أسطورة إنجلترا

00:29 صباحا
قراءة دقيقتين

محمد بن ثعلوب الدرعي

ما يحدث في الدوري الإنجليزي لا يمكن أن تشهد مثيلاً له في الدوريات الأخرى.

ومن تابع مشهد اليوم الأخير للبريميرليج، بإمكانه قياس حجم الفوارق بين الدوري الإنجليزي ونظيراته من الدوريات الأخرى، وعندما يبقى اللقب معلقاً ووجهة الدرع غير واضحة حتى اللحظات الأخيرة من عمر المسابقة الممتدة إلى ٣٨ جولة، فإن ذلك يؤكد حقيقة البطولة التي يطلق عليها الأعظم والأقدم والأكثر إثارة في العالم، وتتويج مانشستر سيتي باللقب للعام الثاني على التوالي وللمرة السادسة، منذ انتقال ملكية النادي إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لا يمكن وصفه إلا بالإعجاز في زمن اختفت فيه المعجزات، واستعراض الأرقام القياسية التي حققها النادي السماوي في سنوات قليلة، يضعنا أمام حقيقة واحدة تؤكد أن الفكر الإداري هو من قلب موازين القوى في موطن كرة القدم في العالم، بعدما أصبح مانشستر سيتي كبير إنجلترا وبات على بعد خطوة من أن يكون كبير أوروبا والعالم.

بين إثارة الأمتار الأخيرة في البريميرليج وتلاعب الأعصاب في استادي الاتحاد والأنفيلد، كانت لكتيبة المدرب جوارديولا الكلمة العليا في حسم اللقب للقمر السماوي، بعد موسم واجه فيه السيتي العديد من العقبات، وبالإصرار والعزيمة نجح في انتزاع البطولة الأصعب في العالم، ومعها تبخرت أحلام ليفربول بالرباعية التاريخية التي كان يحلم بها جماهير الريدز، الذين كانوا يمنون النفس بالجمع بين الثلاثية المحلية ولقب دوري أبطال أوروبا، وبخسارة البريميرليج لم يعد أمام ليفربول الذي كان منافساً على جميع البطولات محلياً وخارجياً، سوى فرصة أخيرة وتاريخية بتحقيق لقب دوري الأبطال في النهائي المرتقب الذي سيجمعه مع ريال مدريد الباحث عن اللقب ال14 التاريخي السبت المقبل، في موقعة ستكون ختاماً مسكاً لموسم كروي كان مثيرًا بكل المقاييس.

آخر الكلام

الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين والدرع الخيرية 3 مرات وكأس الرابطة 6 مرات والدوري 6 مرات في غضون 10 سنوات إعجاز للنادي الذي أصبح أسطورة إنجلترا.

 

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"