عادي

أحمد راشد ثاني.. صياد الكلمات

19:49 مساء
قراءة دقيقتين
المشاركون في الجلسة
أبوظبي:آية الديب
أكد المشاركون في جلسة (أحمد راشد ثاني.. كي يهدأ الليل، قراءات وشهادات) التي عقدت عصر اليوم، الأحد، ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، على أن أحمد راشد الثاني من أهم الشعراء الإماراتيين الذين ولجوا محراب القصيدة الحديثة وأبدعوا فيها، مطالبين بإعادة طباعة الأعمال الكاملة لكل الشعراء الراحلين لمواصلة إثراء الساحة الثقافية بإبداعاتهم.
وقال الدكتور يوسف حطيني: كان أحمد راشد ثاني حتى لحظاته الأخيرة مهموماً بالقصيدة الحديثة.
ومن جانبه قال الدكتور هيثم الخواجة: هناك عدة عوامل أثرت في أحمد راشد ثاني هي اليتم والفقر والرفض والتمرد والألم والمعاناة، كما أنه لم يكن يكتب القصائد من أجل النظم إنما كان يكتبها من أجل أن يرسم لوحة لما يعيش في داخله ولما يعانيه.
وأضاف: كان أحمد راشد ثاني كثير الصمت وشعره هو الذي يتحدث عنه، وعلى الرغم من أنه اتجه نحو التراث والبحث إلا أن الشعر لم يغادره ليلة واحدة، وفي مختلف المواقف التي تعرقل مسيرة الشاعر واصل أحمد شعره وإبداعه، حتى في مرضه لم يتوقف عن كتابة أشعاره.
وتطرق إلى سمات شعره وسلاسة أسلوبه وتحدث عن علاقاته بالجبل والبحر وكيف أنه توحد معهما فلسفياً وشعرياً ووجودياً.
الشاعر حسان عزت قال: أحمد راشد ثاني صياد كلمات، وصياد رؤى، ويعتبر من أوائل مؤسسي قصيدة النثر الإماراتية ولا أقصد بقصيدة النثر التقليل وإنما التجديد والسير على غير خطى سابقة.
وأضاف: الخيبة التي كان يشعر بها أحمد راشد ثاني والتي تجلت في كتاباته جعلته يبحث أكثر وأكثر عن القصيدة التي تناسبه، فعدم تحقيق ما يريد لم يكسره بل جعل روحه هائمة تبحث عن نفسها وعن مكانها، فمعظم قصائده تعبر عن قلقه وغربته ويتمه.
وتابع: أحمد راشد ثاني ترك لنا قصيدة تقرأ وعلى بساطتها وجماليتها تحتاج إلى مفاتيح وهذه المفاتيح هي الموجودة في كتاب «كي يهدأ الليل»، الذي طبع بمناسبة مرور 10 سنوات على رحيله، وشارك فيه مجموعة كبيرة من الأدباء والشعراء ووضعوا فيه مفاتيح لقراءة قصائد أحمد راشد الثاني.
وأردف: أتمنى أن تظهر أعمال أحمد راشد ثاني الكاملة من أجل الأجيال القادمة وأن تطبع الأعمال الكاملة للمبدعين الإماراتيين أحياء أو أمواتاً لتكون لدينا رؤية واسعة وعميقة عن هؤلاء المبدعين أحياء أو أمواتاً.
عقب انتهاء الجلسة وقع المتحدثون الثلاثة كتاب «كي يهدأ الليل.. قراءات في التجربة الشعرية لأحمد راشد ثاني» والذي شاركهم فيه كتاب آخرون كالراحل حبيب الصايغ و سامر أبو هواش وحسن مدن وناصر بكر الزعابي وعبدالله السبب.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"