كتب أبوظبي.. بصيرة طه حسين

01:51 صباحا
قراءة دقيقتين

تحت شعار «الكتاب بصيرة»، يحل عميد الأدب العربي د. طه حسين (1889 – 1973) ضيفاً عزيزاً على دولة الإمارات العربية المتحدة في الدورة الثقافية 31 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في الفترة من 23 – 29 مايو؛ حيث «الاحتفاء بالكلمة المكتوبة» بمداد العقل والفكر النهضوي الثقافي للعميد طه حسين، التي تغلبت على اللحظة المؤلمة التي فقد فيها بصره في وقت مبكر من حياته التي انطلقت مسيرتها في إحدى قرى صعيد مصر في يوم الجمعة 15 نوفمبر 1889.
 وفيما يعود سبب الفقد البصري إلى إصابته بالرمد، فإن سبب كسبه لتلك البصيرة التي حباه الله بها يعود إلى تميزه بالذكاء الحاد وقوة الذاكرة، ما أثمر انطلاق مسيرته العلمية بالتحاقه بكتّاب قريته في صعيد مصر محققاً فاتحة انتصاراته على عتمة البصر بحفظه القرآن الكريم، ثم التحاقه بالأزهر الشريف متماً تعليمه، لينتسب بعدها إلى الجامعة المصرية في عام 1908، وليحصل منها على شهادة الدكتوراه الأولى عام 1914 من خلال رسالته العلمية (ذكرى أبي العلاء)، ليظفر على أثرها ببعثة إلى فرنسا من خلال الجامعة المصرية نفسها، ومن هناك حصل على شهادة الدكتوراه الثانية، حيث رسالته العلمية الفكرية بعنوان (الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون)، ومن ثم حصوله على دبلوم الدراسات العليا في القانون الروماني.
رحلة علمية انتهت بدراسة القانون الروماني، أثمرت مرحلة عملية باشر فيها أستاذاً للتاريخ الروماني واليوناني في محطته العلمية الأم، الجامعة المصرية، ليُعَيّن بعدها أستاذاً في تاريخ الأدب العربي بكلية الآداب، ثمّ أصبح عميداً لهذه الكلية، وفي عام 1942 عُيّن مستشاراً لوزير المعارف، ثمّ مديراً لجامعة الإسكندرية، وفي عام 1950 عُيّن وزيراً للمعارف، ومن مركزه الوزاري ذاك، جعل التعليم إلزامياً ومجانياً، إضافة إلى تأسيسه عدداً من الجامعات المصرية. وفي عام 1959 عاد للعمل في الجامعة بوظيفة أستاذ غير متفرّغ، ورئيساً لتحرير صحيفة الجمهورية.
د. طه حسين، عبر رحلة دنيوية بدأت بصرخة المجيء في يوم الجمعة 15 نوفمبر 1889، وانتهت بانتقاله إلى جوار ربه في يوم الأحد 28 أكتوبر 1973، حصل خلالها على عدد من الجوائز: 1946: جائزة الدولة في الآداب عن كتابه على هامش السيرة. 1956: ميدالية منظمة اليونيسيف. 1958: جائزة الدولة التقديرية. 1965: قلادة النيل. 1973: جائزة حقوق الإنسان من منظمة الأمم المتحدة.. مع حصوله على وسامين من جامعتين أوروبيتين: كلوستر الإيطالية ومونبلييه الفرنسية، وشهادات دكتوراه فخرية من جامعات ليون، مونبلييه، أكسفورد، باريس، روما، أثينا، الجزائر، مدريد، مع أوسمة من دول عربية وإفريقية وأوروبية.
ثم، ها هو يحل ضيفاً معززاً في المشهد الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله.
[email protected]

عن الكاتب

أديب وكاتب وإعلامي إماراتي، مهتم بالنقد الأدبي. يحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، من جامعة بيروت العربية. وهو عضو في اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، وعضو في مسرح رأس الخيمة الوطني. له عدة إصدارات في الشعر والقصة والمقال والدراسات وأدب التراجم

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"