المحطة الأخيرة

00:06 صباحا
قراءة دقيقتين

أيام وتستقبل القاعات أبناءنا الطلبة في جميع مراحل التعليم لأداء الامتحانات الختامية في آخر محطات العام الدراسي الجاري 2021-2022؛ فالجميع يعمل في الميدان التربوي على قدم وساق، استعداداً لوداع العام الدراسي الجاري الذي شهد الكثير من الأحداث وسجل العديد من الإنجازات.
الجدولة الزمنية للفصل الدراسي الثالث، جعلت وتيرة العمل في الميدان التربوي متسارعة بشكل كبير على مستوى جميع الأصعدة؛ الانتهاء من المناهج المقررة، وأنشطة، وواجبات، واختبارات تشخيصية وأخرى تكوينية، وفرق الرقابة التي تقيّم أداء المدارس في الوقت ذاته، فالمدارس وجميع مكوناتها وكوادرها يلهثون وفاءً بواجباتهم ومهامهم.
المعلمون يعملون بين سندان فرق الرقابة؛ ومطرقة الانتهاء من شرح ما تبقى من مقررات المناهج وتقييم الطلبة في التكويني والتشخيصي، وتأهيلهم لامتحانات نهاية العام، والطلبة ليس لديهم الفرصة، لالتقاط أنفاسهم بسبب ضغط الواجبات والمذاكرة والمراجعة والاستعداد للامتحانات الختامية التي تنطلق في غضون أيام معدودة.
في الواقع أن الإدارات المدرسية في موقف لا تحسد عليه؛ إذ إن الالتزامات اجتمعت عليها في وقت واحد؛ فالرقابة فاعلة في الوقت الذي تستعد فيه للوفاء بواجباتها لامتحانات نهاية العام، بعد تعديلات الجدولة الزمنية المفاجئة، التي فرضت على الجميع التخطيط من جديد للانتهاء من مقررات الطلبة، واستكمال الاستعدادات والتجهيزات للامتحانات الختامية، فضلاً عن الرقابة التي تقيس جودة الأداء في الوقت نفسه.
التعديلات أفرزت حالة من الارتباك والضغوط في الميدان التربوي؛ لدرجة أن بعض المدارس الخاصة، أنهت خدمات معلمين وإداريين في الصباح، وأعادت تعيينهم بعد الظهر في اليوم نفسه، نتيجة للارتباك الذي حدث في الميدان بسبب تعديلات الجدولة الزمنية؛ لاسيما أنها أسندت للمدارس مسؤوليات ومهام اختبارات ثلاث مواد دراسية تضم التربية الإسلامية والعلوم الصحية والدراسات الاجتماعية إعداداً وتنظيماً وتطبيقاً.
ماذا يحدث لو خرجت تلك التعديلات مبكراً بعض الشيء، لتخفيف الضغط على المدارس طلاباً ومعلمين وإدارات؟ وهل هناك مشكلة في أن تؤدي فرق الرقابة دورها في تقييم المدارس في وقت سابق، بعيداً عن استعدادات مؤسسات التعليم للامتحانات الختامية التي سبقتها اختبارات تشخيصية وتكوينية منذ بداية الفصل الثالث.
عنصر المفاجأة لا يناسب كل الظروف، وضمان منفعته يعد من الأمور الصعبة التي لا نستطيع الرهان عليها، لسنا ضد التعديل ولا إسناد المهام والتغيير؛ فالميدان التربوي يعد جسداً واحداً؛ وعناصره مرتبطة وفعالة، وأدوارها متكاملة لبناء منتج تعليمي متميز؛ ولكن المفاجأة جمعت الكثير من الالتزامات التي ينبغي الوفاء بها في وقت واحد.
أعان الله الجميع على الوفاء بواجباتهم ومهامهم على الوجه الأكمل؛ ووفق أبناءنا الطلبة في جميع مراحل التعليم في المحطة الأخيرة للعام الدراسي الجاري.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"