عادي

تكلّس الكتف.. أعراضه وعلاجاته

22:39 مساء
قراءة 4 دقائق
د. محمد أبو قوطة

د. محمد أبو قوطة
غالباً ما يحدث ألم الكتف الحاد فجأة، ويصيب الكتفُ المتكلس عدداً أكبر من الأشخاص، ومع ذلك فإن الأوتار المتكلسة تصبح ملحوظة فقط في المرحلة المتقدمة. غالباً ما تكون آلام الكتف شديدة وغالباً ما تأتي من تكلسات في أوتار مفصل الكتف. ويعتبر هذا المفصل استثناء، مقارنة بالمفاصل الأخرى في الإنسان، فهو الأكثر مرونة ويعتمد بشكل كبير على الأوتار العضلية والأربطة في الحركة والثبات.

بهذه الطريقة تكون الحركات في جميع الاتجاهات تقريباً ممكنة. التغييرات في مجموعة الأوتار هذه، مثل التكلس، يمكن أن تؤدي إلى ما يسمى بالكتف المتكلّس، والمعروف طبياً باسم الوتر الكلسي. يتطور المرض في مراحل مختلفة، وفي البداية عادة، دون أن يلاحظها أحد من قبل المصابين.

فقط عندما يتم الوصول إلى مرحلة معينة تظهر مشاكل حادة، وقبل كل شيء، ألم مبرّح.

من الضروري إذن الحصول على مساعدة فورية من الطبيب، وبعد ذلك مزيد من العلاج. يمكن أن يكون لألم الكتف مجموعة متنوعة من الأسباب، أحدها فقط هو التكلّس مع التهاب حاد في الوتر. وعادة ما يتأثر الوتر فوق الشوكة؛ أي أحد أوتار الكفة المدورة، هنا.

أكثر أعراض ألم الكتف شيوعاً التضيق، وهو نتيجة لعدة أسباب محتملة لألم الكتف. على سبيل المثال، مشاكل في العظام أو العضلات أو الأوتار إذا كانت مصحوبة بتضيق المساحة تحت الأخرم وإجهاد الأوتار. على سبيل المثال في الورك أو الركبة أو الكوع، ولكن أكثر شيوعاً في الكتف.

عوامل الخطر هي التحميل غير الصحيح للكتف، ما يسمى بالصدمات الدقيقة، ولكن أيضاً العمل العلوي المتكرر. داء السكري هو أيضاً عامل خطر. الوضعية السيئة في العمل على الكمبيوتر، على سبيل المثال، ولكن أيضاً قلة التمرين، وكذلك يمكن أن تؤدي إصابات الأوتار المسبقة إلى آلام في الكتف.

لم يُعرف بعد بالضبط سبب تطور التكلّسات. ويُشتبه في أن الدافع قد يكون نقص الأكسجين، وهو يمر عبر المراحل التالية: مرحلة التكلّس المسبق والتكلّس، ومرحلة ما بعد التكلس. التكلس على هذا النحو ليس حرجاً ويعتمد بشكل أساسي على حجم رواسب الكالسيوم، فلا تكاد التكلسات الصغيرة تقيد حركة الكتف، ولا يوجد التهاب ولا يلاحظ المصابون أي شيء على كتفهم المتكلسة. قد يعاني الكثير هذه النتوءات العظمية، ولكنهم لا يعانون أي إزعاج، لكن يمكن للرواسب أن تفرغ نفسها فتقوم بلورات الكالسيوم المتسربة بتهيج الأنسجة ويمكن أن تلتهب؛ لذلك فقط عندما ينكسر الجير ويتطور الالتهاب، يعاني معظم الناس أعراضاً مفاجئة وشديدة مثل الألم، وغالباً ما يقترن بالتقييد الشديد للحركة في الكتف. ثم بعد انفجار رواسب الكالسيوم، يبدأ الجسم في امتصاص الكالسيوم، ومن ثم تبدأ مرحلة التحسن، وهذا ما يجعل الحل غير الجراحي ممكناً.

