عادي

اللص القاتل

أوراق قضائية
23:14 مساء
قراءة دقيقتين

كتب: محمد ياسين

في منطقة المرابع العربية في دبي؛ حيث يسكن رجل أعمال آسيوي وأسرته، في فيلا يمتلكها داخل مجمع سكني، يتسلل عامل صيانة إلى الحديقة الخاصة بالفيلا، بعد تسلّق جدارها عقب مغيب الشمس بقليل، ويبقى فيها حتى منتصف الليل، منتظراً خلود ساكنيها إلى النوم، وأن يعمّ المكان الهدوء.

بعد مرور ساعات من تسلله، أبصر الأضواء تطفأ والهدوء يعمّ المكان، فبدأ يخطط للمرحلة التالية في الولوج إلى داخلها.

وكان ما أرد وبدأ يتجول بين غرفها فلم يجد ما يبحث عنه من أموال، فتسلل إلى غرفة صاحب الفيلا ووجد محفظة نقوده؛ فسرق 2000 درهم كانت بداخلها، قبل أن يشعر المجني عليه بوجوده ويحاول الإمساك به. فبادر اللص بطعنه طعنات متتالية، ففارق الأخير الحياة. ثم هجم على زوجته وعاجلها بطعنات متفرقة في جسدها، فحاولت الاستغاثة بابنتيها، إلا أنها فارقت الحياة بطعنة نافذة في رقبتها.

ووصلت إحدى البنتين، على إثر الصراخ، إلى غرفة والديها، فوجدت اللص راكضاً من الغرفة، وبيده سكين ملطخ بالدماء، فبادر بطعنها هي الأخرى، وفرّ من المكان.

واتصلت الابنة بالشرطة مستنجدة، فوصلت دورية مع مركبة إسعاف إلى المكان؛ حيث عثرت على رجل وامرأة مقتولين وفتاة مصابة بجروح في رقبتها، وشقيقتها التي ملأها الرعب والألم.

وبعد تقديم الإسعافات اللازمة للفتاة المصابة، بدأت بسرد ما شاهدته من جريمة، وقالت إنها أسرعت صوب غرفة والديها، بعد سماعها الصراخ، فأبصرت آسيوياً هارباً، فعاجلها بطعنة في رقبتها، بسكين قاصداً قتلها، لكنها قاومته بركله، فلاذ بالفرار.

وتابعت الفتاة أنها دخلت إلى غرفة والديها؛ حيث وجدتهما ملقيين على الأرض وملطخين بالدماء، فحاولت التحدث إليهما، لكن دون جدوى، وحضرت شقيقتها إلى الغرفة فأحكمتا إغلاق الباب، وأبلغتا الشرطة.

جمعت الشرطة الاستدلالات، وفرّغت كاميرات المراقبة فتوصلت إلى المشتبه فيه، وهو عامل آسيوي كان ينتظره آخر في محطة للتزود بالوقود، بالقرب من موقع الجريمة، فقبض على صاحب المركبة، وبالتحقيق معه، نفى صلته بالآسيوي، وأقرّ بتوصليه إلى المكان نظير 70 درهماً، بعد طلب العامل الآسيوي توصيله إلى منطقة المرابع العربية، وعاود الاتصال به بعد ساعات، بالعودة إلى المكان نفسه، لتوصليه مرة أخرى نظير 70 درهماً أخرى، دون علمه بجريمته.

قبض على العامل الذي أقرّ بتخطيطه لسرقة الفيلا، بعد اجتيازه السور والاختباء في حديقتها. كما اعترف بشرائه سكيناً من متجر قريب من مقر سكنه، لمساعدته على جريمة السرقة، واتفق مع آخر لتوصليه إلى محطة للتزود بالوقود في منطقة المرابع العربية مقابل 70 درهماً.

وبين أنه يعرف الفيلا جيداً، كونه كان يعمل بصيانتها قبل أشهر، وأبصر أثناء عمله فيها أموالاً يحتفظ بها المجني عليه بدولابيها، فقرر سرقته، وحدد يوم تنفيذ جريمته. وتخلَّص من السكين على بعد 500 متر من موقع الجريمة، وتواصل مع شخص لتوصيله إلى مسكنه في إمارة مجاورة، فدانته المحكمة وقضت بإعدامه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"