عادي

«بروتين من الهواء» لسكان المريخ

23:11 مساء
قراءة دقيقتين

تعتزم روسيا والصين إنشاء قاعدة قمرية مشتركة في ثلاثينات القرن الجاري. وشأنهما شأن الولايات المتحدة التي تريد أن يهبط روادها على القمر عام 2025، كما تريد إرسال بعثة إلى المريخ. ويتطلب استيطان الفضاء إيجاد طعام للمستوطنين، فالرحلة إلى المريخ ذهاباً وإياباً ستستغرق ما يزيد على عام على أقل تقدير. ومع ذلك فإن نقل المواد الغذائية إلى الفضاء البعيد يعتبر مكلفاً جداً.

وبدأ العلماء منذ الستينات يفكرون في طرق إيجاد مواد غذائية في الفضاء، وكانت وكالة «ناسا» في أعقاب النجاحات المبكرة لبرنامج «أبولو» تبحث عن طرق لإنتاج مواد غذائية لازمة للبعثات الفضائية طويلة المدى.

وطرح العلماء في تقرير بعنوان «النظام المغلق لدعم الحياة»، فكرة إنشاء مفاعل حيوي يستخدم بكتيريا خاصة (الهيدروجينوتروف) تتغذى على ثاني أكسيد الكربون؛ أي يمكنها امتصاص الهواء الذي يُخرجه رواد الفضاء نفساً، حيث تنتج الميكروبات البروتين نتيجة التفاعل الكيميائي.

ثم تخلى الأمريكيون عن خطط للقيام بالرحلات طويلة المدى بسبب تكلفتها العالية، لكن الشركات الناشئة عادت إلى الفكرة عام 2019، حين تم التركيز على البعثات الفضائية القادمة إلى المريخ، وأعادت «ناسا» النظر في هذه الفكرة فأعلنت مسابقة «تحويل ثاني أكسيد الكربون».

ويعمل الآن العديد من الشركات على حل هذه المشكلة، بحسب «روسيا اليوم»، وبينها شركة Air Protein الأمريكية التي تُترجم تسميتها حرفياً على أنه «بروتين من الهواء»، لكن النظام الغذائي للبكتيريا، لا يتضمن ثاني أكسيد الكربون فحسب؛ بل هناك أيضاً خليط من إنزيمات خاصة. وبعد معالجة الخليط بالميكروبات، يتم الحصول على مسحوق بني لا يشبه اللحم في المظهر والرائحة والطعم، ولكنه يحتوي على عناصر مغذية تشبه اللحوم.وتستخدم شركة Solar Food الفنلندية الناشئة نفس الآلية تقريباً. وفقاً للباحثين، فإن العملية تشبه إلى حد ما زراعة الخميرة. ولكن الخميرة تحوّل السكر إلى كحول، وهنا الكهرباء وثاني أكسيد الكربون بدلاً من السكر. وبمساعدة الكهرباء، يتم تكسير جزيئات بخار الماء إلى الأكسجين والهيدروجين، ثم تمتص البكتيريا ثاني أكسيد الكربون وتنتج البروتينات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"