مبادئ سامية

00:00 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

الجهود التي بذلتها دولة الإمارات لترسيخ مبادئ الأخوة الإنسانية على المستوى العالمي، باتت تؤتي ثمارها، فبعدما أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 4 فبراير يوماً دولياً للأخوة الإنسانية، بعدما تبنت قرارها الخاص به بالإجماع، وبات المجتمع الدولي يحتفل بهذا اليوم منذ العام 2021، وفي هذا الاحتفال تتويج لجهود الدولة الإنسانية على مستوى العالم. 
البشارة هذه المرة جاءت من جمهورية تيمور الشرقية، التي اعتمد برلمانها بالإجماع وثيقة الأخوّة الإنسانية وثيقة وطنية وأدرجها ضمن مناهج التعليم في البلاد، في مشروع قدمه الرئيس المنتخب، في إجراء يؤكد مكانة المبادئ التي تسعى الوثيقة لترسيخها على المستوى الدولي، وسمو ما تناولته بنودها، والتي رعتها الإمارات، كون الوثيقة تحفظ للإنسان أياً ما كان دينه حرية المعتقد، وتكفل له ممارسة شعائره الدينية بكل يسر، ودون ممارسة أي قمع في حقه، وهو ما نجده في الآية الكريمة: «لكم دينكم ولي دين». 
 وثيقة الأخوة الإنسانية نابعة من مبادئ الدين الإسلامي السمحة والوسطية، وأهميتها الكبرى تكمن في أنها ترسخ مبادئ الاعتدال والتسامح والتعايش بين مختلف الأعراق والديانات، ولاقت كل الدعم والرعاية من قبل صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حينما جمعت إمارات السلام والتسامح والتعايش، فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية في العاصمة أبوظبي، ليوقعا على وثيقة الأخوة الإنسانية، التي كانت بمثابة طوق نجاة للعالم، بوجود التطرف والتعصب الذي يضرب هنا وهناك، من قبل جماعات لا إنسانية.
رئيس تيمور الشرقية خوزيه راموس هورتا أبدى سعادته الكبيرة بهذا الاعتماد، لما يراه من أهمية في هذه الوثيقة التاريخية، مؤكداً أن دولة الإمارات وبلاده، تتشاركان العمل على جعل العالم أفضل من خلال مفاهيم الأخوّة الإنسانية والتضامن، وتعملان من أجل عالمٍ خالٍ من النزاعات والتوتر والعنف، معتبراً أن الإمارات تعد نموذجاً يُحتذى للسلام والتسامح. 
عزم قيادة الإمارات الرشيدة ماض في ترسيخ مبادئ الوثيقة، ونشرها على مستوى العالم، إسهاماً منها في نشر قيم التسامح والتعايش بين الشعوب، حرصاً على الإنسان وحياته في أي مكان، ولتفعيل الحوار المثمر بين جميع الديانات والقوميات حول التعايش والتآخي بين البشر وتعزيز هذا الجانب، الأمر الذي يتصدى للتطرف الفكري وسلبياته وما يمكن أن يسببه للبشرية، ويعزز العلاقات الإنسانية.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"