عادي

وزراء ومسؤولون: الإمارات تنعش قطاع السياحة والسفر العالمي

الشراكات الاستراتيجية تساهم في دفع العجلة للأمام
22:20 مساء
قراءة 6 دقائق
جزيرة ياس
الشارقة

دبي: «الخليج»
أكد وزراء ومسؤولون عالميون في قطاع السياحة على دور دولة الإمارات في نمو قطاع السياحة العالمي وتجاوزه لكبوته بعد جائحة «كوفيد-19»، مشيرين إلى أن المبادرات التي تبنتها الدولة بدعوة العالم إلى التجمع من خلال المعارض السياحية وتوثيق الصلة بين مكاتب الترويج السياحي والسفر قد ساهمت في دفع السياحة للأمام.

أكد نايف الفايز وزير السياحة والآثار الأردني تسارع معدل تعافي القطاع السياحي وتسجيله مؤشرات إيجابية خلال الربع الأول 2022، حيث نجح القطاع في استقطاب ما يقرب من مليون زائر، مشيراً إلى أن الإمارات منصة مثالية للتواصل مع مسؤولي وممثلي صناعة السياحة من مختلف دول العالم.

مشيداً بالاستثمارات الإماراتية في القطاع السياحي الأردني ودورها في تعزيز المنتج السياحي.

وأردف أن العالم بدأ في تخفيف الإجراءات الاحترازية ونأمل في التواصل والانفتاح من جديد، ومشاركة المملكة رسالة ترحيب وتأكيد على جاهزيتها داعياً الأشقاء في دولة الإمارات لزيارة الأردن والتي تتميز بطقس معتدل طوال العام مضيفاً بأن الخطط الترويجية والتسويقية للمواقع الأثرية تعزز من فرص جذب الاستثمار وأيضاً استقبال الزوار خاصة مع تنوع التجارب السياحية التي يمكن للسائح أن يقوم بها في الأردن، والتي تشمل السياحة العلاجية والثقافية والتاريخية وسياحة الاستجمام والمغامرة وسياحة الأعمال والمؤتمرات.

الصورة

بلد مُلهم

أندريا كورسيني وزير السياحة الإقليمي، لإقليم إيميليا رومانيا، إيطاليا قال: إن دولة الإمارات بلد مُلهم وبوابة مهمة للدخول إلى الأسواق السياحية العربية.. مشيراً إلى عمق الشراكة بين بلاده والإمارات في قطاعات مختلفة وأكد أن مشاركة إيطاليا وتحديداً إقليم إيميليا رومانيا العريق، في فعاليات مهمة على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة مثل سوق السفر وقبلها معرض إكسبو دبي الدولي، يأتي بهدف التعريف بالتميز الإيطالي في مختلف القطاعات الحيوية، وتعزيز شراكتهم مع وكلاء السفر والصناعة من كل أنحاء العالم الموجودين في إمارة دبي، ودعوة السياح لزيارة إقليم إيميليا رومانيا والتعرف إلى الوجهة عن قرب.

ولفت إلى أن فرص الاستثمار في قطاع السياحة في بلاده عديدة، مبيناً أن المزارات السياحية في إيطاليا وإقليم إيميليا رومانيا جزء ثقافي وتاريخي مهم وعريق، وبلاده تزخر بمنتجات عالمية مبدعة في تصميمها، مثل: صناعة السيارات وتصميم الأزياء العالمية وغيرها من المجالات الأخرى، والتي تُعد في قائمة أولويات السائح العصري. وأثنى على الشراكة التجارية بين الإمارات وإيطاليا، لافتاً إلى وجود حركة تجارية كبيرة بين البلدين، علاوة على امتلاك العديد من الشركات الإيطالية لمقار في دولة الإمارات، خاصة في مجال صناعة السيارات، مؤكداً على السعي لتعزيز هذه العلاقات التجارية التي ستساهم في زيادة الطلب على السياحة، وتسليط الضوء على أجمل السواحل في أوروبا خاصة المنتجعات السياحية مثل ريتشوني وريميني.

