عادي

عائشة البيرق: الغرباء يصطادون الأطفال إلكترونياً

أكدت ضرورة التحصن بتعزيز السلامة الرقمية
22:45 مساء
قراءة 3 دقائق

الشارقة: أحمد النجار

حذرت عائشة البيرق، مستشارة أسرية، الآباء والأمهات من خطر المتسللين الغرباء عبر الاختراقات الإلكترونية التي تستهدف الأبناء لضرب السلوكيات والقيم، وجرّهم إلى فخاخ الابتزاز والتصيد الخطر عبر خدع وحيل تستدرجهم أثناء تصفحهم اليومي لمواقع مشبوهة، أو التواصل مع أشخاص غير موثوقين في منصات التواصل الاجتماعي، موجهة لهم مجموعة نصائح توعوية بضرورة التحصن بآليات تعزيز السلامة الرقمية.

أوضحت البيرق ل«الخليج» أن دولاً كثيرة توجهت خلال زمن الجائحة إلى العالم الافتراضي، خصوصاً في مجال التعليم عن بعد الذي فرض على الطالب وولي الأمر أن يتعلم ويتثقف في إدراك مفهوم السلامة الرقمية التي عملت المناهج ووسائل الإعلام العام والتعليمية لتعريف الجميع به، وأصبح الوعي بضرورة الخصوصية وتغيير الرقم السري، وعدم فتح روابط غريبة أو نشر مقاطع أو صور، تقود إلى التواصل مع غرباء، أو اقتراف أي أمر يؤدي للابتزاز، مشددة على أهمية تطبيق قواعد السلامة الرقمية التي أطلقتها وزارة الداخلية والبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة ضمن مبادرة مشتركة تهدف إلى توعية الأطفال وطلاب المدارس بتحديات العالم الرقمي وتشجيعهم على استخدام الإنترنت بطريقة إيجابية وآمنة، وتوعية وتأهيل المعلمين والأهالي بأساليب مواجهة هذه التحديات، بما يحقق السلامة الرقمية لأطفالهم.

مخاطر

دعت عائشة البيرق إلى الانضمام للورش التي قدمتها وزارة الداخلية واختصاصيو التدريب في المدارس والمؤسسة التعليمية للوصول إلى مرحلة الأمن والسلام الرقمية، فضلاً عن أهمية تعريف الآباء والأبناء كيفية التصرف مع أي إساءة أو خطر محتمل، من خلال تدريب الأطفال على الاستخدام الآمن لمواقع الإنترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية.

وأشارت البيرق إلى أنه لوحظ في الفترة الأخيرة تعرض بعض الأطفال لمخاطر تهدد السلامة الرقمية في منح أرقامهم الخاصة وبياناتهم لمبتزين، مفسرة أن حوادث ذلك يتم في غفلة بعض من أولياء الأمور الذين لا يدركون خطورة إهمال متابعة أبنائهم أثناء استخدام الشبكات الإلكترونية، أو الاطلاع على مواقع لا تتناسب مع سنهم أو قيمنا.

قواعد

عن أبرز القواعد والسلوكيات التربوية لتحقيق الأمان الرقمي للأبناء، قالت عائشة البيرق: «يفترض على كل أسرة مشاركة الأبناء أثناء التعامل مع المواقع، ولابد من توجيههم إلى مواقع آمنة، بعيداً عن أحداث ومشكلات تؤثر في سلوك الطالب، وخصوصاً في عمر المراهقة، أما صغار السن، لا بد من تنزيل برامج آمنة ومنع إعطاء الطفل فرصة تنزيل أي برنامج وضرورة الاطلاع عليها، قبل الاستخدام».

وأفادت البيرق بأن من الضروري تكاتف الجهود بين المدرسة والإعلام لتوضيح أهم خطوات الأمان وكيفية تفادي الخطأ، وكيفية التعامل في حالة أي اختراق بتواصل مع الجهات المعنية وصاحب القرار من ولي أمر أو المختص. لذلك نرى الإعلام والمدرسة يكثفان الجهود من دورات ومسابقات لنقل الصورة الحقيقة التي ترسخ ثقافة السلامة الرقمية الأمانة، بحيث تصبح عادة يومية للطالب وللأسرة ومن ثم أفراد المجتمع.

قالت عائشة البيرق: «هنالك مظاهر وسلوكيات تخترق السلامة الرقمية للأسرة، من ضمنها التقليد الأعمى للمشاهير».

وأضافت: «للأسف نرى التقليد الأعمى للأبناء، ما يجعلنا نؤكد دور المدرسة والأسرة في تحذير الطلاب والأبناء بتجنب التقليد الضار».

وأكدت البيرق وجود اختراقات عديدة يتعرض لها أبناء المجتمع الإماراتي تؤثر في فكر وسلوك الأفراد، ونشر قصص ملفقة عن تفكك الأسر، إلى جانب حدوث عدد من حالات النصب والاحتيال التي يقع فيها أشخاص ليسوا على علم أو توعية، ما يؤدي إلى خسائر مادية وتشويه السمعة.

واختتمت البيرق: «لابد من إبلاغ الجهات المختصة عن أي حالات اختراق يتعرض لها الشخص، لمعالجة المشكلات ومشاركة الأب في حالة حدوث أي خلل أو ابتزاز قبل تفاقمه».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/2p8nmfyy