عادي

«الأمن الغذائي»: نمتلك مخزوناً من السلع للأزمات

«التغير المناخي» وقّعت مذكرة تفاهم مع «سيركا بيوتك ليمتد»
18:37 مساء
قراءة 3 دقائق
مريم المهيري تشهد توقيع الاتفاقية

دبي: الخليج
أطلقت مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أول مشروع في المنطقة لإعادة تدوير النفايات العضوية واستخدامها في إنتاج أعلاف حيوانية وسمكية باستخدام الحشرات، بهدف توفير فرص اقتصادية مستدامة من خلال معالجة التحديات الناتجة عن تراكم النفايات بطرق طبيعية عبر إعادة تدوير النفايات العضوية واستخدامها في إنتاج الأعلاف.
ويعتمد المشروع على استزراع واستخدام حشرات «ذبابة الجندي الأسود» التي تتغذى على بقايا الطعام، ثم تصبح هي نفسها علفاً للحيوانات، وتتحول فضلاتها إلى سماد عضوي يتم تحويله إلى أعلاف وبروتينات حيوانية، وأسمدة عضوية، وزيوت صناعية.
وكانت الوزارة وقّعت مذكرة تفاهم مع «سيركا بيوتك ليمتد» Circa Biotech، لإقامة أول مشروع على مستوى المنطقة لاستخدام الحشرات لإنتاج أعلاف من النفايات العضوية. وجاء توقيع الاتفاقية عقب جولة في مقر الشركة في مدينة مصدر في أبوظبي، وبهذه المناسبة قالت مريم المهيري: تأتي هذه الاتفاقية في إطار الجهود المستمرة لدولة الإمارات لتحقيق أمن غذائي مستدام مبني على الابتكار، وتنمية خضراء، والحد من تأثيرات التغير المناخي، وأحد الحلول الابتكارية لتحقيق تلك التوجهات هو معالجة التحديات الناتجة عن تراكم النفايات عبر الاعتماد على حلول تستند إلى الطبيعة لدورها في خلق فرص اقتصادية مستدامة تعزز مرونة سلاسل إمداد الغذاء عبر تحويل النفايات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي.
وأضافت أن العالم يشهد زيادة في تمويل رأس المال لشركات تربية الحشرات، ونعتبر في دولة الإمارات أن دعم الابتكار والبحث والتطوير أساساً لتعزيز كفاءة مبدأ الاقتصاد الدائري الذي يتحقق من خلال ممارسات مثل استخدام النفايات العضوية وعناصرها التغذوية كمدخلات في عملية إنتاج الغذاء، ما يصب في تعزيز الأمن الغذائي الذي يستدعي منا تطوير خارطة طريق لتسهيل وتحسين الخدمات الحكومية في استيراد المدخلات الزراعية لتمكين الصناعات التحويلية المستخدمة للبروتين الحشري، وبالتالي المساهمة في تقليل البصمة الكربونية لقطاع الزراعة من خلال توفير بدائل البروتين المستدام ضمن عمليات إنتاج الأعلاف والأسمدة العضوية، والمساهمة في تحويل النفايات العضوية من مكبات النفايات وتقليل انبعاث غاز الميثان الناتج عن تحلل المواد العضوية.
من جانبه، قال محمد الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»: إن عمليات البحث والتطوير تمثل أحد أهم الأولويات الاستراتيجية لمصدر، لتعزيز مكانتها كمركز رئيس لمشاريع الاستدامة الأكثر تطوراً عالمياً، وعبر الشراكة مع الوزارة وشركة سيركا بيوتك ليمتد يسعدنا أن نستضيف المشروع الأول في المنطقة لإدارة مخلفات الطعام، والذي يمثل أحد الحلول الابتكارية الرائدة التي من دورها تعزيز قطاع التكنولوجيا الزراعية والغذائية.
بدوره قال هيثم الرياحي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «سيركا بايوتك ليمتد»، إن الشركة ضمن توجهاتها لإيجاد حلول ابتكارية لتعزيز قدرات تحقيق الاستدامة، طورت عملية مبتكرة لإعادة تدوير نفايات الطعام وتحويلها إلى علف حيواني غني بالبروتينات باستخدام الحشرات، وهو حل قابل للتطبيق التجاري، لتعزيز عمليات إنتاج العلف الحيواني باستخدام عملية مستدامة محلياً، على نطاق صناعي كامل، ونخطط لإنتاج 22 ألف طن من علف الحيوانات سنوياً.
وستعمل «سيركا بايوتك ليمتد» عبر المشروع على إنتاج أسمدة عضوية بمعدل 1.5 طن شهرياً، وستتوسع لاحقاً بإنتاجها عبر معالجة 200 طن من نفايات الطعام يومياً، وإعادة تدويرها إلى سلسلة القيمة الغذائية للمساهمة في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الأعلاف الحيوانية للماشية، والتقليل من الاعتماد على المساحيق السمكية في صناعة الاستزراع المائي، والتي تشهد عدم استقرار، وتزايداً في الأسعار بسبب ندرة العرض، علماً بأن كلفتها تصل إلى 70% من كلفة صناعة الاستزراع.
وتتميز الأعلاف المنتجة بغناها بالبروتينات والدهون والمعادن والفيتامينات وقيمتها الغذائية العالية، وبإمكانية حصاد اليرقات كل 14 يوماً نظرا لدورة الحياة القصيرة للذبابة والتي تدوم 45 يوماً، والخصوبة العالية التي تتمتع بها، وكونها لا تحمل الأمراض ولا تسبب أي أضرار أو آفات، وهي من الأنواع غير الغازية، ويتم التحكم بها ضمن بيئة خاضعة للرقابة الصناعية وأجهزة استشعار تسجل لحظياً الحرارة والرطوبة وثاني أوكسيد الكربون، وضمن إضاءة مدروسة تضمن الاستخدام الأمثل للموارد، واستهلاكاً قليلاً للمياه وسط تأثيرات منخفضة لتغير المناخ والانبعاثات.
ويتمثل الهدف الأول لشركة «سيركا بيوتك ليمتد» التي سبق وشاركت في مسابقات عدة لريادة الأعمال في الإمارات، في تحسين إدارة النفايات العضوية بالمدن الضخمة وخاصة النفايات العضوية التي يتم التخلص منها بشكل مباشر في مدافن النفايات، حيث إن حصة كل شخص في الإمارات نحو 197 كغ من نفايات الطعام سنوياً، يمكن معالجتها لإنتاج أسمدة عضوية عالية الجودة تستخدم في تربية الأحياء المائية والإنتاج الحيواني بالقرب من هذه المدن.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"