عادي

الإمارات تشهد تأسيس «مركز النقوش والخطوط التاريخية» بمصر

16:16 مساء
قراءة 3 دقائق
جانب من فعاليات المؤتمر
القاهرة: «الخليج»
اختتمت دولة الإمارات مشاركتها في المؤتمر الدولي الثالث لكلية الآثار بجامعة الفيوم في جمهورية مصر العربية، والذي عقد تحت عنوان «التكنولوجيا والرقمنة في حفظ وتوثيق وصيانة الآثار»، خلال الفترة من 23- 25 مايو 2022.
وشهدت المشاركة الإماراتية في فعاليات المؤتمر الإعلان عن تأسيس «مركز النقوش والخطوط التاريخية» بكلية الآثار، بمساهمة كريمة من الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، أول سفيرة فوق العادة للثقافة العربية، لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكسو» بجامعة الدول العربية.
ويعد هذا المركز الوحيد بين الجامعات المصرية، الذي يهتم بدراسة النقوش والخطوط، ويأتي استكمالاً لاهتمام الشيخة اليازية بنت نهيان بدراسة النقوش العربية، والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.
وقد أشارت إلى ذلك سمو الشيخة اليازية بنت نهيان في الكلمة، التي شاركت فيها بالمؤتمر، وألقاها نيابة عنها عيسى يوسف، مدير إدارة الآثار والتراث بهيئة الشارقة للآثار.
وتمثلت المشاركة الإماراتية في عرض عيسى يوسف، تجربة هيئة الشارقة للآثار، عن رقمنة المواقع والقطع الأثرية، والتي تحمل جواز سفر ثقافياً لها، يمكن من خلاله لأي باحث الوصول إلى هذه القطع بسهولة، عن طريق شبكة الإنترنت.
وشهدت فعاليات المؤتمر إلقاء أكثر من 40 ورقة بحثية، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمحاور المؤتمر، وقد تنوعت عناوينها ما بين صون التراث المعماري والمتاحف، والذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في المتاحف، ومجالات التراث، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في توثيق ورقمنة المواقع الأثرية والتراثية، وطوبوغرافيا المواقع الأثرية والتراثية.
كما تم عرض تجارب المشروع المصري الألماني، في رقمنة التراث، وهي من أهم التجارب التي أشير إليها في المحاضرة الافتتاحية، للدكتور ألبرت فوس، مدير المشروع، والأستاذ بجامعة ماربورج بألمانيا، والتي ألقتها نيابة عنه د.هالة غنيم، المقرر المشارك للمؤتمر، والمنسق الدولي في المشروع.
وشهد ختام المؤتمر توجيه خالص الشكر والتقدير، للشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، على مساهمتها في تأسيس «مركز النقوش والخطوط التاريخية» بكلية الآثار جامعة الفيوم، والذي يعد نموذجاً لمساهمة الشخصيات الاعتبارية، في إثراء الدراسات الأكاديمية بالجامعات، فضلاً عن إتاحة الشيخة اليازية الفرصة للباحثين العرب، على مستوى العالم، لدراسة النقوش الأثرية، من خلال بوابة النقوش العربية.
وناشد المؤتمر الشخصيات الاعتبارية في العالم العربي، أن تحذو حذو الشيخة اليازية بنت نهيان آل نهيان، في دعم مؤسسات الثقافة، والآثار، والتراث؛ حتى تتمكن من أداء رسالتها، على الوجه الأكمل.
وأصدر المؤتمر عدداً من التوصيات، ومنها ضرورة الاعتماد على التكنولوجيا والوسائط الحديثة، في دراسة علوم الآثار، وحفظ وتوثيق وصيانة الآثار، خصوصاً في ظل الظروف السياسية، والإدارية، والمناخية وغيرها، التي يمر بها العالم العربي، والتي قد تؤثر في الآثار والتراث بصورة سلبية، وتؤدي إلى ضياع أجزاء منها، إما بالتدمير المتعمد، أو بالسرقة، أو التلف، أو غير ذلك من المتغيرات، التي تتعرض لها آثارنا في البلاد العربية.
وأوصى المؤتمر، بعقد مؤتمر دولي بالمشاركة مع مصر والأردن، والعديد من المؤسسات العربية الأخرى، مثل: إقليم البتراء، للترويج للتراث المادي واللامادي للعالم العربي. مؤكداً ضرورة التواصل بين العلماء، والوزراء، والهيئات المعنية، وشركات التكنولوجيا، المتخصصة في حفظ، وصيانة، وتوثيق الآثار، في البلدان العربية، وتبادل الخبرات بين العلماء، والباحثين المعنيين؛ للاستفادة من التجارب المختلفة، في البلاد العربية، وتعظيم الإيجابيات، والدروس المستفادة، وتجنب السلبيات، ونواحي القصور.
وشارك في فعاليات المؤتمر العديد من المنظمات الدولية والإقليمية، منها جامعة ماربورج في ألمانيا، ومنظمة الإيسسكو، والمجلس العربي لاتحاد الآثاريين العرب، وهيئة الشارقة للآثار، وجمعية أصدقاء الآثار والتراث بالمملكة الأردنية الهاشمية، وجامعة الشارقة، وجامعة اليرموك، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، ووزارة الثقافة والتراث بالمملكة السعودية. كما شارك د.سليمان الفرحات، رئيس مجلس المفوضين بإقليم البتراء، بالأردن والذي تحدث عن المشروعات التنموية والترفيهية السياحية بالبتراء.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"