ولفت وزير السياحة الإيطالي إلى أن بلاده تتميز بالعديد من المزارات الثقافية والتاريخية والترفيهية المتعددة في تسع مقاطعات، تبدأ من السهول الأبينيني الخلابة حول فيرارا وبياتشينزا وجبال الأبينيني وكهوف الجبال لأكثر من 300 كيلومتر من الشمال إلى الجنوب الشرقي، ونهر بو، فضلاً عن أبرز المعالم الأثرية مثل: بياتشينزا بقايا فيلييا الأثرية ومسرح فارنيزي ومتحف تريكولوري ومتحف انزو فيراري في مودينا، وبرج أزينيلي في بولونيا وكنيسة سانت أبوليناري، ومهرجان بيليغرينو أرتوزي وكتبة مالاتيستيانا، وغيرها الكثير.

توطيد العلاقات

أكدت لينديوي سيسولو وزيرة السياحة في جمهورية جنوب إفريقيا، أن مشاركة بلادها في الفعاليات والمؤتمرات المُقامة على أرض دولة الإمارات، تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية والتجارية، وتسليط الضوء على المزارات السياحية والفرص الاستثمارية لدى جنوب إفريقيا، فبلادها أخذت خطوات جادة نحو شراكتها مع الإمارات، بهدف دعم تعافي قطاع السياحة في جنوب إفريقيا، عن طريق دعم الشركاء التجاريين ومنظمي الرحلات عبر شبكة الإمارات لتطوير وتعزيز مسارات الرحلات، وتقديم حزم خاصة وهدايا ترويجية وتشجيع الحوافز لتسويق جنوب إفريقيا عالمياً خاصة بعد أن قررت جنوب إفريقيا أن تعيد الحياة مرة أخرى إلى الاقتصاد من خلال دفعة قوية وانتعاشة حقيقية، وتقديم رؤية استراتيجية جديدة بعد كورونا.

وأثنت سيسولو على فعاليات ومبادرات دولة الإمارات من أجل إعادة الحياة إلى قطاع السياحة عبر فعاليات عالمية مهمة كسوق السفر العربي، وقبلها النجاح الباهر لمعرض إكسبو 2020 دبي وغيرها؛ في بلد يحول المستحيل إلى ممكن وجنوب إفريقيا وما تحويه من كنوز ومناظر خلابة ومحميات طبيعية، قادرة من خلال شراكتها مع طيران الإمارات أن تعكس العلاقة المهمة بين البلدين، والتي كانت سبباً رئيسياً في كونها حلقة وصل مع أوروبا وأمربكا وغيرها، مؤكدة أن الشراكة مع دولة الإمارات تتشعب وتتسع في قطاع الطيران، ووصلت إلى مدن جوهانسبرغ وكيب تاون وديربان ما أدى إلى نمو العلاقات الثنائية والتجارية والتي نفخر بها من خلال رغبة المستثمرين الإماراتيين واهتمامهم بالقطاع السياحي والفندقي في بلادها، ما يمثل دفعة قوية للسياحة الإفريقية والتي تحقق نجاحاً تدريجياً وملحوظاً في مناطق عدة بجنوب إفريقيا، علاوة على عقد العديد من المؤتمرات، كمؤتمر الاستثمار في جنوب إفريقيا وغيرها من الفعاليات، بهدف تعزيز وجذب السياحة إلى جنوب إفريقيا.

30 شركة إسبانية تسعى لزيادة أعداد السياح

أكدت أكثر من 30 شركة إسبانية سعيها للتعريف بفرص السياحة والسفر بين دولة الإمارات والمملكة الإسبانية، لاسيما بعد تخفيف قيود وإجراءات السفر التي تسببت بها «كوفيد-19».

ويأتي سبب اهتمام الشركات الإسبانية بدولة الإمارات كونها واحدة من الأسواق الرئيسية في هذه المرحلة السياحية الجديدة التي تقترب منها العاصمة مدريد على وجه الخصوص، والتي تضاعف جهودها لاستقطاب مزيد من السياح الإماراتيين.

وقد استقبلت مدريد نحو 39 ألف مسافر من دول مجلس التعاون الخليجي عام 2019، قبل تفشي وباء «كوفيد-19»، فيما شهد العام 2021 وعلى الرغم من إغلاق الحدود وصول نحو 31 ألف مسافر من دول مجلس التعاون الخليجي.

