عادي

باحثون من «جامعة الإمارات» يطورون جهازاً للكشف عن «كورونا»

في عيّنة المريض خلال دقيقتين فقط
15:54 مساء
قراءة دقيقتين
د. محمود الاحمد
العين:«الخليج»
طور باحثون من جامعة الإمارات، طريقة جديدة للكشف عن فيروس «كورونا» في عيّنة المريض خلال دقيقتين فقط، وتستخدم مقاسات الإشارات الضوئية والاستجابات الكهربائية لبروتين نواة الفيروس، وتفاعلات الأجسام المضادة المقابلة له.
وقال الدكتور محمود الأحمد، أستاذ مشارك بقسم الهندسة الكهربائية «تسببت جائحة «كورونا» على مدى العامين الماضيين، في حدوث تحول جذري في الطريقة التي يعمل بها العالم، وشهدنا خسائر فادحة في الأرواح وتدهور الرعاية الصحية، في ظل التحديات في اكتشاف الأمراض المعدية والوقاية منها وإدارتها. والوضع الراهن يفرض على الباحثين والعلماء التعاون لابتكار حلول، للتخفيف من هذه التحديات، واستخدام الطب والتكنولوجيا لمعالجة القضايا المتعلقة بالتشخيص ومعرفة المصابين وتعقبهم، ومراقبة المرضى المعزولين والسيطرة على انتشار المرض.
وأضاف «استطعنا عبر فريقنا البحثي، تطوير هذا الجهاز الذي يمتلك نظاماً قويا يقدم عدداً المزايا، مقارنة بالتقنيات الحالية، إلى جانب أنه سريع للغاية؛ لا يتطلب تحضير العيّنة أو متخصصاً طبياً، وله وظائف تشغيلية سهلة، ولديه حساسية وخصوصية أداء، ويتماشى مع معايير منظمة الصحة العالمية، وهو منخفض الكلفة، من حيث الاختبار، وقابل للنقل وله تأثير بيئي منخفض».
ويعمل الجهاز عبر إضافة الأجسام المضادة لبروتين نواة الفيروس إلى مسحات أنف المريض. ثم تطبيق نبضة تيار مستمر لا تزيد على 1 فولت لتجنّب إتلاف العيّنة. والنبض المطبق له تأثير تفتح به الخلايا البشرية للسماح للأجسام المضادة المضافة باختراق الخلية. وترتبط الأجسام المضادة مع بروتين نواة الفيروس الموجود بالعيّنة بالتفاعلات الكهروستاتيكية. يتسبب هذا الارتباط أو التفاعل في حدوث تغيير في الخصائص الكهربائية والضوئية للعيّنة، يمكن استخدامه علامة موثوقة لوجود العدوى وتكاثر الفيروس. ويمكن قياس هذا التغيير ضوئياً باستخدام مقياس طيف ضوئي صغير الحجم. بمقارنة الخصائص الكهروضوئية التي حصل عليها بالتجارب على عيّنات المرضى الإيجابية والسلبية، طور فريق العمل خوارزمية للكشف عن الفايروس في غضون دقيقتين.
ويتطلع الباحثون حالياً إلى تطوير نموذج أولي للجهاز، يستخدم هذه الطريقة وإجراء مزيد من الاختبارات السريرية، باستخدام الجهاز لتسويقه، مع التركيز على اكتشاف فيروس «كورونا» فقط في الوقت الحالي، بسبب احتياجات الوباء. ومع ذلك، يمكن أن تمتد هذه الطريقة إلى الكشف عن مسببات الأمراض الفيروسية الأخرى، ثم الكشف باستخدام سوائل الجسم الأخرى.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"