عادي

أسماك الأمازون المهددة بالانقراض

20:51 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

اكتشف فريق من الباحثين في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، الذي تديره مؤسسة «سميثسونيان» للأبحاث في واشنطن، نوعين جديدين من أسماك نهر الأمازون خلال رحلة استكشافية إلى منطقة الأمازون البرازيلية في عامي 2015 و2016.

ووفق وصف الباحثين، يتميز أحد نوعي الأسماك المكتشَفة بوجود زعانف حمراء برتقالية زاهية، وبقعة داكنة مميزة أمام ذيلها مباشرة، أما النوع الآخر فحجمه صغير جداً لدرجة أنه يعتبر من الناحية الفنية، نوعاً مصغراً من الأسماك.

وتشير الدراسة التي نشرتها دورية «زولوجيكال جورنال»، إلى أن كلا النوعين يسكن المياه الواقعة على حافة نزيف التعدي البشري في غابات الأمازون المطيرة على بُعد نحو 25 ميلًا شمالي مدينة «أبوي» البرازيلية، وهي منطقة تعاني أنشطة قطع الأشجار والتعدين وإزالة الغابات.

وتعيش السمكة الأولى التي أُطلق عليها اسم «بي كاليبتروس» على هوامش ما يسميه العلماء تيار الماء الأسود، وقد سُمي بهذا الاسم لأن مياهه ملطخة بلون القهوة، أما النوع الثاني الذي جرى توثيقه في هذه الرحلة الميدانية فيتميز باللون الأصفر الكهرماني مع وجود خطوط داكنة في الزعانف الظهرية.

ويحذّر المؤلفون من أن إزالة الغابات الجارية في منطقة الأمازون البرازيلية تضع هذه الأسماك البالغ طولها بوصة تقريباً، في دائرة خطر التعرض الوشيك للانقراض.

وتحتل منطقة «أبوي» التي أجريت فيها الدراسات الميدانية، المرتبة الثانية في القائمة الأخيرة للبلديات البرازيلية، ذات أعلى معدلات لإزالة الغابات، ومن المفارقات أن الطرق نفسها التي تسهل الخسارة المتسارعة للموائل في المنطقة سهّلت أيضاً وصول الفريق البحثي إلى الجداول والبرك والروافد التي كان يتعذر الوصول إليها سابقاً.

وتعتبر الفصيلة الصغيرة التي تنتمي إليها هذه الأنواع السمكية غير المعروفة سابقاً، مرغوبة للغاية في سوق هواة أحواض السمك، ويعتقد المؤلفون أن تجارة أسماك الزينة الغريبة، يمكن أن تمثل تهديداً آخر لهذين النوعين الجديدين حتى عندما يقوم العلماء أولاً بتحديدهما رسمياً.

وفي عامي 2015 و2016، جمع الباحثون الأسماك باستخدام الشباك والفخاخ وطرق أخرى، وتم تصوير جميع العينات وفهرستها وحفظها لمزيد من الدراسة مرة أخرى في متحف علم الحيوان بجامعة ساو باولو البرازيلية.

وأوضح الفريق أنه استخدم عدة تقنيات مختلفة لوصف هذه الأنواع على أنها جديدة، إحداها هي الدراسة التصنيفية التقليدية التي تتكون من مقارنة الأنواع الجديدة بكل أنواع الأسماك الأخرى المعروفة للمجموعة الموجودة في مجموعات التاريخ الطبيعي.

ويتابع: «تمثلت التقنية الأخرى في أخذ عينات من الحمض النووي من الأنواع الجديدة ومقارنتها بالأسماك الموصوفة سابقاً، واستخدام تحليلات الحمض النووي لدعم تصنيفها كأنواع جديدة».

«سيانتفيك أمريكان»

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"