التوطين.. ممكن

00:05 صباحا
قراءة دقيقتين

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين أنها حددت عدد المنشآت المستهدفة بالتوطين حسب القطاعات المختلفة، حيث يأتي على أول القائمة في عدد المنشآت قطاع التطوير العقاري والتشييد ب 3287 منشأة، ثم خدمات الأعمال ب 2272 منشأة، ثم التجارة ب 2244 منشأة، ثم الصناعة ب 1995 منشأة، ثم النقل والاتصالات ب 1072 منشأة، والسياحة والضيافة ب 547 منشأة، والخدمات الاجتماعية ب 536 منشأة، والتعليم ب 371 منشأة، والقطاع المالي ب 297 منشأة، والقطاع الصحي ب 296 منشأة، وقطاعات أخرى بعدد 276 منشأة، ما يعني في مجموعه 13193 منشأة تستهدفها خطط التوطين من قبل الوزارة.
 وهو رقم جيد بلا شك كعدد منشآت مستهدفة بتوطين الوظائف، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار حجم الدعم الذي تقدمه الحكومة كحوافز لدعم التوطين والذي لا يقل عن 24 مليار درهم لتوطين 75 ألف وظيفة في القطاع الخاص، هذا إذا تحلت هذه المنشآت المختلفة في القطاع الخاص بالروح الوطنية والحرص على خدمة هذا الوطن الذي قدم لها الكثير، وتجاوبت بصدق وصفاء نية مع هذه المشاريع التي تخدم الوطن والصالح العام وتؤهل الكوادر الوطنية وتعمل على ترسيخ خلق قاعدة وطنية عاملة في القطاعات المختلفة، مما يزيد الخبرات الوطنية في كل المجالات. 
وبما أن برنامج نافس للتوطين الذي طرحته الوزارة يتعامل مع المنشآت التي يزيد عدد العاملين فيها على 50 فرداً بنسبة 2% توطين، أي شخص واحد مواطن مقابل كل 50، ولو سلمنا بهذه الفكرة فإن أمامنا 13193 فرصة توطين حاضرة لو اعتبرنا أن كل تلك المنشآت لا يزيد عدد العاملين في كل منها على الحد الأدنى وهو 50 موظفاً، وهو شيء مستحيل، فهناك من الشركات العقارية وخدمات الأعمال والتجارة والصناعة والنقل والاتصالات والسياحة والضيافة ما تعتبر شركات عملاقة، عدد عامليها الآلاف المؤلفة، ومجموعها يشكل 11417 منشأة من المنشآت المستهدفة من قبل الوزارة بالتوطين.
 ولو سلمنا جزافاً وتقديرياً بأن كل تلك المنشآت عدد الموظفين في كل منها، لا يزيد على 300 موظف فقط لا غير، أي كل واحدة منها ستستوعب 6 مواطنين فقط حسب نسبة ال 2% المطروحة سنوياً، أي ما معناه 68502 وظيفة للمواطنين في تلك المنشآت فقط، وبقية العدد وهو 6498 وظيفة يمكن الحصول عليها عبر بقية المنشآت الأخرى، أي أنه يمكن تحقيق هدف الحكومة بتوظيف 75 ألف مواطن في القطاع الخاص خلال الخمس سنوات المقبلة خلال سنة واحدة فقط  لا غير.
العملية لا تحتاج إلا إلى تعاون صادق من القطاع الخاص دون تسويف أو تلاعب أو تأخير، لتستطيع الوزارة تحقيق الهدف المنشود من قبل الحكومة بوتيرة أسرع، ويستطيع المواطن الحصول على وظيفة ملائمة، وليساهم القطاع الخاص في خدمة الوطن بشكل أفضل.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"