عادي

إرباك في مطارات العالم.. نقص الموظفين يلغي مئات الرحلات

23:29 مساء
قراءة 3 دقائق

اضطر عدد من شركات الملاحة الجوية في دول العالم كبريطانيا وألمانيا وسويسرا وإسبانيا وهولندا وأمريكا لإلغاء مئات الرحلات الجوية، إثر نقص الكوادر المدربة وضباط الفحص في مطاراتها، حيث قالت شركة الملاحة الجوية الألمانية العملاقة «لوفتهانزا»، إنها قامت بإلغاء نحو 900 رحلة في يوليو/تموز، كذلك قامت شركات الطيران في أسبانيا بإلغاء 2300 رحلة كما اضطرت شركات الطيران في أمريكا إلى إلغاء 3500 رحلة إضافية، وذلك في سياق نقص عدد الموظفين الذي يؤثر في قطاع الطيران في العالم بعد انفتاح العالم إثر كوفيد19، يأتي هذا في الوقت الذي رحبت فيه الشركات بارتفاع عدد الحجوزات مع التخلي عن قيود كوفيد، لكنها أقرت بعجزهم عن تلبية الزيادة في الطلب.

لم تتعاف الشركات من أخطر أزمة عاناها الطيران بسبب كورونا في ظل مواجهة الصعوبات المالية ونقص الموظفين، حيث قالت لوفتهانزا - على سبيل المثال - إنها اضطرت لإلغاء 900 رحلة في ألمانيا وأوروبا خلال عطلات أيام الجمعة وعطلات نهاية الأسبوع من فرانكفورت وميونيخ وإليهما في يوليو/تموز وذلك بسبب الصعوبات المالية ونقص الموظفين.

وكانت هيئة الطيران الدولي قد حذرت في بداية أزمة جائحة كورونا من التخلي عن الكوادر المدربة في المطارات لكي لا يحدث نقص مع بداية التعافي، لكن الشركات اختارت التخلي عن موظفيها، ما أوقعها في هذه الأزمة التي تعانيها منذ الانفتاح الذي شهده قطاع الطيران في العالم بعد كوفيد 19، حيث اضطر الكثير من الشركات في أوروبا إلى إلغاء أكثر من 5% من رحلاتها، بسبب أزمة الموظفين في المطارات.

إلغاء مئات الرحلات

فمثلا شركة يورو وينغز المنخفضة الكلفة التابعة للوفتهانزا قالت: إنها اضطرت إلى إلغاء مئات من الرحلات الجوية بسبب نقص الموظفين، فيما ألغت شركة كاي إل إم الهولندية عشرات الرحلات في مايو/أيار كما أقرت إيه سي آي أوروبا، أكبر اتحاد مطارات أوروبي مطلع مايو/أيار بأن التحدي حالياً هو إدارة الزيادة المفاجئة في حركة الملاحة، لأن الوباء تسبب في تقليص موارد المطارات والشحن والتفريغ الأرضي بشكل كبير وهناك أيضاً نقص في الموظفين في المطارات ومراقبة الحركة الجوية ويواجه القطاع صعوبة في إعادة التوظيف كون سوق العمل ضيقة للغاية في أنحاء أوروبا، وخلال عامين من الأزمة الصحية والقيود، تكبدت لوفتهانزا وحدها خسائر فادحة وألغت أكثر من 30 ألف وظيفة وهو ما أوقعها الآن في أزمة إلغاء مقاعد في الرحلات وإخطار الزبائن لتغيير حجوزاتهم، لتجنب ازدحام المطارات وأوصت الشركة ركابها، بأن يأتوا مبكرين، وأن يقوموا بتسجيل الوصول عبر الإنترنت، وتقليل حقائب اليد الخاصة بهم إلى الحد الأدنى.

نقص موظفي المطارات

والصراع العمالي ونقص الموظفين دفع المطارات الأوروبية إلى البحث عن المزيد من العمال وتقليل الرحلات الجوية، ويكافح مديرو المطارات لتوظيف ومعالجة التعيينات الجديدة بسرعة، كما أجبرت أزمة التوظيف شركات الطيران على إلغاء الرحلات الجوية وتقليص جداول الرحلات الصيفية واضطرت شركة «جروب إنك» الشهر الماضي إلى إلغاء 4% من رحلاتها بسبب نقص الموظفين وخطوط دلتا الجوية ألغت 700 رحلة جوية وتخطط لقطع الرحلات الجوية حتى أغسطس، وفي مطار مانشستر تراكمت عشرات الحقائب التي تتساقط من عربات الأمتعة بسبب نقص الأيدي العاملة والموظفين الذين قامت شركات الطيران بتسريحهم، وعلى إثر ذلك تم إلغاء عشرات الرحلات الجوية وعلى أي شخص يحاول السفر إلى الخارج من المملكة المتحدة هذا الأسبوع أن يتعامل مع فوضى عارمة من التأخيرات، وإلغاء الرحلات وطوابير الانتظار الطويلة في مكاتب تسجيل الوصول.

مشكلة الأجور

كما أضحت مشكلة الأجور أيضاً تمثل صداعاً لمديري المطارات، حيث قام عمال الطيران الإيطاليون بالإضراب لمدة أربع ساعات بسبب نزاعات حول الأجور، وأدى هذا الإجراء إلى إلغاء عشرات الرحلات الجوية بين إيطاليا والمملكة المتحدة، حيث تأثرت كل من إيزي جت التي قامت بإلغاء 55 رحلة جوية من مطار جاتويك، بما في ذلك إلى بولونيا وميلانو ونابولي وروما والبندقية ورايان إير والتي ألغت بعض الرحلات بين إيطاليا وستانستيد، والخطوط الجوية البريطانية التي قامت بإلغاء 138 رحلة بين مطاري لندن وميلانو وهيثرو، وكان مطار جاتويك هو المطار الأكثر تضرراً حيث ألغت شركة الطيران وايز إير سبع رحلات إلى مطارات المملكة المتحدة، ويواجه المسافرون تأخيراً هائلاً في العديد من المطارات ناهيك عن إلغاء الرحلات وتكدس الحقائب وتكدس المسافرين، حيث الركاب عالقون في طوابير ضخمة في مطاريّ مانشستر وبريستول، وينتظر البعض أكثر من ثلاث ساعات كل هذا نتيجة واضحة لصعوبة التوظيف، فالعديد من شركات الطيران لا تجد عمالة مدربة لتوظيفها بعد تسريح آلاف العمال في المطارات، وهناك مخاوف من استمرار الفوضى حتى العام المقبل حتى يستقر قطاع السفر. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"