الإمارات تقود الشراكات العربية

00:08 صباحا
قراءة 3 دقائق

تلعب دولة الإمارات دوراً ريادياً في العلاقات الدبلوماسية والشراكات العالمية، لما لها من دور مهم بين دول العالم. هذا الدور الذي تقوم به منذ سنوات عدة بفضل القيادة الرشيد للدولة التي مكنتها من الانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى متقدمة مزدهرة.
 وعلى الرغم من كونها تقع في منطقة الشرق الأوسط الأكثر توتراً بسبب معاناة بعض دولها جراء الإرهاب والانقسامات والحروب وعدم الاستقرار، فإنه بفضل الدبلوماسية الإماراتية الواعية والمنفتحة التي كرست مفهوم السلام والتسامح والسعي المتواصل لخفض التوتر في المنطقة، فهي تقود الآن عملية شراكات واسعة مع العديد من الدول العربية، انطلاقاً من حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على توسيع العلاقات الخارجية للدولة وبالأخص مع الأشقاء لإيمانه الكريم بأن الشعوب العربية تستحق أن تعيش في رخاء وسلام.
 وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الجائحة والإغلاق الذي شهده العالم والذي سبب خسائر كبيرة للاقتصاد العالمي، ومروراً بالحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الأمن الغذائي التي يشهدها العالم اليوم، أصبح التعاون بين الدول أمراً ملحاً لتفادي الأزمات الاقتصادية المحتملة، والتي تؤدي إلى انتشار الفقر والمجاعة بين المجتمعات. 
 تسعى دولة الإمارات اليوم ومن خلال مبادراتها لبناء اقتصاد مستدام، فهي تعمل على إنجاح الشراكات العربية وتعزيز حضور فعال لهذه المبادرات حول العالم، وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط استطاعت دولة الإمارات بنجاح كبير تنسيق الشراكات من خلال توقيعها الاتفاقيات الاقتصادية مع عدد من الدول العربية لتحقيق الأهداف الاقتصادية المستدامة، كطريق لا بد منه لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي الذي يصل في نهاية المطاف إلى شكل من أشكال العمل الوحدوي، باعتبار الاقتصاد هو القاطرة لعمل عربي موحد ومشترك يصب في مصلحة كل شعوب الأمة العربية.
 وفي إطار هذه الشراكات العربية الاقتصادية، شهدت دولة الإمارات عدة اتفاقيات قبل أيام، أكدت من خلالها توسيع العمل المشترك مع الأشقاء العرب. وأشار صاحب السمو رئيس الدولة إلى أن الشراكة الصناعية ستعود بالخير على شعوب الإمارات ومصر والأردن، وقال: «إن التغيرات التي يشهدها العالم تستدعي تعميق الشراكات الاقتصادية بين دول المنطقة العربية، وابتكار صيغ جديدة للتعاون في ما بينها، وتعزيز تكاملها واستثمار الميزات النوعية لكل دولة، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتقوية الاستجابة للتحديات المشتركة والأزمات العالمية وتوسيع الاعتماد على الذات، خصوصاً في القطاعات الحيوية ذات الصلة بالأمن الوطني مثل الغذاء والصحة والطاقة والصناعة وغيرها».
 وتهدف هذه الشراكة بين الدول الشقيقة تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في عدة مجالات، والتي تأكدت من خلال إعلان دولة الإمارات عن الشراكة الصناعية التكاملية بينها وبين جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية، وتم بموجبها إنشاء صندوق استثماري قيمته 10 مليارات دولار في مشاريع عدة وقطاعات مختلفة منها الزراعة والأغذية والأسمدة والأدوية والمنسوجات والمعادن والبتروكيماويات وغيرها من القطاعات والفرص التي سوف تجلب على شعوبها الخير والاستقرار.
 كما أن دولة الإمارات تواصل جهودها في توسيع اتفاقياتها مع الدول العربية، فقد شهدت الأيام القليلة الماضية توسيع الشراكة الاقتصادية والتجارية مع المملكة المغربية في خطوة لتحقيق أهداف الاستدامة الاقتصادية بين الدولتين، وقد اتفقتا على زيادة الاستثمار في عدة مجالات، أهمها النقل والخدمات اللوجستية والصناعية والتكنولوجية والمالية والزراعية وغيرها من القطاعات، وذلك لفتح آفاق جديدة للعمل المشترك بين البلدين لخدمة الأجندة التنموية الاقتصادية، ولزيادة عمليات التبادل التجاري، وزيادة التجارة البينية غير النفطية، وغيرها من القطاعات المهمة بالنسبة للبلدين.
 كما تحرص دولة الإمارات على بناء الشراكات الاستراتيجية ومد جسور التعاون بينها وبين دول العالم لتحقيق نمو اقتصادي مستدام لتوفير حياة كريمة لشعبها وشعوب العالم أجمع.
[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"