عادي

منصور بن زايد أيقظ العملاق النائم في إنجلترا

14 سنة من الملكية الإماراتية تساوي 128 عاماً من تاريخ سيتي
01:01 صباحا
قراءة 4 دقائق

تأسس نادي مانشستر سيتي الإنجليزي بمسماه الحالي عام 1894، أي قبل 128 عاماً، لكنه لم يعرف المجد الكروي الذي جعله أحد أقوى أندية العالم إلا في السنوات ال14 الأخيرة، وتحديداً منذ الثاني من سبتمبر /أيلول عام 2008 عندما انتقلت ملكيته إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة.

بات الثاني من سبتمبر/أيلول عام 2008، بداية عهد الإنجازات، حيث وصل عدد الألقاب في ظل الملكية الإماراتية إلى 17 لقباً، منها ستة ألقاب دوري، علماً ان «القمر السماوي» أحرز قبل 2008 لقبين فقط في الدوري موسمي 1936-1937 و1967-1968.

تغيير المشهد

الصورة

لطالما تحدثت الصحف الإنجليزية عن تغيير مشهد كرة القدم في إنجلترا منذ أن انتقلت ملكية نادي مانشستر سيتي إلى مجموعة أبوظبي المتحدة للاستثمار والتطوير في 2008.

وفي عام 2018 وبمناسبة مرور 10 أعوام على شراء مانشستر سيتي تحدث سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في مقابلة مع صحيفة «الدايلي ميل» البريطانية عن السبب الذي جعله يختار سيتي دون غيره من الأندية، وقال: «مانشستر سيتي هو النادي الذي كنت أبحث عنه كونه عملاقاً نائماً، وكان بحاجة لمن يوقظه من سباته»

إيقاظ العملاق النائم تحقق بالفعل، وبفضل دعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أصبح مانشستر سيتي أكبر وأهم نادٍ في الكرة الإنجليزية والأكثر تتويجاً بالألقاب خلال السنوات الأخيرة، والنادي الوحيد من جميع الأندية المحترفة الإنجليزية الذي حقق الرباعية في 2019، الدوري والكأسين المحليين والكأس الخيرية «السوبر»، وأصبح واحداً من أهم خمسة أندية في العالم، وبالتالي فهو قصة نجاح مالية وإدارية ورياضية بامتياز عنوانها أبوظبي.

14 عاماً من النجاح

وخلال 14 عاماً فقط حقق نادي مانشستر سيتي من الألقاب ما لم يحققه طوال تاريخه، حيث كان رصيد مان سيتي 12 بطولة فقط منذ تأسيسه، واليوم وخلال ال 14 عاماً في عهد سمو الشيخ منصور حصد 17 لقباً منها خمسة ألقاب عام 2019 هي الدوري الممتاز وكأس الرابطة المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي والدرع الخيرية.

الصورة

ومع بداية حقبة أبوظبي داخل مانشستر سيتي، كان الهدف الواضح أن يتطور الفريق ويصبح على طريق عمالقة القارة من الأندية، وكانت هناك توجهات من البداية بأن النادي سيشتري أفضل اللاعبين ويتعاقد مع أفضل المدربين ويضخ استثمارات كبيرة في مسيرة تحويل النادي إلى كيان عملاق، وخلال هذه الفترة تمت توسعة الملعب الخاص بالفريق ليستوعب 55 ألف متفرج، وتمت إقالة مدربه مارك هيوز في عام 2009 عندما لم يكن على مستوى الطموح، وحينها تم التعاقد مع المدرب الإيطالي المعروف روبيرتو مانشيني، وفي عام 2013 تمت إقالته للسبب نفسه وهو «عدم تحقيق الأهداف»، رغم تتويجه بلقب الدوري عام 2012 بعد فترة غياب طويلة عن البطولات والألقاب وكانت علامات الاستغراب أكبر لمعرفة.. أين يريد هذا النادي أن يصل بالضبط؟

تم التعاقد مع التشيلي مانويل بيلجريني في 2013 وحقق لقب الدوري في 2014، وفي 2016 تم التعاقد مع الإسباني بيب جوارديولا ليتأكد أن سيتي يريد الوصول إلى أماكن بعيدة جداً.

بعد مرور السنوات العشر الأولى من الملكية الإماراتية، وتحقيق الإنجازات المتوالية، تغيرت أهداف مانشستر سيتي، اعتباراً من 2020 تحت قيادة جوارديولا، حيث أصبح يفكر في الوصول إلى الرقم واحد على المستوى العالمي، وهو حقق نصف أحلامه بعد وصوله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في 2021 قبل ان يخسر أمام مواطنه تشيلسي 0-1.

عهد جوارديولا

أصبح مانشستر سيتي تحت قيادة مدربه العبقري بيب جوارديولا، مختلفاً، فمنذ استلامه دفة تدريبه عام 2016، استطاع التتويج ب11 لقباً محلياً، وحقق معه أربعة ألقاب دوري في 6 مواسم، وهذا إنجاز كبير يحسب للمدرب الإسباني.

ويعد جوارديولا أحد أفضل المدربين في العالم حالياً، ورغم قيادته ناديين كبيرين قبل «القمر السماوي» هما برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، إلا ان قصته مع مانشستر سيتي مختلفة، ويكفي أن تواجده على مدار ست سنوات في سيتي هو الأطول له في فريق واحد منذ بدء مسيرته في 2008، وبدأ جوارديولا «50 عاماً» مشواره مع برشلونة، وقاد الفريق خلال الفترة 2008-2012، وقضى ثلاث سنوات في تدريب بايرن ميونيخ الألماني، قبل الانتقال إلى سيتي.

يقول جوارديولا في إحدى مقابلاته: «منذ قدومي إلى مانشستر سيتي، شعرت بأني شخص مُرحب به من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان مالك النادي، ومرحب بي أيضاً من المدينة ومن اللاعبين، والعاملين، وأنصار النادي، وشعب مانشستر، منذ تعييني، حققنا الكثير سوياً، سجلنا أهدافاً، فزنا في مباريات وأحرزنا ألقاباً، ونحن جميعاً نفتخر بهذه النجاحات».

وأوضح أن «الحصول على هذا النوع من الدعم هو أفضل شيء يمكن أن يحظى به أي مدرب».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"