عادي

روسيا تطالب برفع العقوبات لتجنب أزمة غذائية عالمية

00:08 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

طالبت روسيا برفع العقوبات الغربية المفروضة عليها لتجنب أزمة غذائية عالمية، وأعربت عن استعدادها لفتح ممر للسفن التي تغادر أوكرانيا بصادرات الحبوب، لكن بشروط، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يبحث تحويل أموال غير مستغلة في تنمية إفريقيا لتخفيف أزمة الغذاء.

رفع العقوبات 

 طالب دبلوماسي روسي كبير، أمس الأربعاء، برفع العقوبات عن بلاده كشرط لتجنب أزمة غذائية عالمية. وقال نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية إن حل المشكلة الغذائية يمر عبر مقاربة جماعية تشمل خصوصاً رفع العقوبات التي فرضت على الصادرات الروسية والتعاملات المالية. وطالب كذلك «بإزالة كييف للألغام» المزروعة في المرافئ المطلة على البحر الأسود حتى تتمكن السفن من تصدير الحبوب، وأكد الدبلوماسي في هذا الإطار أن روسيا مستعدة لضمان ممر إنساني للسفن.

وأوكرانيا معروفة بتربتها السوداء الخصبة جداً وكانت قبل بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أواخر فبراير/شباط الماضي، رابع مصدر عالمي للذرة وبصدد أن تصبح المصدر الثالث للقمح عالمياً،كما انها أيضاً مُصدر رئيسي للذرة وزيت دوار الشمس.

20 مليون طن

 ويوجد أكثر من 20 مليون طن من الحبوب عالقة في صوامع في أوكرانيا. وتناقش القوى الغربية فكرة إقامة ممرات آمنة لتصدير الحبوب من موانئ أوكرانيا، بموافقة روسية.

استغلال أموال لمساعدة الأفقر

قال مسؤولون ودبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن التكتل يبحث استغلال أموال كانت مقررة من قبل لمشروعات تنموية في إفريقيا لدعم دول معرضة بشكل كبير لتبعات أزمة الغذاء العالمية بسبب الصراع في أوكرانيا.

وقال مسؤولون ل«رويترز» إن الخطوات المبدئية تم التطرق إليها من خلال المفوضية الأوروبية في اجتماعين الأسبوع الماضي. وتسمح الخطة بتوزيع ما يقرب من 600 مليون يورو (640 مليون دولار) لتعزيز مساعدات لدول هي الأكثر تأثراً بأزمة الغذاء الطارئة.

وقالت المفوضية إن هذا الاحتمال قيد النقاش، لكنه لم يتم بعد إعداد مقترح رسمي للأمر الذي سيتطلب موافقة كل الدول الأعضاء وعددها 27 دولة.

ويوجه الاتحاد الأوروبي مساعدات التنمية بدرجة كبيرة إلى إفريقيا ودول منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ عبر صندوق التنمية الأوروبي والممول مباشرة من حكومات دول الاتحاد. وبعض تلك الأموال توجه عادة لدعم الزراعة في الدول الأفقر.وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن بعض الموارد التي تم الالتزام بها بالفعل لا تستخدم بالكامل في بعض الأحيان. 

تداعيات الصراع

في أثناء ذلك، أعرب مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر عن قلقه حيال الأزمات المتعددة التي تهزّ العالم من الارتفاع الحاد لأسعار المواد الغذائية والطاقة إلى الضائقة المالية التي تعانيها دول كثيرة بعد أزمة وباء كوفيد-19. وتحدث شتاينر في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» عن أكثر من 200 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد في العالم، على خلفية ارتفاع أسعار الأغذية المرتبط بشكل جزئي بالصراع في أوكرانيا. 

وأوضح أن تداعيات الصراع أدت إلى أن أوكرانيا وروسيا أوقفتا بيع الحبوب كما كانتا تفعلان في الأوقات العادية في السوق العالمية، ما عكس فوراً ارتفاعاً في الأسعار، إضافة إلى اضطراب سلسلة التوريد.

تجدر الإشارة إلى أن هناك دولًا تعتمد على أوكرانيا بنسبة 30 أو 40 أو 50% في وارداتها من القمح مثلًا، بينها عدد من الدول العربية والإفريقية. تأثرت هذه الدول بتداعيات الحرب فوراً.  (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"