكذا هو صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي ينظر دائماً للأفق البعيد من خلال هذه الملتقيات التي تؤكد دائماً أن الشارقة تحمل هم اللغة العربية، وتعمل على أن تكون لغة ناطقة وحية بشكل مختلف في القارة الإفريقية، إذ تحتضن الشارقة ضمن مبادراتها الكبيرة الكثير من الدول الإفريقية من أجل بناء منصة تتواصل من خلالها الأجيال بمنهجية تدعم التواصل مع لغة الضاد على المستويات كافة، وهو ما يتجلى في هذه الرؤية العميقة لسموه والتي لها أبعادها الثقافية الكبرى»

تحرير خيول الشعر

وقال الشاعر والخبير الثقافي خالد الظنحاني: «إن مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية لتنظيم ملتقيات شعرية دورية في إفريقيا، هي ترجمة لحرص سموه على تعهد اللغة العربية وآدابها، فصاحب السمو حاكم الشارقة لطالما كان، ولا يزال مُجلّاً للغة العربية وحامياً لمملكتها العريقة، وهو من قال فيها كلمات مأثورة مفادها أن اللغة العربية هي من أطول اللغات العالميّة عُمْراً، وأوسعها معجماً، وأروعها بياناً».

وقد فاض اهتمام سموه باللغة العربية ليشمل عوالم الشعر وبحورها، وقد تعددت مبادرات سموه في هذا السياق، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، مبادرة بيوت الشعر في العالم العربي التي أطلقها سموه، وقد حررت هذه المبادرة خيول الشعر واسعاً، وأعادت للقصيدة ألقها، وللغة العربية مجدها. كما عكست هذه المبادرات قناعة صاحب السمو حاكم الشارقة، الراسخة بدور الشعر في الحفاظ على الموروث الثقافي العربي، والمساهمة في دعم اللغة العربية وإعادتها إلى مكانتها المرموقة التي ساهمت في تطور البشرية ونقلت الحضارة الإسلامية بمختلف فنونها ومكوناتها لمختلف القارات».

وتابع خالد الظنحاني: «واليوم، يمد صاحب السمو حاكم الشارقة، بهذه المبادرة الجديدة جسوراً جديدة راسخة للعلاقات الثقافية، ويفتح للمبدعين بوابات إبداعية واسعة وغزيرة للعطاء الشعري».

سلطان يؤمن بمسؤولية الكلمة

قالت الشاعرة شيخة المطيري عضو مجلس إدارة مجلس اتحاد وكتاب الإمارات: «عندما نسمع عن مثل هذه المناسبات وعندما يحتفى بالشعر، في أماكن نظن أنه لا توجد فيها حركة شعرية نجد أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، يدرك تماماً من أين تؤكل كتف المعرفة، ومن أين تؤكل كتف الكتابة الشعرية، أو الإبداع، فسموه، حفظه الله، هو ذلك الرجل الذي آمن بمسؤولية الكلمة، وأدرك الأهمية الحقيقية للشعر في بناء المجتمعات، وفي تطوير الوعي الإنساني، لذلك نجده يبحث دائماً عن التميز والتفرد، فسموه لا يعيد ولا يكرر، ولكنه يبتكر دائماً، ثم يكمل خارطة الابتكار، وأقصد بذلك أنه لا يبدأ مشروعاً ثم يقف، على العكس تماماً».

ونوهت بمقولة بدأت تسري مؤخراً بأن الشعر لم يعد «ديوان العرب»، وأن هناك إبداعات وأشكالاً أدبية بدأت تسحب البساط من الشعر، ولكن على العكس تماماً، ففي كل مناسبة نجد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، يعيد المجد للقصيدة العربية، ويعيد المجد للشعراء، ويذكّرهم بأن الشعر سيبقى «ديوان العرب»، وديوان الإنسانية».

اكتشاف مناطق جديدة للشعر

وأكد الشاعر أحمد المطروشي أن مثل هذه النظرة الثاقبة من صاحب السمو حاكم الشارقة، بوصفه ليس حاكماً فحسب، وإنما هو رجل مثقف وحكيم، ينظر دائماً إلى البعيد، فهذه المبادرة من دون شك سوف تعمل على اكتشاف مناطق جديدة من الشعر، وهي مبادرة تضاف إلى مكارم سموه لترسيخ مكانة الثقافة، خاصة الشعر العربي، ومن المؤكد أنها خطوة في الاتجاه الصحيح وستسمح أيضا ببروز أصوات إبداعية جديدة في القارة السمراء لم نسمع بها من قبل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"