مساحة حلم

00:00 صباحا
قراءة دقيقتين

عثمان حسن

ها هو معرض أبوظبي للكتاب في دورته الجديدة، يفتح مساحة حلم في وجدان المثقف والثقافة، ويعتبر المعرض، أحد أكثر معارض الكتب تنوعا في المنطقة، حيث تحتل أبوظبي مكانة رائدة كمحرك لنمو صناعة النشر الإقليمي.

واكتسب المعرض هذه المكانة الرائدة بحكم تخصصه الثقافي والمهني، ففي الجانب الثقافي، هناك ما يؤكد إصرار «أبوظبي للكتاب» على تعزيز مكانة الكتاب، وزيادة إقبال المجتمع على القراءة، والتركيز على الترجمة، كجسر ثقافي يصل بين ثقافات العالم، كما يسعى المعرض إلى إثراء أنشطته من خلال برامج فكرية وثقافية وعروض فنية تجذب الزوار.

وبات المعرض من أهم الملتقيات التي تجمع متخصصين في صناعة النشر، لمناقشة تحديات هذه الصناعة، وفي كل عام يحرص القائمون على المعرض على البحث عن أفضل الفرص لتطوير سوق الكتاب، ما جعله واجهة متقدمة، وتنظر إليه دولة الإمارات بوصفه جزءاً من استراتيجيتها التي تهدف إلى تحويل إمارة أبوظبي إلى وجهة رئيسية في عالم النشر، خاصة وقد أصبح في الآونة الأخيرة محطة متقدمة للناشرين والوكلاء والموزعين ومحبي الكتب، حيث يجمع هؤلاء جميعاً على منصة واحدة.

ومن العناوين اللافتة التي باتت على أجندة «أبوظبي للكتاب» اهتمامه في السنوات القليلة الماضية بتعزيز القدرة التنافسية لصناعة الكتاب في السوق الدولية، وترسيخ مكانته الإقليمية وحضوره العالمي من خلال التميز في تقديم محتوى احترافي، وهو محتوى يراعي المعرض أن يغطيه في ضوء كل الاتجاهات الحديثة والمعاصرة في هذا المجال، وفي كل ما هو مبتكر، وجديد، ويثري البرامج والحوارات الثقافية والفنية في كل حقول وتخصصات المعرفة.

وبات المعرض في الآونة الأخيرة، مكاناً ملهماً لاستضافة متخصصين وخبراء، يلتقون في ندوات وحوارات معمقة، يناقشون من خلالها أبرز تحديات الثقافة والمعرفة، كما بات منصة مفضلة لتطوير آليات النشر، في ضوء مستجدات التكنولوجيا، وما ابتدعته من وسائل مستحدثة في الفضاء الرقمي.

والمعرض كما عوّدنا، أصبح ملتقى لتبادل الرؤى والأفكار بين مختلف الباحثين والمفكرين من المنطقة والعالم، ولعل ما يميزه في كل عام، احتفاله بالفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب، التي تعتبر من الجوائز القيّمة في حقل تخصصها في العالم، وباتت تحظى بسمعة طيبة ومكانة عربية وعالمية كبيرة.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"