عادي

تعاون استراتيجي بين «المدرسة الرقمية» وحكومة موريتانيا

3 سنوات ويشمل 100 ألف طالب وتأهيل 1000 معلم وتجهيز 200 مركز
17:55 مساء
قراءة 4 دقائق
1
طالب في أحد فصول المدرسة الرقمية
المدرسة الرقمية
المدرسة الرقمية

دبي:«الخليج»
 وقّعت «المدرسة الرقمية»، إحدى مبادرات «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، اتفاقية تعاون استراتيجي للسنوات الثلاث المقبلة، مع حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، لتوسيع برامج المدرسة الرقمية ودعم مشاريع التعلم الرقمي في موريتانيا، لتشمل 100 ألف طالب، و1000 معلم رقمي وتجهيز 200 مركز تعلم، في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة في توسيع التعاون في التعليم الرقمي والمستفيدين من تطبيقها في موريتانيا، في إطار دعم أهداف المدرسة في تزويد مليون طالب في العالم بالمعارف والعلوم المتقدمة، خلال السنوات الخمس المقبلة، واعتماد ممارسات مبتكرة وتقنيات ذكية لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات وبناء مستقبل أفضل.
وقّعت الاتفاقية، عبر تقنية الاتصال المرئي، بحضور عمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، رئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية، ومحمد ماء العينين ولد أييه، وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي، والناطق باسم الحكومة في موريتانيا، والدكتور وليد آل علي، عضو مجلس الإدارة والأمين العام للمدرسة، وزينب الشيخ، الأمينة العامة للوزارة بالوكالة، والإمام حمود، المنسق العام للمدرسة الرقمية في موريتانيا.

تطوير مستقبل التعليم
وأكد العلماء، أن حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تتبنّى تطوير مستقبل التعليم والانتقال به إلى آفاق أوسع، بالاعتماد على التكنولوجيا المتطورة والرقمنة، لاستكشاف فرص جديدة وإحداث تغيير إيجابي في المجالات المرتبطة بحياة الإنسان، لتعزيز مسيرة التنمية العالمية وصناعة مستقبل أفضل.
وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكات الهادفة مع الحكومات والدول والشركات الإقليمية والعالمية، للارتقاء بقطاع التعليم وتعزيز مستوى التعلم الرقمي، وبناء قدرات الجيل الجديد في مختلف مجالات التكنولوجيا الحديثة، بتوفير حلول تعليمية مبتكرة، بالاستفادة من أحدث التقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، لدعم الأجيال الجديدة، وتحفيزها على العمل لتشكيل ملامح المستقبل وبناء اقتصاد معرفي مستدام.
وقال: إن اتفاقية التعاون لتنفيذ مبادرة «المدرسة الرقمية» في موريتانيا تسهم في توفير فرص جديدة لتعليم الطلاب في موريتانيا وإعدادهم للمستقبل، ما يعكس أهدافها في تصميم نماذج تعليمية جديدة، تقوم على حلول التكنولوجيا الحديثة وتحقيق مستهدفات الوصول إلى تزويد مليون طالب في مختلف المجتمعات، بالمعارف والعلوم المتقدمة خلال السنوات الخمس المقبلة، استثماراً استراتيجياً للمستقبل، وتحسين حياة البشر.
وأشار إلى أن الاتفاقية نقلة نوعية في مسيرة المدرسة الرقمية، حيث إنها أول اتفاقية تطبّق خارج دولة الإمارات، حيث ستسهم في دعم تطوير استراتيجية التحول الرقمي للتعليم. مؤكداً أن الشراكة الجديدة تعكس مدى تقدم المدرسة الرقمية في تحقيق رؤيتها في قيادة مستقبل التعليم الرقمي وبناء الشراكات الإقليمية والدولية في توسيع فرص التعليم الجيد.

تعليم نوعي للطلاب
فيما أكد محمد ماء العينين، أن الاتفاقية خطوة جديدة في هذا المشروع المهم، لتوفير تعليم نوعي للطلاب الموريتانيين، وثمرة لجهد كبير من فريق عمل متميز.
وقال إنها تتماشى مع برنامج إصلاح تربوي كبير، يتضمنه مشروع رئاسة الجمهورية، وتعهد انتخابي لرئيس الدولة. ونعول في هذا البرنامج على التعلم الرقمي، لما يمكنه من كسب الوقت والوصول بكلفة أقل إلى أعداد كبيرة من التلاميذ خاصة في المناطق البعيدة.
وأضاف «نعتني بهذه المبادرة كل العناية، ونعوّل عليها كثيراً، لتكون رافعة لإصلاح المنظومة التربوية الوطنية في موريتانيا».
100 ألف طالب
وتتيح الشراكة التي تمتد على مدى 3 سنوات، توسيع خدمات التعليم الرقمي التي توفرها «المدرسة الرقمية» للطلبة في موريتانيا، باستخدام التكنولوجيا والأنظمة التقنية الحديثة ودعم وتطوير استراتيجية الوزارة للتحول الرقمي في التعليم، والتعاون في بناء قاعات مخصصة للتعلم الرقمي، وتعزيز التعاون في التعلم الرقمي والوصول ل 100 ألف طالب خلال المدة المحددة، موزعة على الأعوام الدراسية، وتوفير المواد الإثرائية التعليمية الرقمية وتوفير التدريب اللازم للطلاب والمعلمين ومنحهم رخصة «المعلم الرقمي» لتعزيز مشاركتهم المستقبلية في دعم التنمية في موريتانيا.
وأنجزت خطوات مهمة في مسيرة وضع أساس للتحول الرقمي للتعليم، بالتعاون بين وزارة التربية والمدرسة الرقمية وشركائها، شملت تدريب وتأهيل فريق متخصص من الوزارة وتعيين منسق عام للمدرسة الرقمية في موريتانيا، وتدريب عدد من المعلمين في مناطق متعددة ضمن المرحلة الأولى عبر برنامج تدريب المعلم الرقمي، بالتعاون مع جامعة ولاية أريزونا الامريكية. كما افتتحت 6 مراكز تعلم رقمي للمدرسة، بالتعاون مع الهلال الاحمر الاماراتي.
وتوفر «المدرسة الرقمية» التي تعد أول مدرسة رقمية متكاملة، التعليم «عن بُعد» و«المدمج»، بذكاء ومرونة، وتحرص على تمكين مجتمعات التعلُّم والمعلِّمين والتطوير المهني لهم وللقيادات التربوية والميسِّرين التعليميين من خلال برنامج تدريبي متكامل، حيث يعتمد نظام المدرسة على 6 مكونات رئيسية هي: المحتوى الرقمي التفاعلي، وتكنولوجيا التعلّم المناسبة لبيئة التطبيق، والتطوير المهني للمعلِّمين والميِّسرين التعليميين، والشراكات المحلية والدولية لتحقيق استدامة التعليم الرقمي، والنموذج التربوي القائم على تعزيز مهارات التعلم المستقل، والقياس والتقييم المستمرين باستخدام البيانات.
ويدعم المدرسة الرقمية مجلس استشاري دولي يضم نخبة من الخبراء العالميين من مؤسسات ومنظمات مرموقة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف»، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، ومنظمة «جيل طليق» التابعة للأمم المتحدة، وجامعة هارفارد، ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وجامعة ساويث ويلز سيدني، وجامعة ولاية أريزونا، ومعهد بروكينز، وتحظى بدعم «تحالف مستقبل التعلّم الرقمي»، الذي يضم أكثر من 30 منظمة دولية ومؤسسة أكاديمية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"