عادي

ستة برامج أكاديمية تسد متطلبات سوق العمل المتغيرة

تستند إلى التفكير والتحليل وتطابق المحتوى
01:55 صباحا
قراءة 3 دقائق
تادج أودونوفان

دبي: محمد إبراهيم

كشف خبراء وأكاديميون عن ستة برامج جديدة تحاكي متطلبات سوق العمل المتغيرة، تضم الروبوتات، القيادة الرقمية، المحاسبة التطبيقية، وتحليلات الأعمال والاستشارات، وعلوم البيانات وهندسة الاستدامة العالمية.

وقال البروفيسور تادج أودونوفان، نائب الرئيس ورئيس كلية الهندسة والعلوم الفيزيائية، بجامعة هيريوت وات دبي، ل«الخليج» إن المتغيرات والتطورات التي يشهدها سوق العمل في الوقت الراهن ومستقبلاً، تؤكد الضرورة على أهمية استحداث برامج أكاديمية جديدة تواكب سوق العمل المتطلبات الوظيفية للخريجين.

وأفاد بأن الجامعة أدركت تلك المتغيرات في الآونة الأخيرة، وأطلقت برامج جديدة في التخصصات نفسها، لتلبي احتياجات الطلبة ومتطلبات سوق العمل المتجددة، موضحاً أن إجمالي عدد المتعلمين في الجامعة يصل إلى ما يقرب من 4000 طالب، في دوام كامل وجزئي في مختلف المستويات والبرامج، يمثلون أكثر من 105 جنسيات، يدرسون 90 برنامجاً مختلفاً تغطي مجالات متنوعة، منها «البناء والأزياء والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والهندسة والعقارات والهندسة المعمارية».

تصميم المناهج

وفي شرحه عن كيفية تصميم المناهج وبناء تلك البرامج، أكد أنها تستند إلى قدر كبير من التفكير والتحليل، فضلاً عن تطابق المحتوى التعليمي مع فروع الجامعة في المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة وماليزيا، من خلال جهد تعاوني في جميع الفروع، موضحاً أن هناك مجالس استشارية للصناعات، أو ترشدنا إلى كيفية تغير الصناعة والدفع بها إلى الأمام، فضلاً عن المهارات المستقبلية المطلوبة والابتكار في هذا القطاع، وجميعها عوامل تساهم في تشكيل المناهج الدراسية.

وأكد أن تصميم المناهج الدراسية تركز على التعلم التجريبي، والعمل الفعلي على مشاريع واقعية مرتبطة بشكل مباشر مع المناحي الحياتية، فالروبوتات تمثل نموذجاً لنهج التعلم بالممارسة والقائم على الأعمال، حيث تقدم تسهيلات لاستخدام أحدث الأدوات والتقنيات الذكية والطاقة الكهربائية والحوسبة والأنظمة المدمجة والاتصالات والروبوتات والنماذج الأولية الميكانيكية.

التعلم بالممارسة

ويسمح مختبر علم النفس لطلاب الجامعة بإجراء التجارب والتعلم القائم على الممارسة، كما يناقش برنامج الطاقة المتجددة المبادئ نفسها في جميع الجامعات، ويظل محتوى الدورة والتقييمات كما هو على مستوى العالم، موضحاً أنه تم تصميم المناهج لتلبية معايير الجودة التي وضعتها هيئة المعرفة والتنمية البشرية، والهيئات الأخرى ذات الصلة، حيث تم اعتماد بكالوريوس الهندسة المعمارية (مع مرتبة الشرف)، الذي يعد أحد أفضل اعتمادات الهندسة المعمارية الدولية، كما تم اعتماد ماجستير العلوم في العقارات، حيث يعد معياراً معترفاً به عالمياً للتعليم العقاري.

وفي تفسيره لكيفية تلبية تلك البرامج لمتطلبات سوق العمل في الوقت الراهن، أفاد بأن البرامج والمناهج، صممت لتمزج بين المناهج الدراسية ومهارات الحياة الواقعية المطلوبة اليوم، التي تتعلق كثيراً بالتكنولوجيا وسنوات الخبرة، ولكنها تشهد الآن ارتفاعاً في أهمية المهارات الشخصية، حيث اكتسبت المرونة كمهارة أهمية كبيرة في العمل بعد الجائحة.

رواد الصناعات

وأكد أن تعاون هيئة التدريس مع رواد الصناعات المختلفة، ينعكس بالكثير من الفوائد والمنافع للطلاب على شكل تدريب داخلي وفرص للعمل في المشاريع، الأمر الذي يساعد الطلاب على تطوير المهارات اللازمة، لتحقيق النجاح في مكان العمل حتى أثناء الدراسة، موضحاً أهمية التركيز على ريادة الأعمال والإبداع.

وفي رده على سؤال حول الطرق التي تساعد الطلاب على استيعاب مهارات الحياة الفعلية اللازمة لمكان العمل، أكد أهمية تقديم فرص لتعزيز وصقل المهارات الحقيقية اللازمة لنجاح الطلبة في مكان العمل، بحيث يتم للتدريب الداخلي بانتظام عبر مجموعة واسعة ومتنوعة من الصناعات، على أن يقود محتوى الدورة التدريبية إلى تنفيذ مشاريع بالتعاون مع شركات في قطاعات مختلفة.

ويعد برنامج الدكتوراه في الهندسة بديلاً عن الدكتوراه التقليدية مع تقديم التحدي الفكري نفسه، إذ يشارك المهندسون في الأبحاث التي تقودها الصناعة ويشارك أصحاب العمل كراع صناعي، حيث يستفيدون في النهاية من المعرفة التي اكتسبها الطلاب وأفكارهم المبتكرة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"