وتتمتع دولة الإمارات بعلاقات سياحية وسفر قوية، حيث يرتبط البلدان بأكثرُ من 50 رحلة طيران أسبوعية إلى مدن مدريد وبرشلونة وملقا، ولا يحتاج الإماراتيون إلى تأشيرة مسبقة، كما تستغرق الرحلة 7 ساعات سفر أو أكثر قليلاً من الإمارات إلى إسبانيا التي تضم عشرات الوجهات السياحية المميزة.

وتعتبر الإمارات شريكاً استراتيجياً، حيث تحتل الدولة المرتبة 16 في قائمة المستثمرين الأجانب في إسبانيا العام 2019، وفقاً لآخر إحصائية صادرة عن البنك المركزي الإسباني.

وتأتي قوة العلاقات الإماراتيه- الإسبانية لما تشهده في مجالات التجارة والاقتصاد والسياسة، وبالطبع القطاع السياحي، واتضح ذلك في زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيث الرسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في سياق يوم إسبانيا في معرض «إكسبو 2020 دبي».

وقال محمد فؤاد، رئيس مجلس إدارة شركة «ترافلرز أوبرادور توريستيكو» الإسبانية: «سافر وفد من مجلس مدينة مدريد في فبراير الماضي إلى دولة الإمارات؛ بهدف إعطاء دفعة للسياحة وجذب المسافرين إلى إسبانيا».

وأضاف، أنه يتم حالياً تطوير الإجراءات الرامية إلى تعزيز وصول هؤلاء الزوار من مدينتي دبي وأبوظبي، في إطار الخطة الاستراتيجية للسياحة 2021-2023، وبالتعاون مع بعثة تجارية للجمعية الإسبانية بالتعاون مع المؤسسات العامة ووكالات السفر والفنادق.

وأشار فؤاد إلى أن حكومة أسبانيا تسعى لتحقيق نمو في متوسط الإنفاق السياحي في العاصمة مدريد إلى 375 يورو، ورفع متوسط الإقامة في المدينة إلى ليلتين ونصف ليلة، لهذا، يعدّ وصول السائحين ذوي الإنفاق الأعلى لا سيما من الإمارات أمراً ضرورياً، حيث يبلغ معدل إنفاق السائح الواحد 20 ألف يورو سنوياً.

الفلبين: علاقات متميزة مع الإمارات في القطاع السياحي

أشار رامون ديفراجر مسؤول مجلس الترويج السياحي في الفلبين، إلى أن صناعة السياحة في الفلبين في تطور مستمر خصوصاً في مجالات الفندقة وخطوط شركات الطيران، واهتمامها بالأسواق الجديدة نظراً لتشعب سوق السفر وتوسعه على مستوى القارات والدول واستهداف أسواق جديدة من أجل تسليط الضوء على مكانة ذلك البلد.

وقال إنهم فخورون باستعراض برامج الشركات الفلبينية ووكلاء السفر لأفضل الفرص الاستثمارية في ذلك القطاع، فالفلبين تضم أكثر من 7000 جزيرة، وتُعد واحدة من أجمل وجهات السياحة في جنوب شرق آسيا، بفضل ما تتمتع به من الشواطئ الرملية البيضاء التي لا نهاية لها، والمياه النقية الصافية، والبراكين والبحيرات ذات اللون الكريستالي، ناهيك عن روعة حقول الأرز الرائعة، مع إمكانية قضاء أيام في استكشاف التضاريس المتنوعة والصعبة أحياناً، مثل بحيرة كايانجان وجزيرة بالاوان، وشلالات جزيرة سيبو وشلالات تومالوق.

كازاخستان: نسعى لشراكات استراتيجية سياحية مع الإمارات

أشارت شيرين موسينا مدير الترويج السياحي للشركة الوطنية الكازاخية إلى أن الإمارات قامت بدور كبير في تنشيط السياحة عالمياً من خلال معارضها ومؤتمراتها المختلفة مثل «إكسبو 2020 دبي» ومعرض سوق السفر والعلاقات المتميزة والشراكات الاستراتيجية بين الإمارات والعديد من الدول، ما أصبح يمثل دافعاً للسياحة، فالعلاقات المشتركة بين كازاخستان والإمارات أمر يوفر هذا الانتشار والترويج من خلال برامج مُحفزة حيث تتميز كازخستان بالعديد من المزارات الطبيعية الخلابة ولديها خمس مدن رئيسية تمثل وجهات سفر رئيسية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"