عادي

سهيل المزروعي: الإمارات ملتزمة بدعم التجارة العالمية والتنمية

في ختام فعاليات اجتماع هيئات الموانئ (PAR)
14:00 مساء
قراءة 4 دقائق
* فلاح الأحبابي: نحو بناء سلسلة توريد راسخة وأكثر ترابطاً
* محمد جمعة الشامسي: الشحن البحري قوام الاقتصاد العالمي

أبوظبي: «الخليج»
أشاد المهندس سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالجهود التي تبذلها الموانئ المختلفة لمعالجة القضايا المُلحة التي تواجه القطاع، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون فيه.
وقال المزروعي في كلمته الافتتاحية على هامش الدورة السابعة من اجتماع هيئات الموانئ: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، ملتزمة بدعم التجارة العالمية والتنمية مع حرصها في ذات الوقت على بناء مستقبل مستدام للجميع. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فقد استثمرنا في مرافق عالمية المستوى في موانئنا، ويسرنا انتهاز هذه الفرصة لمشاركة الخبرات والمعارف مع نظرائنا من جميع أنحاء العالم».
ممرات تجارية
بدوره، أوضح فلاح محمد الأحبابي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «موانئ أبوظبي»، أن الاستثمار في مشاركة المعارف والأفكار الجديدة يشكل أحد المكونات الرئيسية للمساهمات التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف تطوير القطاعات الرئيسية والحيوية، مشيراً إلى أن هذا الأمر يجعل من إمارة أبوظبي الموقع المثالي لاستضافة النسخة السابعة من اجتماع هيئات الموانئ (PAR) 2022 الحدث رفيع المستوى في هذا القطاع.
وقال الأحبابي: «تحرص مجموعة موانئ أبوظبي على تطوير ممرات تجارية جديدة وبناء سلسلة توريد راسخة وأكثر ترابطاً مسترشدة في ذلك من توجيهات القيادة الرشيدة، ولا شك في أن أفضل الممارسات التي تم التداول بخصوصها خلال جلسات هذا الحدث تشكل مساهمة قيّمة تضاف إلى حزمة الجهود التي يتم بذلها في هذا السياق».
عمود فقري
فيما قال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: «يشكل قطاع الشحن البحري العمود الفقري للتجارة الدولية والاقتصاد العالمي، ولقد أظهرت التحديات الاستثنائية التي شهدناها خلال الأعوام القليلة الماضية الدور الرئيسي الذي يؤديه القطاع البحري في دعم مسار التعافي الاقتصادي، كما سلطت الضوء على الأثر الاجتماعي والبيئي لجهودنا».
وأضاف: «نحن فخورون باستضافة قادة مجتمع الموانئ العالمي هنا في أبوظبي لتبادل الآراء حول أفضل الممارسات في القطاع وبناء شراكات تعود بالنفع على جميع الأطراف. ونحن واثقون من أننا متجهون نحو حقبة جديدة ومهمة من تاريخ القطاع البحري، وعلينا أن نكون مستعدين لمواجهة التحديات التي تنطوي عليها».
قضايا مهمة
وأشار خبراء ومسؤولون تنفيذيون في قطاع الموانئ المشاركون في الدورة السابعة من اجتماع هيئات الموانئ (PAR) لعام 2022 الذي استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي، إلى أهمية الدور الذي يتوجب على هيئات الموانئ تأديته لدعم النمو الاقتصادي المستمر وضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة. وحضر الاجتماع السنوي الذي عقد تحت عنوان «نعيد معاً تصور حقبة جديدة من التجارة» ممثلين عن هيئات الموانئ من مناطق مختلفة حول العالم شملت أنتويرب وبرشلونة وبوسان وغوانزو والعراق وكوبه وعُمان وروتردام والسعودية وسياتل وسنغافورة وشنغهاي.
وشملت الموضوعات الرئيسية التي تم بحثها خلال الجلسات المغلقة، الجهود التي تبذلها الموانئ المختلفة لتشييد بنى تحتية قوية وراسخة تسهم في التخفيف من آثار التغير المناخي وارتفاع منسوب البحار في العالم، إلى جانب قيام المشاركين بمناقشة المبادرات الجديدة الرامية إلى تعزيز الكفاءة والتقليل من الأثر البيئي.
وركزت الجلسات التي تم عقدها خلال اجتماع هيئات الموانئ (PAR) على مجموعة واسعة من المواضيع الفرعية المتعلقة بالتقنيات المبتكرة والرقمنة وإزالة الكربون والتنوع، إلى جانب عروض تقديمية متخصصة ونقاشات متعمقة مع مجموعة من الخبراء العالميين في القطاع.
مرونة
وفي موضوع التقنيات المبتكرة، ناقش الحضور دور الموانئ في تمكين مرونة سلسلة التوريد العالمية وتعزيز ترابطها، كما تم استعراض العمل الذي تم إنجازه إلى اليوم في مجال إدارة المخاطر والجاهزية لمواجهتها، إضافة إلى مناقشة الدروس المستفادة من خلال حل مشكلة الاختناقات التي تسببت بها جائحة (كوفيد-19) والاضطرابات العالمية الأخيرة.
كما شكلت الطاقة النظيفة أحد المواضيع الرئيسية خلال الحديث عن إزالة الكربون، وقدم ممثلو عدد من الموانئ المشاركة في المؤتمر نبذة عن جهودهم الرامية إلى تطوير البنية التحتية اللازمة لعملية تحول السفن في المستقبل من الاعتماد على وقود النفط إلى الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين، إضافة إلى المبادرات الخاصة بعمليات التقاط الكربون واحتجازه.
ووفقاً لأرقام المنظمة البحرية الدولية (IMO)، يتسبب قطاع الشحن البحري حالياً بما نسبته 3% من حجم الانبعاثات العالمية لغاز ثاني أوكسيد الكربون؛ حيث تتسبب السفن الراسية في الموانئ بأكثر من نصف هذه الانبعاثات. لذلك، فإن الموانئ والمناطق المحيطة بها من شأنها أن تسهم بدور محوري في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف حماية البيئة في العالم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"