للتشخيص يجب فحص المريض بعناية، وهناك العديد من اختبارات الكتف المهمة. وإضافة إلى ذلك، عادة يمكن رؤية الكتف المتكلس بشكل جيد نسبياً وباستخدام الموجات فوق الصوتية. إضافة إلى هذا التشخيص، يمكن للأشعة السينية تحديد مدى التكلّس، وبالتالي تحديد الدرجة والمرحلة، ويمكن بمساعدة الرنين المغناطيسي رؤية ما إذا كانت هناك إصابات أخرى في الكتف.

العلاج يعتمد بشكل أساسي على شدة الألم. في حالة الألم الشديد، نعالجها على الفور بالحقن، على سبيل المثال، والكورتيزون ومخدر موضعي، وعادة ما يشعر المريض بالتحسن على الفور.

بخلاف ذلك، نوصي بالأدوية الشائعة مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أثناء مرحلة الألم، بشرط عدم وجود موانع. إضافة إلى ذلك العلاج الفيزيائي، يمكن أيضاً التفكير في العلاج بالصدمات Shockwaves، من العلاجات البديلة أو الإضافية التي أصبحت الآن مقبولة، بشكل متزايد، ويتم عمل دراسات عليها، هي العلاج بالبلازما (البلازما المكيفة ذاتياً) بدم المريض. يتم أخذ الدم من المريض ومعالجته في جهاز طرد مركزي. ويتم حقن بلازما الدم والصفائح الدموية التي يتم الحصول عليها بهذه الطريقة مرة أخرى في المريض وحقنها حول الوتر. يهدف العلاج إلى تقليل الألم والالتهابات وتعزيز الشفاء والتجدد.

خلال المرحلة الحادة ينصح بتقليل الإجهاد والتركيز على الراحة إذا لزم الأمر، خلال المرحلة الالتهابية.

أخصائي العلاج الطبيعي يعلم المريض التمارين الصحيحة، ويعمل على الوضعية السيئة. على سبيل المثال، يؤدي ترهل الكتفين إلى تضييق تحت الأخرم. يوجد هذا الخطر أيضاً إذا كانت العضلات مفقودة وانزلاق الرأس نتيجة لذلك، وهذا التضيق مزعج ويؤدي إلى الاصطدام.

ويفضل إجراء التمارين بانتظام، بمفردك، خصوصاً على المدى الطويل. ونلجأ للحل الجراحي إذا طال العلاج أكثر من ستة أشهر بدون استجابة، أو إذا كان الألم لا يمكن علاجه، وخصوصاً إذا كانت هناك إصابات أخرى في الكتف تستدعي الجراحة.

الإجراء الجراحي عادة ما يكون بالمنظار؛ أي باستخدام تقنية ثقب المفتاح التي طرأ عليها تقدّم كبير في السنوات الماضية، مما قلل من آلام ما بعد العملية والتعافي منها بأكثر سرعة. وبهذه الطريقة يمكن إزالة الجراب الملتهب وتصليح الوتر وتوسعته، وفي معظم الحالات يمكن إزالة التكلّس دون أي مشاكل، فكلا العلاجين بالجراحة أو العلاج غير الجراحي، ناجح، ولكن يمكن أن يستمر الألم أيضاً. إذا كان الألم شديداً للغاية ولم تنجح العلاجات الأخرى، يمكن للعملية أن تخفف من حدة الألم بشكل فوري؛ لأنه تم القضاء على الالتهاب والكالسيوم.

يحدد العلاج الطبيعي الجيد والتزام المريض نفسه، ما إذا كان النجاح دائماً. ولكن بالنسبة لأي شخص عانى مشاكل في العظام، فإن الشعار هو «استمر في الحركة. لا يقتصر الأمر على منع تكلّس الكتفين أو منع الحالة من التدهور»، ولكن التمارين اليومية لا غنى عنها أيضاً للوقاية من الكثير من المشاكل الصحية.
استشاري جراحة العظام «أن أم سي رويال» الشارقة

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/mr4rsa49