عادي

نرمين كاشف: مشروعي نابع من شغفي بـ «الجماجم»

تعمل على تحويل القبح إلى قطعة فنية
23:41 مساء
قراءة 3 دقائق

حوار: مها عادل
نرمين كاشف موهبة فنية شابة اختارت أن تطوّع موهبتها في الرسم والتصميم لتحويل ما قد يراه البعض قبيحاً إلى قطعة فنية نادرة وجميلة، أسست مشروعها الفني تحت اسم Sculpture Nation، والذي يمثل دمج لكلمة جمجمة مع كلمة نحت باللغة الإنجليزية. فالمشروع نابع من شغفها بشكل الجماجم التي تثير داخلها تساؤلات عن مدى روعة ودقة بِنية جسم الإنسان.

فتخصصت في تصميم وصب مجسمات على شكل جماجم، ونحتها بأسلوب إبداعي وإضافة لمسات فنية وألوان مبهجة إلى هذه المجسمات لتُكسبها شكلاً فنياً جميلاً يجمع بين رمز الفناء وبهجة الحياة وألوانها في قطعة فنية واحدة تثير الإعجاب، وتقوم بمشاركة أعمالها الفنية على صفحة المشروع في «إنستغرام». وللتعرف أكثر إلى رؤيتها وموهبتها وسبب اختيارها لهذا النوع من الفنون بالتحديد، دار الحوار التالي.

تقول نرمين كاشف: «كنت أحب الرسم منذ طفولتي وكنت موهوبة في نقل وتقليد شكل الشخصيات الكرتونية عن طريق النظر إليها ثم رسمها. كما أن والدتي وأساتذتي بالمدرسة لاحظوا مدى قُدرتي على اختيار الألوان المتناسقة والتلوين بدقة، وحسي الفني في دمج الألوان. حصة الفنون كانت المفضلة بالنسبة لي، وعلى مدار عشر سنوات الماضية عملت مع أكبر الفنانين والفنانات بالدولة في مختلف المجالات الفنية، ما شجعني على أخذ القرار لإشباع شغفي الذي لم يُفارقني وأطلقت مشروعي».

وأضافت: «علّمت نفسي بنفسي وخدمتني خبرتي الشخصية والممارسة في إتقان فن النحت، واعتمدت على شغفي وإصراري على التجربة والمحاولة، فالفن يحيط بنا في كل مكان وصاحب الموهبة الحقيقية يستطيع أن يلتقطه وينقله برؤيته الخاصة للعالم من حوله. ولا أجد هذا الأمر غريباً أو جديداً، حيث مارس البشر الفن منذ فجر التاريخ بقليل من الخبرة عن المواد أو التقنيات أو النظريات. كما أن هناك نماذج مضيئة تعتبر قدوة وعلامات في عالم الفنون اتبعت شغفها وقدرتها على التعليم الذاتي للوصول للناس، فيعتبر فينسينت فان جوخ أحد أكثر الفنانين تأثيراً في العصر الحديث، وكان من الفنانين الذين علّموا أنفسهم، فهو لم يتلق تعليماً فنياً أكاديمياً على الإطلاق تقريباً، ولم يكن من مُحبي الفصول المدرسية ولكنه نجح في تطوير قدراته وبرع في مجاله».

وتابعت: «كنت مفتونة بشكل الجماجم وتكوينها الرائع الذي يجعل المرء يتساءل ويُفكر في مدى روعة ودقة بِنية جسم الإنسان. فعلى الرغم من اختلافاتنا الظاهرية، فإننا في النهاية نملك في تكويننا البنياني هيكلاً عظمياً دقيقاً له نفس التفاصيل تقريباً، يتطور ويتشكل مع تقدمنا في العمر. شكل الجمجمة يعني لي الكثير من المعاني مثل الحياة والشجاعة والإعجاز التكويني في معجزة الخلق. كما أنني أعطيها لمسة جمالية عن طريق مزج الألوان وإضافة الورود والرسومات الملونة حتى يتمكن العالم من رؤية الجمال الذي أراه في الجماجم من خلال نظرتي الخاصة لها، لأصنع هذه المنحوتات الفنية بالجبس والأسمنت».

وعن الرسالة التي تحملها أعمالها الفنية والألوان المستخدمة فيها تقول كاشف: «رسالتي أن أُبرز الجمال في شيء قد يعتبِره العديد من الناس قبيحاً، وأن أعمل على إبطال تلك الأساطير المرتبطة بالتشاؤم والتخويف التي لا أساس لها من الصحة. أؤمن بأن الأساطير عالم سحري يثير المتعة كقصة خيالية تغذّي قدرتك على التخيل، ولكن يجب عدم تصديق كل ما نسمعه. وأحرص على استخدام ألوان الأكريليك لتجانسها مع المواد التي أستخدمها في أعمالي. وأستلهم أفكار أعمالي الفنية وألوانها من الطبيعة والحيوانات والأحداث العالمية والتجارب الشخصية، والذكريات وحتى الأحاديث اليومية. فكُل فكرة تفرض ألوانها على العمل الفني. ألواني المفضلة هي الأخضر والبنفسجي والأسود».

وعن طموحها للمستقبل تقول: «أتمنى أن أصل بفني وإبداعاتي إلى العالمية وأن أخوض تجارب مختلفة كاستخدام أنواع ألوان ومواد جديدة، ووسائط أُخرى مُتعددة كالشمع مثلاً، فالخيارات لا حصر لها».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"