عادي

كيف أسهم أليسون في تغيير مسار ليفربول محلياً وأوروبياً؟

17:41 مساء
قراءة 3 دقائق
ليفربول

لندن - أ ف ب

أعاد الألماني يورجن كلوب مدرّب ليفربول الإنجليزي ترتيب بيته الداخلي، بعد خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 أمام ريال مدريد الإسباني، بضمّ الحارس البرازيلي اليسون بيكر الذي أصبح إحدى ركائز مشروع وَضَعَ الفريق الأحمر على قمة الكرتين الإنجليزية والأوروبية.
من دون مساهمات أليسون الهائلة مع ليفربول في السنوات الأخيرة، لم يكن كلوب قادراً ربما على الوصول بفريقه لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا السبت ضد ريال مدريد أيضاً في العاصمة الفرنسية باريس.
حملت خسارة ليفربول المؤلمة قبل أربع سنوات مرارة إضافية لكلوب، كونه اختار مواطنه الحارس لوريس كاريوس الذي ارتكب هفوات أدّت إلى الخسارة 1-3 أمام الفريق الملكي.
تعاقد كلوب مع كاريوس من ماينتس وجعل منه الخيار الأوّل على حساب البلجيكي سيمون مينيوليه، لكن الألماني لم يكن أبداً مقنعاً وكانت مساهماته السلبية في نهائي كييف كالضربة القاضية.
بعد دقائق من استراحة الشوطين، عندما كانت النتيجة تشير إلى تعادل سلبي، رمى كاريوس الكرة بشكل غير مبرّر للفرنسي كريم بنزيمة الذي افتتح التسجيل.
كان ليفربول ضمن أجواء اللقاء على الرغم من تأخره بالنتيجة 1-2، لكن هفوة جديدة من كاريوس منحت الويلزي جاريث بايل فرصة تحقيق الثنائية والتقدم 3-1، لينجح ريال مدريد برفع اللقب المرموق.
بعد أسابيع قليلة، تعاقد كلوب مع أليسون بيكر من روما الإيطالي، مقابل رقم قياسي عالمي لحارس مرمى بلغ نحو 84 مليون دولار أمريكي.
قد يكون المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني والهولندي فيرجيل فان دايك نجوم حقبة كلوب مع ليفربول، إلا أن تأثير أليسون لا يقل قيمة.
لطالما كان حراس المرمى يحظون بالاحترام في ليفربول، فلا تزال لوحة كبيرة لنجم السبعينات راي كليمنس تزيّن جدار أحد المنازل بالقرب من ملعب أنفيلد.
يستحق أليسون (29 عاماً) أن يتمّ تصنيفه بين أعظم الحراس في تاريخ ليفربول، ولا شكوك لكلوب حول نوعيته «بالنسبة لي، فإن أليسون بيكر هو أفضل حارس مرمى في العالم».
تابع مدرب ليفربول مطلع هذا الموسم «هناك حراس مميزون، لكن هذا الحارس جنوني».
ترك الحارس البرازيلي بصماته على معظم نجاحات ليفربول في السنوات الأخيرة.
بعد أشهر من قدومه إلى مقاطعة مرسيسايد، صدّ أليسون كرة رائعة في الوقت القاتل ضد نابولي الإيطالي في ديسمبر/كانون الأول 2018.
في مباراته الأخيرة في دور المجموعات، كان ليفربول يدرك أن الفوز بشباك نظيفة أو بفارق هدفين على الأقل سيمنحه بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية.
وفيما كان ليفربول متقدماً بهدف، وصلت الكرة إلى البولندي المنفرد أركاديوش ميليك، لكن أليسون صدّ الكرة بقدميه وساهم بتأهل فريقه إلى دور الـ16.
قال كلوب آنذاك: «لو كنت أعرف أن أليسون بهذه الجودة، كنت سأدفع ضعف ثمنه. لا كلمات لدي لوصف ذلك التصدي للكرة».
تابع ليفربول مشواره وصولاً إلى المباراة النهائية؛ حيث أحرز اللقب على حساب مواطنه توتنهام وأحرز أليسون أول ألقابه الكبرى في القارة العجوز.
بعدها بسنة، أحرز ليفربول لقب الدوري الإنجليزي بعد صيام ثلاثة عقود، وخلال مشوار البريميرليغ أظهر أليسون ثباتاً كبيراً.
عانى رجال كلوب للدفاع عن لقبهم وحاربوا لضمان مركز مؤهل إلى المسابقة القارية الأولى، عندما تدخّل أليسون بشكل «هجومي» حاسم ضد وست بروميتش ألبيون في مايو/ أيار 2021.
كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1-1 في الدقيقة الخامسة والأخيرة من الوقت البدل عن ضائع، فتقدّم أليسون خلال تنفيذ زميله ترنت ألكسندر-أرنولد ضربة ركنية، محوّلاً برأسية جميلة الكرة داخل شباك المضيف ومانحاً فريقه الفوز 2-1.
لم يكن أليسون أقل أهمية هذا الموسم خلال مطاردة ليفربول رباعية تاريخية في إنجلترا، تبخرت الأسبوع الماضي بخسارة لقب الدوري بفارق نقطة يتيمة أمام غريمه مانشستر سيتي.
تلقت شباك الحارس الذي خاض بداياته في البرازيل مع نادي انترناسيونال، 20 هدفاً في الدوري، وصد ركلة ترجيح لمايسون ماونت أخيراً ساهمت بإحراز لقب الكأس على حساب تشيلسي.
بحال أحرز ليفربول لقب دوري الأبطال للمرة السابعة في تاريخه السبت، لن يكون مستغرباً أن يترك أليسون بصمة جديدة في الطريق نحو اللقب.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"