عرف عمر الخيام بشاعريته الفذة في رباعياته الشهيرة، التي طافت شهرتها الآفاق بعد ترجمتها عن الفارسية إلى مختلف لغات العالم، ومن ثم فإن الجانب الأكبر من الدراسات التي أخرجت عن الخيام تتعلق بهذا الجانب من شخصيته، وهو جانب الشاعر، إلا أن هناك جانباً آخر له أهمية ويعد الجانب الرئيسي المكون لشخصية الخيام، وهو جانب عالم الفلك والرياضيات.
وفي هذا الكتاب وعنوانه «عمر الخيام عالم الفلك والرياضيات» يوضح المترجم رمضان رمضان متولي أن الخيام عرف لدى علماء أوروبا كواحد من أهم فلاسفة الشرق وشعرائهم في القرن الخامس الهجري، ومع هذا فإن عدداً غير قليل من العلماء في أوروبا لم يبهره هذا الجانب في شخصية الخيام - وهو جانب الشاعر - وعمل على التنويه بالجانب العلمي في شخصيته.
بدأ أول اهتمام في أوروبا بالخيام وأعماله الفلكية والرياضية حين قام العالم الهولندي جيرورد ميرمن بجهود كبيرة استطاع في نهايتها الحصول على نسخة من رسالة الخيام «الجبر والمقابلة»، ونشرها ضمن سلسلة كانت تصدر في ليدن عام 1742 وجذب بذلك اهتمام العلماء إلى أهمية هذه الرسالة.