عادي

برامج الالتحاق بالجامعات أداة لسد فجوة مهارات الطلبة

خبراء: آثار طويلة المدى ل«كورونا» في تعلم الطلاب
00:26 صباحا
قراءة دقيقتين
راجيندر شارما

دبي: محمد إبراهيم

أكد خبراء وأكاديميون، أهمية البرامج التأسيسية في بناء ثقة الطلاب ومهاراتهم، بتنمية مهاراتهم الشخصية وتوفير الخبرة العملية؛ إذ تعد أداة فاعلة في سد فجوة المهارات لدى الطلبة، لاسيما في ظل المتغيرات المتسارعة في النظم التعليمية، التي ظهرت جلية خلال جائحة «كورونا».

وقال راجيندر شارما، أستاذ مشارك، ورئيس برنامج الالتحاق بجامعة «هيريوت وات» بدبي ل«الخليج»: إن الدراسات والتقارير العالمية أفادت بأن هناك آثاراً طويلة المدى للوباء على تعلم الطلاب؛ إذ إن طلبة المستويات الابتدائية متأخرون بنحو عشر نقاط في الرياضيات، وتسع في القراءة في كثير من دول العالم، نتيجة الافتقار إلى المشاركة الاجتماعية والتغيرات في بيئة التعلم.

وأفاد بأن هناك تحديات أخرى للطلاب الذين ينتقلون من المدرسة الثانوية إلى الجامعة؛ إذ أصبح اختيار مجال الدراسة والتخصص أكثر صعوبة في الوقت الراهن، مع التغييرات في سوق العمل، وزيادة الطلب على المهارات الشخصية ومجموعة مختلفة من المهارات التقنية، وإدراكاً لهذه الحقيقة، تعمل المدارس والجامعات بلا كلل لسد هذه الفجوة.

وقال: صمّمت برامج مثل برامج الالتحاق (DEP) التي تقدمها الجامعة، لمساعدة الطلاب في هذه المرحلة الانتقالية، وتزويدهم بالمهارات الناعمة، ومهارات الاستعداد للعمل المطلوبة للتميز في سوق العمل. وبرامج لتزويد الطلاب بمسار للحصول على درجة جامعية، بصقل مهاراتهم في الكتابة والبحث، وتقنيات التقييم والامتحان، ومهارات تكنولوجيا المعلومات والمزيد؛ إذ سيتمكنون عقب الانتهاء من تلك البرامج، من الانضمام إلى التخصصات المختلفة، مثل الهندسة وعلوم البيانات والروبوتات والأنظمة المستقلة والتفاعلية. وتستغرق مدة البرنامج فصلين دراسيين فقط، وهو إطار زمني مثالي للطلاب، للانتقال بسلاسة إلى دراساتهم الجامعية، مع ضمان عدم تأخرهم في متابعة دراستهم.

وعن محتوى البرامج التأسيسية التي تواكب المتغيرات، وتضم الاحتياجات المهارية للطلبة، أفاد بأنها تشمل المهارات الناعمة، وهناك طلب غير مسبوق على المهارات الشخصية، خاصة في مرحلة ما بعد الجائحة. ويعد التفكير الإبداعي وحل المشكلات، من بين أهم المهارات التي تعد مطلباً أساسياً لأصحاب العمل عام 2025.

وقال إن التغييرات في طريقة تقديم الدروس أثرت في مهارات الطلاب السلوكية والتواصل عموماً. مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من التعلم هو القائم على الملاحظة، والقدرة على التعلم بمشاهدة السلوكات ومراقبتها وتكرارها، وقد تأثر هذا بشكل كبير بالتعلم عن بُعد؛ حيث لم يعد الطلاب يتمتعون بدرجة التفاعل المطلوبة، لبناء تلك المهارات.

وأضاف أن أحد الأهداف الرئيسية لبرنامج DEP يتمثل في التركيز على بناء ثقة الطلاب وتنمية مهاراتهم الشخصية، ببرامج جيدة التنظيم وجذابة وتفاعلية. ويعلّم الطلاب مهارات العرض التقديمي وحل النزاعات بتنظيم المناقشات والعروض التقديمية.

ولتعزيز مهارات إدارة الوقت لدى الطلاب، فإن البرنامج منظم جيداً مع أيام وتوقيتات محددة لمنح الطلاب إحساساً بالنظام ربما فاتهم أثناء التعلم عن بُعد المطول. مشيراً إلى أن هناك تركيزاً كبيراً على مهارات الاستعداد لسوق العمل؛ إذ يرى عدد كبير من الطلاب عدم توافق بين المناهج الدراسية الحالية والمهارات التي يتطلبها سوق العمل، لذلك من المهم تقديم برامج تعزز مهارات استعداد الطلاب للقوى العاملة بتضمين المشاريع العملية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"